أكد عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب زياد أسود أنّ "الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي يدرك تماما أن الردود لا تعفيه من المسؤولية، لا سيّما هذا النوع من الردود الذي يثبت أن تأليف الحكومة وأسلوب ميقاتي في تأليفها أصبح "كعلك الهواء"، لافتاً الى أن "المصلحة العامة تفرض على ميقاتي معرفة حدود اللعبة السياسية والضوابط الدستورية وعدم الخروج عن هذا السياق".
وقال في حديث لـ "المركزية"، "حتى لو طلب منّا لوائح بالأسماء المقترحة للحكومة، الاّ أننا لا نملك أي جواب على هذا الطلب ومضمونه، والحكومة لا يمكن أن تتشكل بهذه الطريقة". أضاف "فليتوقفوا عن المقايضة و"التشاطر" بالأسماء"، لأنه يدلّ إلى استخفاف في التصرف معنا".
تابع "لسنا تلامذة في صف أحد، نملك حقوقاً في هذه الحكومة وحقوقاً مكتسبة ولا أحد يمنحنا إياها بل نأخذها لأن القواعد الدستورية والنظام البرلماني يسمحان لنا بذلك". قال "يقدمون حججا ومبررات لتصوير أن هناك فريقا يعطل، في حين أسلوب ميقاتي في التأليف يمثل التعطيل بحدّ ذاته"، مشددا على "أنّنا لا ننتظر منه أي شيء، حتى أنّ الشعب اللبناني غير متفائل في ما يخصّ عملية التأليف الحكومي، سبق أن حدّدنا موقفنا واذا رفض الأخذ بعين الاعتبار ما نمثل كتكتل مسيحي وطني فليفعل ما يشاء".
وأكد أنّ "وضع البلاد الاقتصادية والسياسية وما نشهده يوميا من فساد ونهب، يفرض على ميقاتي الخروج من الدوّامة التي يعيش فيها والتي أدخل كل الشعب فيها، والقيام بمبادرة سواء للتأليف أم الاعتذار عنه، لأن استمرار الفراغ على حاله سيلحق ضررا كبيرا بالمصلحة اللبنانية"، لافتا الى أنّ "المسألة أصبحت اليوم أكبر من التفتيش عن زعامة أو تبرير التعطيل عبر رمي المسؤولية على آخرين، حيث إنّ المسؤولية الوطنية والموقع الذي يمثله الرئيس المكلّف اليوم يفرضان عليه عدم اللجوء الى هذا الأسلوب من الردّ غير اللائق والذي ينمّ عن تعنّت لا مبرّر له".
وعن الدعوة الموجهة الى رئيس "التكتل" العماد عون للكشف عن أسباب التأخير، قال "تحمل هذه الدعوة الكثير من السذاجة، لأنّ العماد عون أكثر مسؤول يعلن عن مواقفه عبر الإعلام أو حتى عبر نوابه"، وتابع "لا يحتاج العماد عون لمن يدفعه الى الإعلان عن مواقفه علناً، ونذكّر أنّ موقفنا واضح من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف ومن الحقوق التي نملكها في هذه الحكومة او غيرها". وقال "فليعلنوا عن مواقفهم تماما كما فعل العماد عون، لأنّ التزامهم الصمت ورمي المسؤوليات على الآخرين لا يعفيهم من هذه المسؤولية". وأكد أنّ على الرئيس المكلف "التشكيل فوراً وإذا عجز عن ذلك فليرحل، وإذا أراد التأليف فليتبع القواعد السليمة لهذه العملية".

