باسيل يرفض اعطاء القوّات حقيبة سيادية وبرّي يحذّر من حرق الوقت

عادت أزمة تأليف الحكومة إلى عنق الزجاجة ما بخّر الآمال بأن تكون ولادتها "عيدية" للبنانيين

عاد الشلل ليضرب مساعي تشكيل الحكومة، حتى أن أكوامُ العقد والعراقيل آخذة في الارتفاع امام عربة الرئيس المكلف سعد الحريري، مع إستمرار تمسّك الأطراف السياسية المتصادمة على حلبة التأليف بشروطها دون إبداء أي إستعدادا للتنازل عنها والالتقاء بعضها مع بعض في مساحات مشتركة يؤسَّس عليها لتأليف حكومة متوازنة تعكس التمثيل الصحيح لكل القوى السياسية.

إقرأ ايضًا: طرح ملفات حيوية لإحراج الحريري والقبول بالتطبيع مع سوريا

في هذا السياق، قالت مصادر نيابية مسيحية لـ “الحياة” أن العقدة المسيحية احتدمت مؤخرا، بعد رفض الوزير جبران باسيل إسناد إحدى الوزارات السيادية إلى “القوات اللبنانية” (الدفاع)، والتي كان الرئيس عون وافق عليها وأبلغ وزير الإعلام ملحم الرياشي للتنقاش مع الحريري الذي وافق أيضاً.

وذكرت المصادر أن هذا الأمر دفع بمجموعة من “التيار الحر” إلى مناقشة فكرة استبعاد “القوات” من الحكومة عبر إسكات الحريري برفع حصته من 6 إلى 7 وزراء و إرضاء الحزب التقدمي بحصر الحصة الدرزية به، وإعطاء وزير لحزب “الكتائب” وآخر لـ “تيار المردة” ، على أن يستأثر “التيار الحر” على سائر الوزراء المسيحيين. وأوضحت المصادر أن بعض قياديي التيار ينوي مفاتحة الرئيس عون هذا الطرح في الأيام المقبلة، بالرغمن صعوبة تسويقه في ظل تمسك الحريري بمبادئ في تشكيل الحكومة بعدم تحجيم أو إقصاء القوات و”الحزب الاشتراكي”.

 

وكان اللافت أمس دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى استعجال تأليف الحكومة، محذراً من الاستمرار في تغييب الدولة. وقال في كلمة القاها خلال حضوره احتفالا بتأسيس كشافة الرسالة الاسلامية في قصر الاونيسكو : “لن نقبل باستمرار حرق الوقت وصرفه دون طائل، وتأجيل تنفيذ الاستحقاقات المتمثّلة ببناء مسؤولية السلطة التنفيذية عبر تشكيل الحكومة”.

وأضاف: “انني أدعو بالسرعة القصوى الى لملمة الوضع والواقع المتشظي والمسارعة الى تعويض الوقت الضائع، واتخاذ الإجراءات البيئية العاجلة وردع ردم مجرى الليطاني بالمجارير والقاذورات، ولمّ ملف النفايات وبناء القدرات الوطنية لطي ملف الكهرباء.ولا بد من إطلاق ورشة وطنية عاجلة لتعويض غياب مؤسسات القطاع العام ومؤسسات الرأي العام عن أدوارها وعدم تمكنها من القيام بواجباتها”.

وفي السياق أكّدت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لـ “الجمهورية” أن  “لا إمكانية لحلّ العقد في ظلّ الشروط التي يضعها البعض، بالإشارة إلى “التيار الوطني الحر””.

مؤكدة أن “موقف التقدمي ثابت وهو عَبّر عنه رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط، بأن حصة التمثيل الدرزي في الحكومة هو حصراً من حصة الحزب”. ونفت المصادر نفسها علمها بوجود حل وسطي لحلّ العقدة الدرزية مشددة على أن “لا أحد تحدث معنا بهذا الخصوص”.

إقرأ ايضًا: بين الضغوطات ومصلحة لبنان: الحريري بمواجهة أزمة التطبيع مع سوريا

صرّح وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، ملحم رياشي، لـ “الشرق الاوسط”، من خطورة تأخير تأليف الحكومة محذرا من التمادي في التعطيل، مشيرا إلى أن الحديث عن إستئناف العلاقات السورية – اللبنانية من شأنه أيضا تعطيل التأليف.

كما لفت إلى رفض “القوات اللبنانية” العرض القاضي بتمثيلها بـ 4 وزراء على أن تكون الحقائب “دسمة” شرط غض النظر عن الحقيبة السيادية، هذا وتأسف رياشي لكون التيار الوطني الحر حصل على ما يريد من اتفاق معراب، عبر انتخاب الرئيس ميشال عون، وعندما وصل إلى غايته تنصل من سائر البنود الأخرى

آخر تحديث: 18 أغسطس، 2018 1:22 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>