محاولة جديدة في سلسلة محاولات بدأها رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي بحثاً عن مخرج من مأزق التأليف الذي يتوقف امام جدار توزيع الحقائب وفي مقدمها حقيبة الداخلية التي لا تزال الجزء الظاهر من جبل الجليد في العلاقات بين مكونات الاكثرية التي اوصلت ميقاتي الى سدة التكليف قبل اكثر من مئة يوم.
فقد علمت "النهار" ان الاجتماع الذي عقده الرئيس ميقاتي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة أمس افضى الى اطلاق مهلة اضافية في المساعي التي انفتحت امس على لقاءات لرئيس الوزراء المكلف كانت تباعاً مع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، ومع مستشاري بري والامين العام لـ"حزب الله" النائب علي حسن خليل وحسين الخليل، ومع النائب السابق ناظم خوري موفداً من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
بري وجنبلاط
وقال الرئيس بري لـ"النهار" تعليقاً على لقائه الرئيس ميقاتي: "سجلوا انني قررت عدم الحديث عن الحكومة، وبالتالي لن تصدر عني أي كلمة".
وفهم ان بري لن يتوقف عن متابعة اتصالاته في عملية تقريب وجهات النظر بين سائر الافرقاء المعنيين بعملية التأليف.
أما النائب جنبلاط فقال لـ"النهار" ايضا: "اللقاء مع الرئيس ميقاتي جاء في اطار التشاور لدعمه في تشكيل الحكومة التي باتت ضرورة اقتصادية وسياسية وأمنية واقليمية".
وعلم ان جنبلاط كلف وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي اجراء الاتصالات اللازمة التي من شأنها المساهمة في اخراج التأليف من حال المراوحة الراهنة.
واقع الحكومة
وفي المعطيات التي ظهرت في الاتصالات خلال الساعات الـ 24 الأخيرة، علم من مصادر بارزة في مساعي التكليف أن أوان الحلول لم يقترب بعد وان كل طرف معني لا يزال عند مواقفه. لكن ما بدا انه "انجاز" لرئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون مدعوماً من "حزب الله" تمثل في طي فكرة لجوء الرئيس ميقاتي الى خيار حكومة "الأمر الواقع".
وفيما بدا ان ميقاتي أعطى أياماً للوعد الجديد لبري بالتريث ليحسم أمره بعد ذلك، وصفت أوساط 8 آذار طرح حكومة "الأمر الواقع" بأنه "مناورة استنفدت اغراضها".

