(خاص الموقع)
عندما اعلن رسميا عن زيارة النائب بهية الحريري الى رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الاربعاء 30 آذار الفائت، سألت احد الاصدقاء عن سبب الزيارة وما يمكن ان يكون الطرفان قد بحثا خلالها. إبتسم الصديق واجابني بدون تردد: "ليتصورا معا".
لكن بعض الاعلاميين كتب في المسألة وتكهن ان تكون حادثة اهالي يارين، او ما يجري في مدينة صيدا وعلاقتها بالمحيط، هي المبرر لهذه الزيارة. وذلك من باب التوقعات التي يفكر فيها البعض.
مصدر مقرب من النائب الحريري اكد ان الزيارة "لا تتعدى عملية كسر الجليد بين الطرفين بعد انقطاع دام اكثر من سنة، قبلها زارت الحريري النائب وليد جنبلاط منتهزة مناسبة استشهاد كمال جنبلاط لتضع اكليلا من الورد على ضريحه، وتجعل الطريق سالكة بين صيدا والمختارة، والآن تحاول ان تمهد الطريق ما بين صيدا والمصيلح ".
ورأى هذا المصدر ان الخطوة "تبدو وكأنها تفتح بابا او محاولة حلحلة القضايا العالقة بين الطرفين وحول مواضيع لها صلة ما بين صيدا ومحيطها"، واضاف: "في مجالسها الخاصة، اعلنت الحريري ان الاحاديث كانت عامة ولم تتطرق الى موضوع محدد".
واللافت أنّه جرى الاهتمام كثيرا بخبر الزيارة في الاوساط الصيداوية على اعتبارها محاولة لبحث عدد من المواضيع العالقة بين الطرفين، منها على سبيل المثال الخلاف حول غرفة التجارة والصناعة والزراعة، والخلافات حول اتحاد بلديات صيدا والزهراني، وآخرها أزمة معالجة النفايات الصلبة المنزلية في صيدا.
وعلى الرغم من قناعة الجميع ان الحلول التي سيأتي بها الطرفان في حال الاتفاق لا تتعدى محاصصة ما، لا تغني ولا تسمن من جوع، الا انها "تريح" الوضع وتهدّىء النفوس، بحسب تعبير المصدر المذكور، وتقدم حلولا قد ترضي بعض المستفيدين من أيّ محاصصة مذهبية آتية، وإن على حساب تنمية المنطقة وتقدمها. رغم أنّ أي اتفاق حول غرفة التجارة والصناعة لن يصل الى مستوى الاتفاق على خطة طويلة المدى تتعلق بتطوير الزراعة وتنشيط الصناعة، ولا سيكون التفاهم على رئاسة اتحاد البلديات بديلا من خطة تنموية شاملة للمنطقة ستظلّ مطلوبة، كذلك الأمر في حال تشغيل مركز معالجة النفايات أو غيره من المشكلات المزمنة.

