أعلنت صحيفة "الراي" الكويتية أن مشهد الوضع المضبوط بـ"يد من حديد" في جنوب لبنان وتحديداً على الحدود مع اسرائيل لم يكن مألوفا، فيما شهدت "نقاط التماس" الأخرى مع الدولة العبرية ولا سيما في الجولان السوري والضفة الغربية وقطاع غزة مواجهات دموية "مستنسخة" عن تلك التي شهدتها "ذكرى النكبة" في 15 ايار الفائت. وأشارت الصحيفة الى أن علامات استفهام كبرى طُرحت من خلف "القرار الكبير" الذي اتُخذ بأن يقف لبنان "على الحياد" في لحظة لعب سوريا "ورقة" التوتير "المنظّم" من جبهة الجولان التي خرجت للمرة الاولى، وفي غمرة "اشتداد عود" الثورة في سوريا، عن هدوئها "الاستراتيجي"، وأخرجت الجنوب اللبناني معها في ذكرى النكبة، "تكتيكياً"، عن منطوق القرار 1701".
ولفتت الى أن "الرياح الباردة" التي لفحت الجنوب اللبناني استدرجت قراءتين: الاولى حاولت إيحاء أن هذا المشهد ربما يعكس بداية "افتراق" في الحسابات بين الحزب وسوريا، فيما لاحظت الثانية ان ما جرى ظهّر أقلّه تغيُّراً جذرياً في آليات العمل السورية التي كانت تكتفي قبل بدء أحداث الثورة باستخدام "ملعب النار" اللبناني، واذ بها تنتقل في 15 أيار الفائت الى "التسخين المشترك"، لترتسم امس مؤشرات التسخين "من جانب واحد".

