حبيب: عون يريد استنهاض الشارع لغايات انتخابية

 أعرب عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب في بيان أصدره مكتبه الاعلامي عن عدم استغرابه تناول رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون لرئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع "بشكل عبر فيه عن هواجسه على المستويين الشعبي والسياسي، وتحديدا تلك المتعلقة منها بالشارع المسيحي، بحيث لم يجد في معرض رده على جملة الانتقادات لمشروع الكهرباء سوى الدكتور جعجع للتهجم عليه، مع العلم أن زملاء صهره في الحكومة انتقدوا المشروع نفسه ووصفوه بالهزيل لافتقاره الى التفاصيل، سواء لجهة كيفية الإنفاق والإشراف عليه أو لجهة التلزيمات"، معتبرا أن "جنرال الرابية لم يكن موفقا في رده على جعجع لأنه بتصويبه على جهة واحدة من دون الأخرى من الجهات التي عارضت المشروع أكد لكل الأوساط السياسية والشعبية أن هاجسه الوحيد والأوحد هو جعجع وأنه لن يوفر فرصة للتهجم عليه".

وتساءل عن "أسباب تهديد عون الحكومة بفرط عقدها وإنهاء أجلها في مهدها عبر الإنسحاب منها، ما لم توافق على مشروع صهره "المكهرب"، علما أن الدكتور جعجع وكل قيادات قوى 14 آذار غير مشاركة في تلك الحكومة، وهو ما يؤكد أن رفض مشروع القانون قد أتى من الحكومة قبل أن يأتي من جعجع"، مشيرا إلى أن عون "وجريا على عادته وإمعانا في سياسة التشويش التي يتقن أصول قواعدها أراد من خلال رده على جعجع متابعة استنهاضه الشارع المسيحي لغايات إنتخابية، بعيدا عن أي مصلحة شعبية يدعيها في خلفية مشروع "القانون الصفقة".

أضاف: "إن جل ما نغص مسار العماد عون في تمريره مع صهره للصفقة الكهربائية هو أن الدكتور جعجع تحدث عن ورقة بقياس "4 A" كان العماد عون قد تقدم بها عبر صهره كمشروع قانون أمام مجلس الوزراء"، متسائلا في المقابل عن الأسباب التي منعته من وضع الملف الذي لوح به الثلثاء أمام الوسائل الإعلامية لتكذيب جعجع على طاولة مجلس الوزراء، فيما لو كان هذا الملف يتضمن فعليا خطة كاملة متكاملة لا تغيب عنها التفاصيل المالية والتقنية المطلوبة دستوريا لإقرارها وتقنع الآخرين بصوابية هذا المشروع ككل وتمنع بالتالي التشكيك به من قبل هذا الفريق السياسي أو ذاك".

وختم حبيب متوجها بالنصيحة الى عون: "بالرغم من أن شخصيته لا تتقبل النصح، بأن من يريد التغيير والإصلاح عليه أن يقدس أحكام الدستور ويحتكم اليها في كل مشروع يريد طرحه على مجلس الوزراء، وبالتالي أمام مجاس النواب، إجتماعيا كان أم سياسيا، لكن تبعا لمسار عون السياسي تبين أن صاحب شعار التغيير والإصلاح يلزمه إصلاح إن لم نقل تغييرا، سواء على مستوى تعامله مع المؤسسات الدستورية أم على مستوى تعامله مع الفرقاء اللبنانيين، وذلك إنطلاقا من إعتباره أن عون يتطلع الى محيطه السياسي باستثناء قادته في "حزب الله" بنظرة فوقية، بحيث يعتبر أن عليه إصدار أمر اليوم في كل صباح وما على باقي الفرقاء حلفاء وغير حلفاء سوى التنفيذ والسير قدما في تحقيق رغباته ونزواته السياسية، خصوصا أن تخييره اللبنانيين بين الضوء والعتمة خير دليل على شخصيته الإنتهازية وسوقه الأمور بطريقة منفردة بمعزل عن رأي الآخرين بها". 

السابق
لا بحيض ولا ببيض!
التالي
“حزب الله”:الحفريات الصهيونية تهدد المسجد الاقصى