الانباء: مرحلة “تقطيع الوقت الحكوميط مستمرة لانجلاء الصورة الإقليمية

يعود الحراك السياسي في لبنان الى الدوران اعتبارا من اليوم الثلاثاء مع انتهاء عطلة الفصح وعودة الغياب من القادة والسياسيين إلى بيروت، ومعه تعود لعبة القراءات والترجيحات لتملأ فراغ المعلومات المؤكدة او الثابتة، فيما يخص تشكيل الحكومة اللبنانية الممنوعة من التشكيل حتى اليوم.

الحكومة وتشكيلها كانا محور عظات الكهنة المسيحيين في قداديس الفصح، الى جانب هموم الناس، بعيدا عن الحصص والمناصب، فضلا عن الملامسة القريبة للوضع في سورية السريع التأثير على المشهد اللبناني، خصوصا بعد الاتهامات التي وجهها الإعلام السوري الى نواب وشخصيات لبنانية وبالذات تيار المستقبل الذي دحضها بشدة.

الرئيس ميشال سليمان رد تأخير ولادة الحكومة الى العثرات الداخلية المتصلة بالمطالب المطروحة من جانب الكتل، وقال ردا على سؤال ان الرئيس المكلف لم يعط مهلة للتأليف، مركزا على اهمية الوحدة بين اللبنانيين، بين الشعب والشباب والجيش.

وعن الأوضاع في سورية، قال سليمان انه على تواصل مع الرئيس بشار الأسد، معلنا عن وقوفه الى جانب الاصلاحات، وقال ان الاستقرار في سورية يعني كل لبناني.

مصادر في الأكثرية الجديدة تحدثت عن اتصالات جرت خلال عطلة الفصح مع الرئيس المكلف في مقر اقامته في لندن والقوى المعنية بتشكيل الحكومة، لكن مصادر نقلت عن ميقاتي ان هذه الاتصالات لا تدعو الى التفاؤل، وأشارت المصادر الى الاصرار على تسلم وزارة الدفاع والتفاهم على مرشح وسطي للداخلية، وأشارت الى استمرار مرحلة تقطيع الوقت الا اذا استجدت أوضاع تستدعي الاسراع بتشكيل الحكومة.

النائب علي حسن خليل، المعاون السياسي للرئيس بري قال انه من غير المسموح التأخير في تشكيل الحكومة، وان الناس بدأت تتساءل حول كيفية التعاطي بين أطراف الأكثرية الجديدة، النائب علي حسن خليل دعا الى تشكيل الجبهة الوطنية التي طرحها الرئيس نبيه بري، التي تتسع لكل القوى السياسية التي تلتقي معها.

بدوره الشيخ نبيل قاووق، نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، رأى ان ما تم على صعيد تشكيل الحكومة يوحي بأننا دخلنا في المرحلة الأخيرة لهذه العملية التي يتوقع ان تنتهي بعد الأعياد.

وقال قاووق في احتفال تأبيني في «الطيبة» بالجنوب: لقد ذهب الكثير وبقي القليل لتشكيل حكومة تنقذ لبنان من الانقسام وتعطيه المنعة امام مشاريع الفتنة والتوتير والفوضى الأميركية.

ونبّه قاووق الى ان أولوية تيار المستقبل والحلفاء هي افشال الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بأي ثمن، وعلى قاعدة انهم في السلطة او لا احد.

واعتبر انه من هذا المنطلق ولدت الحروب والظلم والويلات ولا يفلت من هذا المنطق اي دولة في العالم ولو ادعت انها مسيحية.

قداس على نية فرنسا

في غضون ذلك ترأس البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي القداس السنوي التقليدي على نية فرنسا، بحضور السفير الفرنسي بيتون والجالية الفرنسية في لبنان.

وتحدث الراعي في عظته عن شكره العميق لفرنسا على مؤازرة المسؤولين الفرنسيين له من خلال توليته السدة البطريركية آملا ان ينير الله المسؤولين في لبنان والعالم ليعملوا لخير الشعوب.

مطران الكاثوليك في بيروت، يوسف كلاس، تناول في عظته امس كل ما يجري في الدول العربية، حيث يجري لجم كل اعتراض لاحكام الحكام، وقال ان بعض هؤلاء لا يتوقف عن استعمال القوة حتى يزيل الآخر او يحشره في القبر.

النائب ضاهر يحيي سليمان وميقاتي

النائب خالد ضاهر (المستقبل) حيا الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، على صمودهما في وجه الطلبات المتزايدة من قبل قوى الثامن من اذار.

واعتبر ضاهر ان الموقف في سورية يحتاج الى اصلاح شامل ورفض العبث بارواح الناس، وقال على الحكام ملاقاة شعوبهم.

النائب حسن فضل الله عضو كتلة «حزب الله» (الوفاة للمقاومة) اكد ان هناك جهدا كبيرا يبذل في الداخل من اجل معالجة المعوقات الاخيرة امام ولادة الحكومة والتي باتت معروفة وتتمثل بتجاوز حقيبة الداخلية. ودعا فضل الله الى الدعوة لفتح ملفات بعض الاجهزة لمعرفة من المسؤول عن عدم معرفة الكثير مما يحدث في لبنان.

السابق
أندراوس: “حزب الله” و”أمل” يغطيان فوضى البناء
التالي
الراي: في لبنان لا صوت يعلو فوق «الضجيج» السوري