كيف نحمي أولادنا مـن آفـة المخـدرات؟

«كانت الظروف عم تأثّر عليّ، كنت عم فتّش على شي تإهرب من الواقع اللي عم عيشه، فكرت أنو بتعاطي المخدّرات راح كون مبسوط، ما كنت شايف انو في مشكلة بالتعاطي، بطّلت أكتفي بالحشيشة، صرت أتعاطى هيرويين، دخلت السجن عدّة مرات، كنت حابب وقف التعاطي بالمخدّرات لكن ما كنت عم أقدر».

تلخّص تلك الكلمات تجربة شاب مدمن، تم سردها في الفيلم الوثائقي الذي عرض مساء أمس الأول، في الندوة الحوارية التي دعا إليها «معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي» و»نقابة صيادلة في لبنان»، لتسليط الضوء على العوامل التي تحمي الأولاد والشباب من المخدرات.

وخلال الندوة، أشار رئيس مكتب مكافحة المخدّرات في لبنان العقيد عادل مشموشي إلى «أهمية توعية الشباب حول مخاطر الإدمان في سبيل حمايتهم من تلك الآفة التي تودي بصاحبها إلى الهلاك وتدمير الذات، وإلى عدم نشر المفاهيم الخاطئة التي تروّج للمخدّرات كحل للمشاكل والصعاب ومصدر للمتعة والسعادة». وطالب مشموشي بضرورة توفير العلاج الطبي والنفسي للمدمن، وتفعيل دور الإعلام في نشر التوعية والثقافة حول مخاطر تعاطي المخدرات.

ومن جمعية «سكون»، لفتت رولا المصري إلى دور الأهل في حماية أولادهم من تعاطي المخدرات، «من خلال معرفة الأماكن التي يرتادونها والأصدقاء الذين يعاشرونهم، وتقديم الحقائق العلمية لهم، حول الآثار السلبية للمخدّرات، ووضع القواعد السلوكية التي تمنع بوضوح تعاطي المخدرات والكحول، وعدم السماح لهم بارتياد النوادي الليلية والبارات قبل بلوغ سن الرشد، والتنبّه إلى بعض السلوكيات الغريبة كطلب المال من دون مبرّر، أو اختفاء بعض الأغراض من المنزل».

من جهته، أكّد رئيس شعبة مكافحة المخدّرات ومكافحة تبييض الأموال في الجمارك اللبنانية المقدّم جوزيف نقولا سكاف أنّ «الشعبة تعمل على ضبط عمليات تهريب المخدرات من خلال تحليل المخاطر واستقصاء المعلومات والتعاون بين الأجهزة المختصّة».

أمّا بالنسبة إلى الأدوية والعقاقير التي تحتوي على المواد المخدّرة والتي يدمن عليها بعض الشباب فشدّد نقيب صيادلة لبنان الدكتور زياد نصور على أنّ «النقابة عمّمت على جميع الصيادلة عدم صرف الأدوية ذات المؤثرات النفسية والعقلية من دون وصفة طبية وتوخي الحذر في صرف أدوية معيّنة يتناولها البعض بطريقة خاطئة فيدمن عليها».

آخر تحديث: 29 يونيو، 2011 8:56 ص

مقالات تهمك >>