البناء: سليمان: الوزارة لبنانية مئة في المئة ميقاتي: المنتصر هو لبنان

انطلقت الحكومة بأولى خطواتها العملية امس من خلال تشكيل لجنة وزارية لإعداد صياغة البيان الوزاري استنادا الى ما قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والى الثوابت الوطنية ودستور الطائف وخطاب القسم ومضمون كلمة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد تشكيل الحكومة. على ان يجري الاسراع في إعداد البيان تمهيدا لنيلها الثقة من مجلس النواب والانصراف الى معالجة الازمات المتراكمة من السنوات الماضية، نتيجة الشلل الذي اصاب مؤسسات الدولة وتحويلها من جانب فريق «14 آذار» الى اقطاعيات طائفية وحزبية.
ورغم تأكيد رئيس الجمهورية ان الحكومة انتاج لبناني مئة بالمئة، وتأكيد الرئيس ميقاتي انها ستعمل لكل لبنان ومن اجل كل اللبنانيين، يصّر فريق «14 آذار» على وضع العصي امام عمل الحكومة منذ اللحظات الاولى لتشكيلها، مستخدما كل انواع الاتهامات غير الصحيحة وغير الدقيقة وغير الدستورية في الهجوم على الحكومة وطريقة تشكيلها.
كلمة للأسد اليوم
في هذا الوقت، بدأ الوضع في سورية يأخذ اتجاهات اكثر ايجابية مما كانت عليه في الفترة الاخيرة على الرغم من استمرار المؤامرة الخارجية ضدها.
واليوم يطل الرئيس السوري بشار الاسد وفق معلومات مؤكدة في كلمة متلفزة موجهة الى الأمة، حيث «من المنتظر ان تتضمن إلغاء المرسوم 49 المتعلق باعدام من ينتسب الى جماعة الاخوان المسلمين، وتعديل المادة الثامنة من الدستور السوري المتضمنة قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع، والدعوة الى مؤتمر وطني عام يبحث القضايا المطروحة في سورية.
وذكرت مصادر عليمة لـ«البناء» انه يتوقع ان تكون كلمة الرئيس الأسد مباشرة وليس عبر التلفاز فقط. واشارت الى ان الإصلاحات التي اطلقتها القيادة السورية ستنطلق بوتيرة تصاعدية، لأن وضع الحكومة اصبح اكثر ارتياحا بعد انتهاء ظاهرة المجموعات الإرهابية المسلحة.
تظاهرة مليونية
تأييداً للأسد
وكانت دمشق قد شهدت امس وتحديدا على اوتوستراد المزة تظاهرة مليونية تأكيدا لتأييد الشعب السوري للرئيس الاسد وللقيادة السورية.
وقد رفع المشاركون في التظاهرة علما سوريا يزيد طوله عن ثلاثة كيلومترات تأكيدا لوحدة الشعب السوري كما رفعت صور الرئيس الأسد واللافتات الداعمة له، وستعمّم التجربة الدمشقية هذه مسيرة وعلماً على باقي المحافظات السورية قبل ان تعود في النهاية الى جبل قاسيون.
ومن أبرز أهداف هذه التظاهرة العفوية هو التشديد على التماسك الداخلي ورفض التدخل الخارجي.
وفد سوري رفيع في تركيا
وفي هذا الإطار، ذكر ان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم توجها امس الى تركيا للاجتماع مع كبار المسؤولين الأتراك.
وكان قد وصل الى اسطنبول مبعوث الرئيس الاسد اللواء حسن تركماني الذي اجتمع مساء امس مع وزير الخارجية التركي احمد داوود أوغلو.
وبالعودة الى الوضع السوري الميداني يمكن تأكيد جملة حقائق حصلت في الفترة الاخيرة وهي:
اولا: لقد استطاعت سورية تجاوز الحلقات الاخطر من المؤامرة من خلال ما عملت له المجموعات الإرهابية المسلحة التي مولتها وسلحتها جهات عربية معروفة بالتنسيق والتآمر مع جهات غربية اميركية وحتى «اسرائيلية». بحيث استطاع الجيش السوري بدعم كامل من الشعب القضاء على محاولات هذه المجموعات إقامة «إمارات ارهابية» لتكون رأس حربه للتدخل الخارجي.
ثانيا: لقد اكدت القيادة السورية حرصها على السير في عملية الإصلاح الشاملة على الرغم من التآمر الخارجي بتنسيق مع بعض أطراف ما يسمى المعارضة السورية التي رفضت المشاركة في الحوار، وينتظر ان يعلن الرئيس بشار الأسد اليوم عن مزيد من الخطوات الإصلاحية.

ثالثا: لقد تأكد بالواقع والملموس ان اكثرية الشعب السوري تقف وراء قيادتها. وهذا ما برز في التظاهرة المليونية التي حصلت امس في دمشق من دون اي تحضير او دعوة اليها.

لافروف: موقفنا ثابت
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «ثبات الموقف الروسي حيال رفض طرح الموضوع السوري في مجلس الأمن الدولي».

وأعلن لافروف في تصريح أدلى به لوكالة أنباء «انترفاكس» على هامش مشاركته في «قمة شنغهاي للتعاون» المنعقدة في العاصمة الكازاخستانية استانا «أن الموقف الروسي الرافض لمعالجة الموضوع السوري في مجلس الأمن الدولي يبقى ثابتا»، مضيفاً أن «الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف حسم الجدل حول الموقف الروسي منذ زمن، وان هذا الموقف لم يتغير»، موضحا ان «الوضع في سورية ليس بتلك البساطة التي يحاول البعض ترويجها»، موضحاً أن «جماعات كبيرة من المسلحين احتلت عدة بلدات وان قوات الأمن السورية تعمل على تمشيطها».

وأعرب لافروف عن إدانته لاستخدام القوة مهما كان مصدرها، مؤكداً أنه «من المهم أن يدرك من يسعى الى استخدام القوة المسؤولية المترتبة على ذلك»، لافتاً إلى أنه «من المهم الآن التخلي عن محاولة تصوير الأمر وكأن قوات الأمن السورية تحارب المدنيين»، موضحا «أن هناك الكثير من العناصر الاستفزازية المسلحة ولا يمكن لأي دولة في العالم أن تسكت حيال تمرد مسلح».

وطالب لافروف قادة الجماعات المعارضة والقوى التي «تقوم بالاعتداء على القوات الحكومية ومؤسسات الدولة بالاستجابة لنداء الحوار والتخلي عن المواقف الرافضة لمناقشة الإصلاحات المقترحة».
في المقابل عبّرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عن «مساندتها لمطالب الحرية والديمقراطية في بلدان الشرق الأوسط ولا سيما في سورية واليمن».

مقبرتان جماعيتان

ارتكبتهما المجموعات الإرهابية
في الشأن الميداني ينكشف المزيد من العمليات الارهابية التي قامت بها المجموعات المسلحة حيث ذكرت وكالة «سانا» امس انه اكتشفت مقبرة جديدة تضم جثثا لعناصر من قوى الأمن والشرطة الذين قتلتهم التنظيمات الإرهابية المسلحة في جسر الشغور. واكدت في المقابل عودة الآلاف من اهالي جسر الشغور في إدلب الى منازلهم بعد ان اشاع الجيش الطمأنينة والامن في المدينة.

وكذلك اشار تلفزيون «المنار» الى ان مسلحين من المجموعات الإرهابية جرى توقيفهم في جسر الشغور ارشدوا الجيش السوري الى مقبرتين جماعيتين تضمان نحو 70 جثة من رجال الأمن.

… وعملية محدودة في معرة النعمان
كذلك، ذكرت صحيفة «الوطن» السورية ان الجيش السوري يستعد للعملية التي ينوي تنفيذها في مناطق معرة النعمان وخان شيخون وجبل الزاوية التي ما زالت تشهد فراغاً أمنياً كبيراً بعد لجوء مجموعات مسلحة إلى سلب وحرق مقار الشعب والفرق الحزبية والمفارز الأمنية ومخافر الشرطة والاعتداء على بعض مؤسسات الدولة ونهبها وترويع المواطنين الذين رفضوا التظاهر وتهديدهم بالاعتداء على ممتلكاتهم وخاصة الزراعية.
وبينت مصادر خاصة لـ«الوطن» ان العملية ستكون محدودة وبحثاً عن أسماء محددة جرى حصرها بعد عمليته الناجحة في جسر الشغور والاعترافات التي لحقتها.

وفي سياق الوضع في سورية حاول الأمين العام لجامعة الدول العربية ـ المنتهية ولايته ـ عمرو موسى الدفاع عن نفسه بعد ان اتخذ موقف الفريق في الأحداث التي تشهدها سورية مدعيا انه ليس الوحيد في العالم الذي يرى الوضع خطيرا في سورية». مبديا ما وصفه استنكاره لاتهام دمشق له بخدمة غاياته وطموحاته الخاصة».

كذلك سخر فيليب كراولي الذي كان يشغل منصب المتحدث باسم الخارجية الاميركية من موقف الرئيس باراك اوباما حيال سورية داعيا الى الوقوف الى جانب من سماهم «المتظاهرين».

كذلك ندد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بما زعمه «أعمال العنف والقمع التي تمارس في سورية ضد الانتفاضة»! لكن هذا المجلس الذي ينظر بعين واحدة تناسى ما تقوم به المجموعات الإرهابية.

من ناحيتها، اشارت صحيفة «الفايننشال تايمز» البريطانية الى ان «الحكومة السورية ستضطر في نهاية العام الحالي الى البحث عن مصادر خارجية لطلب المساعدة المالية لمنع اقتصادها من الانهيار». موضحة ان «قطاع السياحة الذي يمثل مصدرا كبيرا للدخل القومي اصابه الشلل التام حيث تراجعت نسب إشغال الفنادق في حلب ودمشق الى الصفر تقريبا، بينما تراجعت قيمة الليرة السورية بحوالى 15 بالمئة خلال الاشهر الثلاثة الماضية، وهو عمر الازمة السورية»، ولفتت الى انه «لولا التدخل الحكومي الضخم لكانت الليرة السورية انهارت» حسب زعمها.

مجلس الوزراء
وبالعودة الى جلسة مجلس الوزار الاولى التي انعقدت قبل ظهر امس، فقد افضى الاجتماع بعد الصورة التذكارية الى تشكيل لجنة وزارية لإعداد صيغة البيان الوزاري حيث ضمت اللجنة التي يرأسها ميقاتي الوزراء: علي قانصو، علي حسن خليل، محمد فنيش، وائل أبو فاعور، شربل نحاس، نقولا نحاس ومحمد الصفدي.

وينتظر ان تعقد اللجنة اولى اجتماعاتها قبل ظهر اليوم برئاسة ميقاتي في السراي الحكومي.

وخلال جلسة مجلس الوزراء اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان الحكومة ولدت لبنانية ولم تتدخل سورية بها، مشددا على التضامن الحكومي وان التوافق هو الاساس والتصويت هو الاستثنائي.

ونقل وزير الإعلام وليد الداعوق في بيان تلاه بعد الجلسة عن الرئيس سليمان تأكيده ان «البيان الوزاري يجب ان يستند الى الثوابت ودستور الطائف وخطاب القسم»، لافتا الى اننا «اثبتنا اننا قادرون على حل امورنا بأنفسنا»، مؤكدا ان «الحكومة هي حكومة انتاج».

وأشار الى انه»حصل تأخير في تشكيل الحكومة»، لافتا الى ان «هناك قبولا وتنازلات من الجميع»، منوها بـ «موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي سهل تشكيل الحكومة».

واكد بعض النقاط التي يرى فيه منطلقا للعمل، اولا تكثيف جلسات مجلس الوزراء، التنسيق بين الوزارات عند الضرورة، التضامن الوزاري الذي هو اساس العمل الجماعي.

ميقاتي
من جهته، تحدث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وشكر الرئيس سليمان على التعاون الذي ابداه، لافتا الى ان الحكومة ستعمل من اجل كل لبنان ومن اجل كل اللبنانيين ولن تميز، مشيرا الى اننا سنمارس هذا الدور دون اي كيدية وتحت سقف القانون، لافتا الى ان «المنتصر هو لبنان ولا يمكن ان نتجداهل التضحيات التي بذلت ولا سيما موقف بري الذي اكد الوحدة بين السنة والشيعة وان الفتنة لا يمكن ان تدخل بين الطائفتين، القول ان هناك خللا مناطقيا سنعالجه من خلال الإنماء المتوازن».

واشار ميقاتي الى ان التحديات الاقتصادية والاجتماعية كبيرة، لافتا الى ان هناك اجراءات يمكن اتخاذها من دون ان تتطلب وقتا طويلا، ودعا الوزراء الى مضاعفة جهودهم.

ولفت الى ان التحدي الحقيقي هو باثبات قدرتنا على حماية وطننا وإبعاد الاضطرابات عنه، وجدد حرص الحكومة على العلاقات المتينة التي تجمع لبنان مع الدول الصديقة ولا سيما تلك التي وقفت الى جانبنا في ظروف عديدة ولا سيما في مواجهة العدو «الإسرائيلي»، داعيا الوزراء الى إيلاء الجانب الحياتي للناس الاهمية التي يستحق.

البيان خلال أيام
وعلمت «البناء» من مصادر وزارية مطلعة ان البيان الوزاري لن يستغرق سوى بضعة ايام، مشيرة الى ان اللجنة المعينة اليوم ستضع المسودة على ان يلي ذلك اجتماع آخر لوضع مشروع الصياغة ويتوقع ان يناقشه مجلس الوزراء ويقره مطلع الاسبوع المقبل.

وفي هذا المجال، نقلت مصادر نيابية عن الرئيس بري تأكيده أن المجلس النيابي سيواكب هذا الموضوع لعقد جلسة الثقة في اسرع وقت من اجل المباشرة في ورشة العمل التي تحدث عنها رئيس مجلس النواب في لقاء الاربعاء امس.

وتوقعت مصادر نيابية ان تعقد هذه الجلسة قبل نهاية الشهر الحالي.
من جهة اخرى، قطعت عملية معالجة استقالة الوزير طلال ارسلان شوطا مهما امس بعد اتصالات مكثفة جرت على غير صعيد، ابرزها الاتصال الذي جرى نهارا بين الرئيس بري وارسلان، ويتوقع ان يكون مروان خير الدين الاسم الذي سيقدمه ارسلان بديلا منه.

نصرالله وجنبلاط
وفي السياق الحكومي ايضا، اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس جبهة النضال النائب وليد جنبلاط خلال لقائهما ليل اول من امس على ضرورة التعاون الوثيق بين مكونات الحكومة.

واكد بيان لحزب الله ان المجتمعين شددا على إعطاء الاولوية لمعالجة هموم الناس وقضاياهم والاستعداد لتحمل المسؤوليات الوطنية كاملة امام جميع الاستحقاقات.

«ميقاتي ـ جنبلاط»
كذلك، أعلن النائب جنبلاط بعد لقائه الرئيس ميقاتي عصر امس ان الاجواء ممتازة وان طال تشكيل الحكومة.

واثنى على الدور المركزي والاساس ايضا لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، آخذين بعين الاعتبار طبعا مظلة الرئيس ميشال سليمان، لكن في النهاية انتجنا حكومة ائتلاف وطني عريض، لم ولن تكون حكومة مفروضة، كما قيل من الخارج ومن لون واحد او من صف واحد».

وردا على سؤال، اجاب: «الحكومة هي حكومة متنوعة متعددة فيها كل الآراء الديقمراطية، وعلى الآخرين ان يقبلوا بتداول السلطة، لا اكثر ولا اقل».

الوفاء للمقاومة
وبدورها عبرت كلتة الوفاء للمقاومة عن ارتياحها لولادة الحكومة ورأت «ان البلاد دخلت مع تشكيلها مرحلة جديدة تترصدها تحديات واستهدافات وتتطلب سياسات وادارة مختلفة تستجيب للحاجة الى الاستنهاض الشامل».
واشنطن.. مخيبة للآمال

وانسحابا على مواقف فريق «14آذار» اول من امس. والتي ظهرت كبوق وصدى للمواقف الاميركية من الحكومة وعلى لسان اكثر من مسؤول اميركي منذ تكليف الرئيس ميقاتي بتشكيل الحكومة، اعتبرت وزارة الخارجية الاميركية «ان التشكيلة الحكومية في لبنان مخيبة للآمال» وهو ما يدل بشكل قاطع على تناغم تام مع مواقف ما تبقى من فريق قوى «14 آذار» الذي رفع امس ايضا من حدة انتقاده للحكومة وشكل التأليف. ما يظهر بوضوح مدى القلق الذي ينتابه من نجاح قوى الاكثرية الجديدة في تشكيل الحكومة، وفي تأكيد اطرافها على معالجة الازمات والمخلفات السلبية التي تركتها حكومة سعد الحريري وقبله حكومتي السنيورة على الوضع العام في البلاد. بدءا من الفوضى التي اصابت المؤسسات وتحولها الى امارات طائفية لفريق «14 آذار»وهو ما شهده اللبنانيون في قضية وزارة الاتصالات أخيرا.

تناسي الوصايا الاميركية
ولم يجد رئيس «القوات» سمير جعجع من منفذ للهجوم على الحكومة سوى الادعاء بانها مرتبطة بالانظمة القائمة في المنطقة ورأى ان الحكومة جاءت مغايرة للاحداث في الشرق الاوسط وتذكر بعهد الوصاية في «أقبح صورة ممكنة» بينما تناسى جعجع وحلفاؤه ان حكومات الفريق الذي ينتمي اليه كانت تسيرها الوصاية الاميركية حتى انها حولت بعض المؤسسات والمرافق الى موقع لتآمر اميركا و»إسرائيل» على قوى المقاومة في لبنان.
والأغرب في كلام جعجع انه يعتبر ان الحكومة غير ميثاقية بزعمه ان الاكثرية السنية خارج الحكومة والمسيحيين ممثلون بأقل من نصفهم». وهذه الادعاءات تؤكد خوف جعجع وقلقه من وجوده خارج الحكومة».
اما ما تسمى «الامانة العامة لقوى «14 آذار» فلم تجد شيئا تهاجم فيه الحكومة سوى توصيفها بأوصاف غريبة عجيبة منها إنها حكومة النظام السوري، وحزب الله».
ولم تنس هذه «اللاامانة» ومعها سمير جعجع ان تدعو الى حكومة تتناسب مع المسعى الاميركي للوصاية على المنطقة العربية بالزعم ان الحكومة تقع خارج السياق العربي الراهن».
وعلى سياسة جعجع وامانة «14 آذار» نفسها دعت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي اليان روس المعروفة بدفاعها عن «إسرائيل» الى وقف اي دعم مالي للحكومة بحجة ان حزب الله يشارك فيها. وزعمت ان حزب الله وجماعته يسيطران على الحكومة اللبنانية ما يظهر التنسيق بين جماعة «14 آذار» وقوى المحافظين الجدد في الإدارة والكونغرس الاميركيين».
وفي المواقف من الحكومة ايضا جدد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي دعمهم الكامل للأمن والاستقرار والوحدة الوطنية في لبنان، مهيبين بـ «كل الجهات السياسية اللبنانية معالجة الامور بالحكمة والتروي»، متمنين ان «تحقق الحكومة الجديدة الامن والاستقرار اللذين يتطلع اليها الشعب».

ومن جهته، قال الامين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني خلال مؤتمر صحافي ردا على العديد من الاسئلة ان «المنبر المناسب لبحث التطورات في سورية هو الجامعة العربية» وليس مجلس التعاون.

كذلك اعربت وزارة خارجية العدو عن املها في ان يسهم تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة في تعزيز الاستقرار والحفاظ على القانون والنظام في لبنان وعلى امتداد حدودها.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية «الإسرائيلية» ان «إسرائيل» تتوقع من حكومة لبنان ان تتقيد بجميع قرارات مجلس الامن الدولي وخاصة القرار رقم 1701.

ودعت «إسرائيل» الحكومة اللبنانية الى «حل جميع القضايا العالقة بين الدولتين عبر التحاور ومن منطلق الاحترام المتبادل».
  

السابق
اوروبا: المخاض السوري طويل
التالي
لا خوف على سورية في سبيل الوطن.. لا نهاب الزمن