توقيف ثلاثة شبان اعترضوا على وفد أميركي في صيدا

اعترض شبان من المكتب الطلابي في التنظيم الشعبي الناصري والشباب القومي العربي، وفداً من السفارة الأميركية كان يجول في قلعة صيدا البحرية ورصيف ميناء الصيادين. ولدى محاولة أعضاء الوفد الجلوس في أحد المقاهي الشعبية المواجهة للقلعة، اعتصم الطلاب مقابلهم، احتجاجاً على وجودهم في المدينة وتردد أنهم رشقوهم بالحجارة.
وأكد بيان للتنظيم الشعبي الناصري أن أمن السفارة وقوى الأمن الداخلي شهروا السلاح في وجه الشبان العزَّل الذين رددوا بأعلى أصواتهم: «إرحلوا من صيدا»، فما كان من الوفد إلا أن غادر المدينة. ولاحقا أوقفت الاجهزة الامنية ثلاثة من الطلاب هم ع. غ. غ.، وع. غ.، وع. ح. ووجهت اليهم تهمة التعرض لموكب السفارة.
واعتبر البيان أن «ما قام به الشبان هو تصرف طبيعي لأي مواطن لبناني يشاهد «جواسيس» السفارة الأميركية يسرحون في البلد في الوقت الذي تقوم فيه أميركا بممارسة التآمر على لبنان، ومنح إسرائيل الدعم المطلق». وأكد التنظيم أن المعتقلين هم معتقلو رأي، داعياً إلى إطلاق سراحهم على الفور.
وتضامن شباب خيمة إسقاط النظام الطائفي في صيدا مع الموقوفين وأقدموا على حرق إطارت في ساحة الشهداء ليل السبت الاحد وقطعوا الطرق احتجاجا، قبل أن يعيد الجيش اللبناني فتحها.
أما رئيس التنظيم النائب السابق أسامة سعد، فاعتبر خلال مؤتمر صحافي عقده أمس أن التنظيم الشعبي الناصري يفتخر بأن يكون بين صفوفه مثل هؤلاء المناضلين.
وأعلن أن اعتصاماً مفتوحاً في ساحة جمال عبد الناصر (النجمة) قد بدأ للمطالبة بإطلاق سراحهم فوراً ونيل حقهم في الحرية.
كما استنكر إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود اعتقال الشبان، مشيراً الى أن هذا التحرك العفوي هو تحرك وطني يدل على الموقف السلبي من السياسة الاميركية في لبنان والمنطقة.
ومن جهة ثانية تلقى سعد اتصالا هاتفياً من أمين الهيئة القيادية في «المرابطون» العميد مصطفى حمدان عبر فيه عن تضامنه مع المعتلقين واستنكاره لتصرفات القوى الامنية مطالباً بإطلاق سـراحهم علـى الفور.
وأصدر المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الشعبي بيانا اعتبر فيه أن الاعتراض على زيارة الوفد الاميركي لصيدا يأتي لتكريس موقف المدينة الوطني المقاوم من الولايات المتحدة وسياساتها المعادية لشعبنا اللبناني والعربي.
واعتبرت هيئة التنسيق في «لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية»، في بيان أمس، «أن الشبان مارسوا حقهم المشروع في التعبير عن رفضهم إقدام دبلوماسيين أميركيين على تدنيس مدينتهم».
من جهته، رأى الحزب الشيوعي اللبناني أن ما قام به الشباب هو حق مشروع لهم يندرج في إطار التعبير عن الرأي لما يرونه من شك وريبة في هذه الزيارة بعدما خبروا دور السفارة في التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية تآمراً وإثارة للفتن.

السابق
بري إستقبل الراعي في مقر الرئاسة الثانية
التالي
الكهرباء لقضاءي مرجعيون وبنت جبيل

اترك تعليقاً