يتخذ اللوطيون من هذا المثل مبرراً لتفضيلهم استعمال الذكر على الأنثى، حيث أن الأول لا يمر بمرحلة الحيض التي توحي لهم بالقرف وتسبب لهم الانقطاع عن تعاطي لذة الوصال. كما وأن الذكر لا يحبل. مما يستدعي تحمل مسؤولية ذلك. ولهؤلاء حجج أخرى لتفضيل طريقتهم منها ما اعتبروه أحاديث نبوية كقولهم مثلاً لحديث شريف (أينما وجدت خرقاً فسدّه) أو (إذا كنت في سفر فعليك بنكح الذكر) ولهؤلاء قصصهم الخاصة ومنها:
سعى أحد الفقهاء جهده حتى أقنع غلاماً بالرضوخ له. وما كاد يحل دكة سرواله ويظهر متاعه ويراه الغلام منتصباً كالوتد حتى هاله المنظر وفر من أمام الفقيه لا يلوي على شيء. فنظر الفقيه إلى متاعه نظرة الخيبة واليأس وخاطبه بالآية الكريمة (واذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً).
وهذه القطعة أتت في كتاب لمؤلف مصري من عهد المماليك واسم الكتاب (هو القحوف في شرح قصيدة أبو شادوف) وجاء في الكتاب أيضاً هذه القصة وهي في الموضوع نفسه:
أغرى فقيه عجوز غلاماً بالمال والكلام المعسول حتى أقنعه بتلبية طلبه ولما حاول الفقيه إدخال متاعه في الغلام لم يطاوعه لارتخائه وكانت نتيجة المحاولة أن سال ما فيه على إليتي الغلام فما كان من الفقيه إلاّ أن قال واصفاً حال متاعه في هذه التجربة الفاشلة بأبيات أنهاها بهذا البيت:
وأضحى بعد عجز عن دخول يقبل باب مضرطه ويبكي
وكان أحد رؤوس القضاء الشرعي وأحد الموظفين الشعراء من بيروت مغرمين بالغلمان. وكانا اذا اجتمعا يتحدثان ويتنادمان بما جرى لكل منهما في ميدان تعقب الغلمان. وفي أحد الاجتماعات روى القاضي للشاعر ما يلي طالباً رأيه في الموضوع، قال:
"البارحة حدثت معي ظاهرة لم أجد لها تفسيراً حتى الآن. لقد وقع في شباكي أمس غلام لا أجمل ولا ألطف ولا أنعم منه، ولكن الذي حيرني منه أنني كنت عندما ألمس اليتيه كنت أحس وكأنني ألمس حريراً ولكنني عندما كنت أريد أن أتملّى النظر إلى هاتين الاليتين الناعمتين كنت أراهما مكسوتين بالشعر الكثيف الخشن فأعجب من ذلك. فأعود إلى لمسهما ثانية لأتحقق من وجود الشعر أو عدمه فألمس النعومة والطراوة وهكذا دواليك ألمس فأحسّ بالنعومة وأنظر فأرى الشعر والخشونة، مما صعب علي تفسير هذه الظاهرة، فما هو رأيك؟ فالتفت إليه الشاعر بعد تفكير، سأله: هل كان ذلك في العتمة أم في الضوء؟ فاجابه الشيخ: في الضوء. فقال الشاعر: الشعر الذي رأيته على إليتي الغلام، هو ظل شعر لحيتك يا عكروت!
ويروى أن أحد الفقهاء أعجب بغلام فأخذ يحاوره ويداوره حتى أقنعه بتلبية طلبه. ولكن الغلام اشترط على الفقيه أن لا يكون متاعه كبيراً. فحلف له الشيخ ألف يمين بأن متاعه لا يتجاوز حجمه حجم خنصره. فاطمأن خاطر الغلام، ولكن ما كاد الشيخ يخلع سرواله ويظهر من تحته متاعه وكأنه متاع حمار حتى ولول الغلام وأخذ يبكي ويقول: لا لا مش هيك كان الشرط! فقال له الشيخ الوقور يا بن القحبة، هل عندي مستودع حتى أنتقي لك منه ما يعجبك!
والحقيقة أن الحق مع الشيخ. ألم يقل المثل "اللي مع الحمار بدندلو".

