الجنسية والكوتا لمنع التمييز ضد المرأة

حمل «اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضدّ المرأة» أمس سلسلة مطالب ينوي رفعها إلى الحكومة العتيدة فور تشكّلها، وهي تتمحور حول إقرار بعض حقوق المواطنة اللبنانية التي يضمنها الدستور وتكفلها المواثيق الدولية من دون أن يكون لها تطبيق على أرض الواقع.

الخطوة سميت بلقاء إعلامي، لكن ممثلي المؤسسات الإعلامية الذين حضروا لم يتعدّ عدد أصابع اليد، اجتمعوا مع حوالى خمس وعشرين ناشطة في مجال المرأة ورجل واحد، واستمعوا إلى البيان الذي أعدّه اللقاء مسبقاً، وتلته باسمه عزّة مروة.
وتتلخص المطالب ببنود ستة، أولها يطالب بتعديل الدستور باتجاه تنقيته من المواد والفقرات التي تتعارض ومقدمته، ولا سيما المادة السابعة منه التي تنصّ على أن «كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق بينهم». والثاني يتمحور حول إيجاد قانون مدني للأحوال الشخصية. ثم وضع قانون جديد للانتخابات يعتمد النسبية خارج القيد الطائفي على أساس تحويل لبنان دائرة انتخابية واحدة، مشروط بتحديد كوتا نسائية في المجلس النيابي بنسبة 30 في المئة وتخفيض سن الاقتراع إلى 18 سنة.

وفي البند الرابع، يطالب اللقاء بإلغاء قانون الجنسية او القرار الذي يحمل الرقم 15 والمعتمد منذ عام 1925، ووضع قانون جديد يعطي المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي الحق في إعطاء جنسيتها لأولادها.
كما يناشد البيان المعنيين إلغاء التمييز اللاحق بالمرأة من كافة القوانين والمراسيم التي لم تلغ بعد منها، ومنها: قانون التنزيل الضريبي الذي يعتبر المرأة المتزوجة بمثابة الرجل العازب، وقانون العقوبات لا سيما بما يسمى زوراً «جرائم الشرف»، والمرسوم 3950 المتعلق بالتعويض العائلي والمواد التي ترعى التمييز ضد المرأة في قانون التجارة. بالإضافة إلى وضع القوانين والمراسيم التنفيذية التي تسمح بوضع التعديلات على قانون العمل وأنظمة الموظفين التي أقرها مجلس النواب منذ اكثر من عشر سنوات.

وكانت الناشطة ماري الدبس قد أشارت إلى أن البيانات الوزارية لم تشمل النساء في موادها حتى مع دخول سيدات على الحكومات، وأن المطلوب نوع من الضغط، لتوضح أن العمل جار لإطلاع الرسميين على المطالب ومطالبتهم بإقرارها، وأن اللقاء كان قد تقدم بسلسلة مشاريع قوانين موجودة في أدراج المجلس النيابي «لكن هذه الخطوات وحدها ليست كافية، إذ المطلوب تحركات على الأرض كالاعتصامات والتظاهرات».
من هنا اقترحت رئيسة اللقاء ليندا مطر تشكيل لجنة منبثقة عن مختلف الجهات والجمعيات الناشطة في المــجال النسائي لتدارس الأولويات ووضع خطة للعمل.
 

السابق
أزعور: الديون أبرز التحديات
التالي
بارزيغاز: السعودية ارتكبت خطأ استراتيجياً في البحرين

اترك تعليقاً