باسيل: لن يحمي الفاسد القول أننا ننتقم منه ولن يحميه أي غطاء سياسي

 التقى وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل موظفي الوزارة والمؤسسات التابعة لها والشركات العاملة فيها حول الولاية الثانية.

واعلن باسيل خلال اللقاء عن "خدمة جديدة تؤمنها وزارة الطاقة والمياه عبر ال Liban post أو عبر الوزارة تتيح لأي مواطن الشكوى على الإدارة، وعلى كل موظف يخالف أو يرتشي حيث بات من غير المسموح أن يفسد جزء قليل من الموظفين الإدارة ككل ويشوهون سمعتها لكن مع ضرورة أن تكون الشكوى مثبتة بدليل حسي، سمعي أو صوتي أو ورقي أو صوري".

وقال: "نحن نريد المساعدة وسبق وطلبناها من المدراء ومن الموظفين ولم تكن بالقدر الكافي لذلك، طلبنا المساعدة من المواطنين لنحارب سويا الفساد الموجود أولا في وزارتي، وثانيا في المؤسسات التابعة لها وهذا لا يعني أن الفساد معمم وأن كل موظف فاسد، أبدا، لكن هذا يعني أن الجرأة تقتضي بإعترافنا أنه لا يزال هناك فساد في إدارتنا ووزارتنا ومؤسساتنا وإن الفساد لا يحتمي بما يسمى الآن بالكيدية والتشفي ويحمي الفاسد القول بأننا ننتقم منه، كما أنه لن يحميه أي غطاء سياسي خصوصا إذا كان غطاء ينتمي إلينا سياسيا ولن يحمي الفاسد أي شيء".

أضاف: "التحدي المطروح أمام الوزارة كبير وعلى الجميع أن يتشاركوا في المسؤولية"، لافتا إلى "أهمية الإلتزام بتنفيذ الخطط والمشاريع ومعرفة الطريق التي سنسلكها سويا، وأن نتعاهد ونلتزم سويا على إكمال المسيرة رغم الصعوبات الوظيفية والإدارية والمالية والإقتصادية في البلاد، وهي غير خافية على أحد".

وتابع: "ألتزم من جهتي أمامكم أن نسعى بكل جهدنا إلى تنفيذ المشاريع الموضوعة، وقد تخطينا مرحلة التفكير والتخطيط وبدأنا مرحلة التنفيذ، لذلك أصبحت الصورة أوضح ونعاهدكم ونعاهد كل اللبنانيين أننا لن نوفر أي جهد كي تنفذ هذه المشاريع التي يستحقها لبنان واللبنانيين".

واردف: "إن معيار نجاح الحكومة سيكون معيار نجاح وزارتنا، ففي حال لم نؤمن الكهرباء والمياه وأسعارا مقبولة للمحروقات، هذا يعني أنني قد فشلت وأنتم فشلتم والحكومة اللبنانية فشلت وكل لبنان فشل، وكوننا بلدا غير محكوم عليه بالفشل، فنستطيع أن ننجح في كل هذه الأمور، فتأمين الكهرباء والمياه للمواطن ليست حلما، بل هي حقوق طبيعية لأي شعب في العالم، وإننا نضع النجاح هدفا أمامنا نريد أن نحققه، مشروعنا أن نجلب الكهرباء والمياه والنفط وهذا المشروع لن يقف في وجهنا لا حليف ولا خصم ولا صديق ولا عدو، كل هذه التصنيفات تقع أمام تحقيق المشاريع التي تشكل حقوقا للمواطنين".

وقال: "أما الذي نريده منكم بالمقابل، هو إلتزامكم بتنفيذ الخطط والتضحية من أجلها، وإن معيار النجاح بيننا وبينكم يتحدد على عدة مستويات في القطاعات المنتجة كالكهرباء والمياه والنفط فالهدف في الكهرباء ليس فقط تأمين حاجة إلى المواطنين، بل هو توقيف نزف مالي كبير مباشر على الخزينة بحجم مليار ونصف المليار، وملياري دولار سنويا، وعلى الإقتصاد بحجم 4,5 و 5 مليارات دولار سنويا وهو أمر لا يقف أمام تحقيقه حسابات مالية صغيرة فيما أنه هدف كبير، فكما أنه يتم تأمين المال لسد العجز السنوي للخزينة من جراء الخسارة في قطاع الكهرباء، فمن الواجب تأمين مبلغ مليار دولار على ثلاث سنوات لإصلاح قطاع الكهرباء والخروج من هذه المشكلة وإن أي كلام سيصدر عن الحكومة بتقصير أو عجز في تأمين التمويل هو يحكم على الحكومة بالفشل منذ أول يوم من ولادتها؛ وكوننا نريد أن ننجح وأن تنجح حكومتنا نقول هذا الكلام بكل مسؤولية. إذن شعارنا في الكهرباء ليس فقط تأمين الكهرباء 24/24، بل إن معيار النجاح هو بتنفيذ ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي أقرتها حكومة الوحدة الوطنية بإجماع كل أطرافها ولا يوجد أي سبب يعيق تنفيذها، ونقول للبنانيين بأننا إنتقلنا من الخطة إلى الدراسات".

وعن قطاع المياه، أشار باسيل الى أن "المياه حاجة أكثر من الكهرباء، فالطاقة والكهرباء ممكن أن يؤمنها الإنسان، أما المياه فتوفرها الطبيعة والخالق، ولذلك أن المياه ليست خيارا فتوفيرها هو حاجة للانسان، وعلى هذا الأساس شعارنا بالمطلق هو تأمين المياه بشكل دائم ولكن معيار نجاحنا هو الإنتقال من إستراتيجية المياه الموضوعة والمرتكزة في أساسها على الخطة العشرية الى التنفيذ المحسوس في المرحلة القصيرة المقبلة من خلال المباشرة في إنشاء السدود، ولا يجوز التذرع أيضا بأي عائق مالي يؤدي إلى التدهور المائي سنويا والمياه ثروة لبنانية يجب الحفاظ عليها من خلال تخزينها وليس من خلال هدرها".

وشدد على "ضرورة إستكمال موضوع الصرف الصحي وتنفيذ الخطط لتقديم هذه الخدمة إلى المواطنين".

وقال: "الموضوع الثالث يتعلق بالنفط، فالمحروقات تولد الطاقة والكهرباء وتؤمن المال والنقل والصناعة والإستعمال المنزلي، وتشكل 15 بالمئة من مصروفنا اليومي، فالشعار يبقى بتخفيض أسعار المحروقات، ولكن معيار النجاح هو أيضا بتنفيذ الإستراتيجية النفطية الكاملة في لبنان، فيتحول من بلد مستهلك للنفط إلى بلد مصدر ومنتج له ما يغير النمط الإقتصادي والإستهلاكي في البلاد؛ وهو أمر ترجمته محسوسة في المدى القصير أكان من خلال صدور مراسيم التنقيب في العام 2011 أو من خلال المباشرة بمشاريع التخزين، أو منشآت التكرير النفطية أو مد خط الغاز الساحلي ومحطة الغاز وكل البنى التحتية اللازمة ليكن لبنان مشبوكا محليا وإقليميا ودوليا بمنظومات الغاز الموجودة، حيث أننا اليوم في قلب العصر الذهبي للغاز وبات غير مسموح للبنان القريب من كل منابع الغاز ولديه منابع غاز نأمل أن تستخرج قريبا أن يكون غير مجهز نفسه لناحية البنى التحتية".

ولفت باسيل إلى "الوضع المهترئ للمؤسسات حيث الشغور يبلغ 58% في قطاع النفط، والمديرية العامة للاستثمار 81% والموارد المائية والكهربائية 85% ومؤسسات المياه في كل من بيروت وجبل لبنان 46%، لبنان الجنوبي 71%، البقاع 70%، لبنان الشمالي 79%، الليطاني 57% ومؤسسة كهرباء لبنان 65% وهي مؤسسات عندما نطالبها يجب أن نعطيها".

ولفت إلى "أهمية دور القطاع الخاص ودور الشركات الإستشارية والشركات العاملة مع الوزارة، خصوصا أن الوزارة تدعو شركات إضافية ويتم فتح الباب أمامها في عمليات التأهيل والتصنيف أو بدعوات متكررة لتشارك معنا في هذه الورشة الكبيرة".
وأضاف: "بما أن لبنان بلد صغير، فمجرد أن يتم ضخ بعض المشاريع فيه، فالنمو يزيد وتدور العجلة الإقتصادية وهو أمر يوفره كل من القطاعين العام والخاص، وبذلك يتحقق التكامل بين هذن القطاعين في ظل قانون الشراكة بينهما الذي نطالب بإقراره".

وتابع: "أما بالنسبة إلى الشق المتعلق بالمواطن، فالمواطن هو الهدف الأساسي، والعلاقة معه يجب أن تتحدد بمنظومة الحقوق والواجبات وله علينا حقوق طبيعية في الكهرباء والمياه وبأسعار محروقات مقبولة ولكن، في المقابل، على المواطن واجبات أيضا كالإشتراك في الخدمات المقدمة اليه والتزام القوانين القائمة وعدم التعدي مباشرة أو غير مباشرةً على أملاك الدولة والتجهيزات التابعة له.، وعلى هذا الأساس أتمنى أن نكون في صدد ايجاد المزيد من المشاركة والتواصل بين المواطنين وبين الوزارة والمؤسسات التابعة لها فلا يجوز أن يستمر وجود أي علاقة غير سليمة مع المواطن اللبناني أما بنتجية عدم إلتزامه القوانين أو عدم فهمه لهما او لحدود واجباته وحقوقه".

وشدد على "أهمية التواصل الدائم مع المواطن وضرورته بكل الوسائل الهادفة الى تغطية ولو جزءا من التقصير الحاصل تجاه المواطن لأن المواطن دائما على حق، ولو لم يكن يمر بظروف صعبة وهو مكلف دفع فاتورتين في الكهرباء لما كان يخالف، ولو لم يكن ملزما أيضا دفع ثلاث فواتير للمياه لما كان أيضا يخالف، ولو لم يكن مثقلا من جراء أسعار المحروقات الملتهبة، لما كان في صدد وضع قارورة غاز تشكل قنبلة موقوتة داخل سيارته. إذن، الظروف القاهرة تفرض المخالفة على المواطن، وما يزيد من قهره معاملة الإدارة له من الوزارة إلى المؤسسات العاملة. لذلك، فمن واجباتنا أن تبقى عيوننا على هذا المواطن وأن نساعده كي يساعدنا فهو يعيش القهر كل يوم والدولة تقوم بقهره ومن واجباتنا أن نتحمل المواطنين".

وشكر الموظفين فردا فردا على "المجهود الذي يقومون به، لكن، في المقابل، هناك ضرورة للمحاسبة والمتابعة والملاحقة، وهو أمر سيكون المواطن شريكا فيه".

وقال: "أتوجه مرة ثانية إلى المواطنين لمشاركتنا في هذه العملية وندعو وسائل الإعلام جميعا مرة كل شهر بأن تلتقي معنا في الوزارة لنراجع سويا الشكاوى التي تأتينا والتي عليها إثبات ونتأكد وإياكم عبر وسائل الإعلام كيف ستتم الملاحقة، وإن هذا الأمر إذا لم يستكمل بقضاء نزيه وعادل فلن ينفع، ولكن ما علينا هو أن نوقف ظلمِّ أشخاص يتهمون بالفساد، وهم غير فاسدين ونعمم الفساد على الجميع، ويجب أن نعرف إذا كان هناك مجتمع بكامله فاسد أو هناك أشخاص في هذا المجتمع لديهم الجرأة بالشكوى على من يفسد، وإن كل المراكز في "ليبان بوست" توفر هذه الخدمة وبالسرية المطلوبة التي يريدها المواطن وتصل كل المعلومات إلى مكتب الوزير وسأتابعها مباشرة. أما التجني جزافا على جميع الموظفين فأمر لا يجوز والأجهزة القضائية والرقابية لم تساعدنا حتى اليوم نتيجة ضغوط سياسية عليها. أما اليوم فنحن نلجأ إلى المواطنين على أمل أن نحول هذا الموضوع إلى الأجهزة القضائية لتقوم بالمطلوب منها وإن علاقتنا بالمواطن لا ترعاها أي إنتماءات سياسية أو اي إختباءات سياسية، أو أي تلطي وراء أي أحد، بل إننا اليوم في مرحلة جديدة سنعمل وسننجح، وسننفذ، وإن جزءا من النجاح هو وجود مؤسسات عاملة لدينا لتعمل معنا في سبيل خدمة جميع المواطنين، وواجباتنا كما عهدتمونا في المرحلة السابقة خدمة الجميع من دون تفرقة لأنها حق للمواطنين، وعلاقتنا بالمواطن لا تحكمها سوى منظومة الحقوق والواجبات".

حايك

وألقى المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان المهندس كمال حايك كلمة عدد فيها "الخطوات التي قامت بها كل من مؤسسة كهرباء لبنان وكهرباء قاديشا".

وشكر لوزير الطاقة "العطاءات والإنجازات التي ساهم في تحقيقها لمصلحة العمال والمستخدمين إن في كهرباء لبنان أو في كهرباء قاديشا والذين هم فردا فرداً يشكرونكم.

وختم: "لا بد من القول اننا خبرنا فيكم الرجل السياسي والتقني، في الوقت ذاته، وهذا نادر وقد لا يكون دائما في شخص واحد. إذ إننا عهدنا فيكم العمل الدؤوب في وضع الخطط المتكاملة في كل مراحلها مع لحظ وسائل تنفيذها تقنيا ومتابعة التنفيذ مع طلب الدعم السياسي عندما يجب".

قمير

بدوره، عدد المدير العام للموارد المائية والكهربائية الدكتور فادي قمير "مشاريع المؤسسة التي استكملت في عهد الوزير باسيل، وهي: الخطة الوطنية الشاملة للمياه، طرح ستة مشاريع سدود للتلزيم، دراسات نهائية قيد الإنجاز لمشاريع سدود وبحيرات أخرى على الأراضي اللبنانية كافة، ضمان موافقة مجلس الوزراء على معادلات تعديل الأسعار وإعتماد مبدأ التحكيم بالنسبة الى مشاريع السدود والبحيرات الجبلية، المساعدة على إنشاء مركز إقليمي للمعلومات والتدريب على علوم المياه في لبنان، وضع آلية جديدة للآبار".

وختم: "إننا، مع بدء ولاية ثانية لمعاليكم في هذه الوزارة، سنتابع سويا المشاربع والخطط التي رسمناها مع معاليكم، من أجل تنفيذ أكبر قدر ممكن من المشاريع المائية".

حليس

واعتبر المدير العام لمنشآت النفط سركيس حليس أن "واقع الجهاز الإداري في وزارة الطاقة والمياه والذي يشكل نموذجا لبنانيا عاما للفراغ والشغور وقدم الى معالي الوزير وبجهود فردية وشخصية الأرض اللازمة والمعطيات والخبرات الكافية لحسم الكثير من الخيارات التي إعتمدها في رسم صورة هذا القطاع مستقبلا سواء على مستوى الإستراتيجيات أو التفصيلات".

ولفت إلى ان "إعتماد لبنان على الغاز الطبيعي في توليد الطاقة الكهربائية وإمداد المدن والقطاع الصناعي به هو قرار إستراتيجي بإمتياز اتخذ في الوزارة.

أضاف: "أما الموضوع الأبرز في قطاع النفط فهو مسألة التنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية. فبعد صدور القانون 132 في آب المنصرم، تقدم معالي الوزير إلى الحكومة بخطة عمل لصدور المراسيم التطبيقية اللازمة، وفي هذا الإطار، ينكب فريق كبير من داخل وخارج الوزارة بالتعاون مع متخصصين دوليين على وضع اللمسات الأخيرة على مسودة هذه المراسيم، والكل يعلم أن هذا الأمر من شأنه أن ينقل لبنان إلى عصر إقتصادي جديد في عالم صناعة النفط".

وختم: "إن منشآت النفط في طرابلس والزهراني والتي شكلت لسنوات الحاضنة الطبيعية لكثير من المشاريع والدراسات والأفكار مما ورد أعلاه تتقدم إدارة ومستخدمين من معاليكم بالتهنئة لتوليكم مجددا مهمات هذه الوزارة وهي تعتبر أن وجودكم الآن على رأس هذه الوزارة يشكل فرصة ثمينة لوضع كل هذه المشاريع موضوع التنفيذ بما خبرناه معكم من جرأة وسرعة القرار والتثبت بما تقتنعون بأنه يحقق المصلحة العامة".

وفي الختام، أقيم كوكتيل وشرب الجميع نخب المناسبة. 

السابق
4 أعضاء في بلدية صير الغربية يقاطعون احتجاجاً على تراخيص “التعديات”
التالي
وهاب: لن نتعاطى مع المحكمة حتى لو استمروا بتأييدها 600 عام