اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دو فريج "أن هم الثلاثي "التيار الوطني الحر" وحركة "أمل" و"حزب الله" الوحيد كيف سينقذون هذه الحكومة"، مشيرا "الى أن الضوء الأخضر لم يأت بعد من أجل إستقالة الحكومة".
وذكر في حديث الى قناة "أخبار المستقبل" "بأن الإضراب والتظاهر أمران مقدسان في الدستور"، لكنه استدرك قائلا:"يجب أن يتم درس توقيت الإضراب لكي يكون لمصلحة البلد، خصوصا عندما يكون 25 في المئة من مداخيل التجار مصدرها فترة الأعياد، وهم بالتالي من سيتضرر من هذه التحركات، وليس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أو رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون وهو جالس في الرابية".
وأكد دو فريج أن "لا دخل للهيئة العليا للاغاثة بموضوع تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، موضحا أن "المبلغ الذي تم تحويله إلى المحكمة، أرسل باسم الدولة اللبنانية، وليس باسم الهيئة العليا للاغاثة، أي بإسم الحكومة اللبنانية، وبموافقة حزب الله والتيار الوطني الحر".
ولفت الى أن "التمويل ليس القصة بكاملها فهناك البروتوكول والتعاون، وهناك 4 أسماء صدرت عن لاهاي لا تبحث الدولة اللبنانية عنهم، ولا يقول لنا وزير الداخلية مروان شربل أنهم يبحثون عنهم ولا يجدوهم".
ورأى أن "الضوء الأخضر لم يأت من أجل إستقالة الحكومة، لأنه ممنوع على أحد أن يستقيل منها"، لافتا الى "أن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد صرح سابقا بأن هذه الحكومة ليست أفضل حكومة نطمح اليها، لكنها ستبقى إلى سنة 2013، وبالتالي نحن محكومون أن نتحمل بعضنا داخل هذه الحكومة حتى انتخابات العام 2013، وعندها نرى ماذا سيحصل".
وعن السجال بين النائبين نواف الموسوي وسامي الجميل في مجلس النواب، قال دو فريج: "على الرئيس نبيه بري أن يطلب إلى كل من يتلفظ بكلام كالذي قيل من قبل الموسوي، أن يخرج من القاعة ليكون عبرة للآخرين"، معربا "عن اعتقاده بأن ذلك ناجم عن توتر كبير جدا هذه الايام لدى فريق 8 آذار".
وشدد على "أن كل شخص يستطيع أن يعبر عما يريد في المضمون السياسي، وعلى الآخر أن يقبل وهذا الفرق بيننا وبينهم". وسأل:"لماذا عندما نعبر عن رفضنا لبعض ممارسات أو أفكار الفريق الآخر لا يقبلون ويستعملون هز الاصبع".
وعن التعيينات الإدارية، لفت دو فريج إلى أن "هناك آلية واضحة وناجحة وضعت خلال تولي الرئيس فؤاد السنيورة رئاسة الحكومة، وهي التي يجب أن تتبع، لكن بما أنها وضعت خلال عهد الرئيس السنيورة سيجن جنونهم"، سائلا:"ماذا أفعل لهم إذا كانت ناجحة؟"
وتعليقا على استهداف قوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان، قال دوفريج: "لو كنت مكان الحزب لأعطيت ضمانات لهذه القوات من أجل البقاء"، مؤكدا "أن وجود قوات اليونيفيل ضمانة لحزب الله".
واكد دوفريج بأن "الاستقرار الأمني في البلد هو الاساس لإنجاح الاقتصاد"، معتبرا "أن رؤية الوزير شربل نحاس وخطته الاقتصادية كانت ربما صالحة أيام الاتحاد السوفياتي الذي فشل من وراء هكذا خطط، لكن لبنان لا يمكن أن ينجح إلا بنمو فعلي بالاقتصاد، والذي لا يحصل، الا عبر القطاع الخاص".
وعن كيفية إطلاق سراح أحمد زيدان، اعتبر دوفريج أن "الرئيس بري لعب دورا في إطلاق سراحه ليس كرجل ثان في الدولة بل كرئيس حركة أمل، وذلك بواسطة مندوبين لأمل موجودين في المنطقة".
وتطرق إلى الأحداث في سوريا، فأعرب عن خشيته من أن "يتجه الوضع هناك إلى حرب أهلية"، ورأى أن "القضية في سوريا أكبر بكثير من دور جامعة الدول العربية، فهي قضية معقدة جدا، ويعرف الرئيس السوري بشار الأسد وفريقه أن القضية معقدة جدا، إلا أنهم يلعبون على هذا الامر وعلى الوقت ايضا"، داعيا "اللبنانيين إلى عدم التدخل بما يجري في سوريا وإلى عدم إدخال المؤامرة إلى لبنان التي يسعى اليها البعض".

