القوات تقدّم ثلاث «تسهيلات» لتشكيل الحكومة واللقاءات المكوكية مستمرّة

أوحت حركة اللقاءات المكوكية في اليومين الأخيرين للّبنانيين، ان تشكيل الحكومة، بات قاب قوسين أو أدنى، من ناحية ما نقله الموفد "القواتي" ملحم رياشي إلى عين التينة، وما دار في العشاء المسائي، قبل ليلة بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وكذلك ما حكي حزمة "الافكار التسهيلية" التي جرى تداولها، وما نقله وزير المال علي حسن خليل إلى بيت الوسط، وهو الذي شارك في اللقاء بين الرئيس برّي والوزير رياشي.

هذه الموجة التفاؤلية على خط الحراك الحكومي الجديد بين عين التينة و”بيت الوسط”، وقصر بعبدا إعتبرتها مصادر مواكبة لها  أنها لم تحمل أي جديد  “وأنّ الامور ما تزال تدور في الحلقة نفسها، فلا عروض استثنائية قُدِّمت ولا تنازلات، وأشارت المصادر لـ “اللواء” أن المبادرات تدور في حلقة مفرغة، وبالتالي فإنّ الوضع اذا بقي على حاله لن تكون هناك ولادة حكومية وشيكة”.

إقرأ ايضًا: بين تحذيرات نصرالله وصمود الحريري.. تأليف الحكومة يتعسّر

ورأت الجمهورية” أنه من المنتظر أن تكون عطلة نهاية الاسبوع حاسمة على مستوى إنهاء الملف الحكومي، فإمّا يكون الحسم شروعاً بتأليف الحكومة في ضوء مسودة التشكيلة الوزارية التي سيحملهاالحريري الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في ضوء المشاورات الجديدة التي بدأها قبل يومين، وإمّا دخول التأليف الحكومي في حلقة جديدة من التعقيد والتعطيل.

وقد علم انّ الحريري لن يزور عون حاملاً اي مسودة تشكيلة وزارية، الّا بعد اجتماع سيعقده في اي وقت قبل نهاية الاسبوع مع رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل.

وفي جديد المشاورات امس، لقاء في “بيت الوسط” بين الرئيس سعد الحريري والنائب وائل ابو فاعور موفد رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب السابق وليد جنبلاط. وعلمت “الجمهورية” انّ ابو فاعور ابلغ الى الحريري تمسك جنبلاط بمطلبه بأن يختصر التمثيل الدرزي بحزبه فقط.

وفي الموازاة إلتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير ملحم الرياشي، وذلك في حضور الوزير علي حسن خليل الذي زار بدوره “بيت الوسط”. وتردد انّ اللقاء تناول في جانب منه نتائج اللقاء الاخير بين الحريري وجعجع.

 

ونقلت “النهار” عن زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري ترداده  انه من المتوقع ان يزور الرئيس الحريري الرئيس عون في وقت قريب ويقدم اليه تشكيلة وزارية. لكن بري لم يجزم ان كان الرئيس عون سيوافق عليها، وأوضح ان جهوداً تبذل في هذا المجال “واذا لم تشكل الحكومة يصبح هناك أمر غير مفهوم”.

وبدا لافتاً ان أجواء عين التينة لم تختلف عن أجواء “القوات اللبنانية”، علماً ان الرياشي تحرك غداة اللقاء الذي جمع ليل الاربعاء الرئيس الحريري ورئيس حزب “القوات” سمير جعجع في “بيت الوسط” في حضور الرياشي والوزير غطاس خوري، فزار الرئيس بري واطلعه على أجواء لقاء “بيت الوسط” وتداول معه أفكاراً طرحت في معرض البحث عن حلول للمأزق الحكومي ثم زار معراب واطلع جعجع على أجواء زيارته لبري.

وأفادت مصادر “القوات اللبنانية” ان لقاء الرياشي والرئيس بري تناول الافكار التي طرحت في لقاء الرئيس الحريري والدكتور جعجع وان هذه الأفكار هي لتسهيل تشكيل الحكومة وسيبحث فيها الرئيس الحريري مع الوزير جبران باسيل باعتبار ان العقدة عنده. وأوضحت المصادر ان جعجع طرح مع الحريري أفكاراً تسهيلية كثيرة ولكن ليست بتنازلات.

 

إقرأ ايضًا: عرقلة تأليف الحكومة وشرط التطبيع مع سوريا

وفي هذا الشأن علمت “اللواء” ان التسهيل الجديد الذي قدمته “القوات” يتعلق بالقبول بأربع حقائب، لكن النقاش الدائر يدور حول ماهية هذه الحقائب، بعد 3 تنازلات، وصفتها “القوات” بالتسهيلات، تتعلق بعدم المطالبة بنائب الرئيس، والحقيبة السيادية، والتراجع عن الـ5 حقائب.. لكن طبيعة الحقائب المطلوبة، لا يمكن تقديم تنازلات جديدة حولها.

وكشف مصدر متابع إلى “اللواء” ان لا زيارة في غضون الساعات المقبلة إلى بعبدا، لا سيما أن لا مسودة جديدة، وان الرئيس الحريري، لا يريد الدخول في سجالات. كا لم يشأ المصدر نفسه، التعليق على المعلومات التي تحدثت عن صيغتي الـ24 و18 وزيراً، وفقاً لمعيار وزير لكل نائب، لقطع الطريق أمام اطماع الإستزار، مؤكدا، لن يحمل تشكيلة وزارية إلى بعبدا.

آخر تحديث: 31 أغسطس، 2018 12:02 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>