“الأنباء”: “حزب الله” انتصر في ملف الأمن العام وعون امتثل

 نقلت صحيفة "الأنباء" الكويتية عن مصادر بارزة في المعارضة قولها ان "سيطرة حزب الله على القرار داخل مجلس الوزراء تجلت عبر تعيين العميد عباس إبراهيم مديراً عاما للأمن العام، على رغم الضغوط التي مورست في سبيل إعادة هذا المنصب للمسيحيين بعدما أخذ منهم على عهد الرئيس السابق اميل لحود".

وسجلت المصادر "لرئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون تراجعه بعدما كان وعد البطريرك الماروني مار بشارة الراعي في جلسة خاصة باسترداد بعض المواقع الإدارية المسيحية، كما تحدث عن ذلك أيضاً أمام الاجتماع المسيحي الرباعي، ما حدا بالبطريرك إلى إتخاذ مواقف إيجابية من الحكومة أثارت امتعاضاً في صفوف قوى 14 آذار".

وأشارت إلى "مقايضة تمت وأن العماد عون امتثل و"حزب الله" انتصر، وهذا ما يثبت مجدداً أن القرار الفعلي في الحكومة هو للحزب الذي أصر على ايصال شخصية من بيئته"، معتبرة أن الوقائع بينت أن "جنرال الرابية لا يمون على "حزب الله"، في إجراء تعديل دستوري يعيد لرئيس الجمهورية بعضاً من الصلاحيات التي يدّعي عون حرصه على استعادتها، إذ لا يمون على استعادة موقع مدير عام وضع "حزب الله" يده عليه لحظة امساك النظام الأمني اللبناني ـ السوري المشترك بكل مفاصل السلطة في لبنان العام 1998، بينما قبل هذا التاريخ كان هذا الموقع من حصة المسيحيين".

وأكدت المصادر أن "الظروف التي حالت دون تصحيح هذا الخطأ بعد خروج الجيش السوري ما زالت هي نفسها، أي "حزب الله" الذي شكل وجوده استمرارا لهذه الوصاية، هذا فضلاً عن اعتماده القاعدة الشهيرة خذ وطالب، كما لا يجد الحزب أي حاجة لتغطية تمسكه بهذا المنصب بطرح، على سبيل المثال، المداورة في مراكز الفئة الأولى، إنما على العكس لا يجد أي حرج بالدفاع عن حقوق فئوية"، مضيفة: "إن العبرة التي يمكن استخلاصها من هذه الواقعة أن عون مجرد منفذ ومغطٍ لسياسات "حزب الله"، فالأخير يحدد للأول حجمه وحصته ودوره بعيداً عن إدعاءات عون المضللة ووثيقة التفاهم السيئة الذكر". ولفتت المصادر البارزة في المعارضة إلى أن "موقف عون ونهجه كشف أن التمثيل المسيحي في الحكومة هو تمثيل عددي وليس تمثيلاً نوعياً وازناً في القرار"، وسألت: "إذا كان العميد عباس ابراهيم يتمتع فعلا بالكفاءة لإدارة مركز مدير عام الأمن العام، فلماذا افتعل عون من هذا الموضوع قضية كبرى في السابق، واليوم أصبح لا مشكلة؟". 

السابق
هاشم: الحكومة شكلت لاول مرة بعيدا عن اي ضغوط وتأثيرات خارجية
التالي
بري أثار مع فريق مراقبي الهدنة عمل “اليونيفيل” والحدود البحرية