منيمنة: 8 آذار تستميت لتحويل رئيس الحكومة إلى «باش كاتب»

رأى وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال حسن منيمنة ان الصراع بين الرئيس ميقاتي وقوى «8 آذار» حول تشكيل الحكومة، يتمحور حول الجهة التي يتوجب امتلاكها القرار داخل مجلس الوزراء خصوصا في المسائل الاساسية التي تتطلب ثلثي اصوات الوزراء لاقرارها، مشيرا الى ان الرئيس ميقاتي يسعى جاهدا الى اسناد القرار اليه والى رئاسة الجمهورية وحلفائهما مجتمعين ليكون محررا من كل هيمنة سياسية وغير محكوم بتوجهات الاكثرية النيابية المستجدة التي يتزعمها «حزب الله» ويتولى سدة ادارتها وتوجيهها، في وقت تستميت فيه قوى «8 آذار» للحصول على الاكثرية المطلقة في الحكومة بهدف الامساك بمقررات مجلس الوزراء وتحويل رئيسه الى مجرد «باش كاتب» لديها.

منيمنة، وفي حديث لصحيفة "الانباء"، لفت الى ان مسار تشكيل الحكومة سيبقى يراوح مكانه دون اي حلحلة على المدى المنظور في ظل تمسك قوى «8 آذار» بمطالبها غير الدستورية وغير المألوف على مدى تاريخ تشكيل الحكومات في لبنان، وفي ظل عدم قدرة الرئيس ميقاتي على السماح بتجاوز دور رئاسة الحكومة على المستويين الدستوري والعرفي، مشيرا الى ان اي تنازل من قبل الرئيس ميقاتي عن حقوق رئاسة الحكومة يعني تسليمه الحكومة بكامل مقرراتها لغير ارادته وتأكيده على انها ستكون حكومة «حزب الله» بامتياز، الامر الذي سيترتب عليه اعباء داخلية وخارجية لن يستطيع الرئيس ميقاتي مهما كانت توجهاته السياسية، تحمل اوزارها وتداعياتها سواء على المستوى الشعبي الداخلي ام على مستوى المجتمع الدولي الذي ينتظر ما ستؤول اليه عملية تشكيل الحكومة لابداء موقفه منها.

من جهة ثانية لفت منيمنة الى وجود سبب رئيسي آخر يؤخر ولادة الحكومة وهو ان تسمية الرئيس ميقاتي من قبل «8 آذار» وتكليفه تشكيل الحكومة تم في لحظة اقليمية مغايرة للحظة الحالية، بحيث عمت بعدها الانتفاضات في العالم العربي وتبدلت المعطيات السياسية على المستويين الاقليمي والعربي الى حد خروج مجلس التعاون الخليجي بعد التئامه وللمرة الاولى ببيان عالي النبرة وشديد اللهجة ضد ايران يحذرها فيه من استمرار تدخلها في الشؤون العربية، وبالتالي لم يعد باستطاعة ميقاتي تشكيل حكومة اقل ما سيقال فيها انها تدور في فلك المحور الايراني، اضافة الى ان الطرف العربي الذي كان يلعب دورا اساسيا في عملية تشكيل الحكومات اللبنانية، رفع يده مضطرا عن عملية التشكيل الحالية كونه غير مستعد لتحمل مسؤولية تشكيل حكومة من لون واحد مرتبطة بالسياسة الايرانية وتعطي المحور الايراني اولوية في سياستها الخارجية.

السابق
زلزال قوي في شمال شرق اليابان وانذار بوقوع تسونامي
التالي
الحياة التي تحت القبب الحديدية