بعد التخلي الروسي: إيران تجابه أميركا وحيدة في سوريا

أميركا توجه الانذارات والتحذيرات لإيران وتدعوها لمغادرة سوريا، في حين ان روسيا تكتفي بالتفرج والوقوف على الحياد.

كيف يمكن لواشنطن مواجهة إيران والحد من طموحاتها في سوريا، من اجل تفكيك حلفها مع بشار الأسد. بمواجهة ذلك تسعى إيران الى ترسيخ مكاسبها سوريّا، من خلال الضغط على إسرائيل. لكن سوريا و”حزب الله” وروسيا يخشون مواجهة عسكرية شاملة مع إسرائيل، قد تقوّض ما تم خيضه لاجلهم من معارك.

فموسكو تسعى الى فرض سيطرتها على القاعدة البحرية في طرطوس، والقاعدة الجوية الوحيدة في الشرق الأوسط، أي حميميم، حيث تقوم بالتوسعة من اجل دعم العمليات العسكرية في المنطقة، كما يرغب فلاديمير بوتين بتأمين عقود إعمار، وعقود مرتبطة باحتياطي الغاز الطبيعي على الشاطئ السوري والصحراء والوسط والشرق.

اقرأ أيضاً: صفقة بوتين – الأسد مع اسرائيل تطرد إيران من جنوب سوريا

أما “حزب الله”، القلق من أية حرب قادمة وأية مواجهة ضد إسرائيل، هل سيتمكن من رد طلب إيران في هذا المجال. إيران التي أسست عدد من التنظيمات المذهبية في سوريا وجعلتها تابعة لها، الا انها دفعتها الى الاقلاق حول الانقسامات هذه التي قد تعزل إيران عن شركائها في سوريا، ومنهم الشريك الروسي الذي منح إسرائيل وبسبب “اتفاق تجنّب الصدام في الأجواء السورية” فرصة لضرب أهداف إيرانية بحرية. بحسب (فورين أفيرز).

فالخلاف الروسي – الإيراني في سوريا المرتبط بوجود قوات غير سورية على الاراضي السورية وخفض وتيرة المعارك، يُعيد اثارة ملف مغادرة القوات الأجنبية الاراضي السورية، ويفتح العين على التقارير التي يطلب الأسد فيها من طهران مغادرة مناطق خفض التوتر على الحدود الأردنية.

ونتيجة التغيير الروسي المتناغم حديثا مع خيارات واشنطن في التعامل مع هذه التغييرات، ومنها: إزالة فكرة رحيل بشار الأسد، وتأكيد واشنطن نيّتها الابقاء على قواتها الحليفة في الشمال الشرقي، ولأمد طويل، خاصة ان هذه المناطق تحتوي على المصادر الرئيسية للنفط والمياه، اضافة الى دور واشنطن في الجنوب السوري المرتبط باسرائيل، ودعمها جماعات مسلّحة، كما نقل (عربي21).

وكانت معلومات صحفية، قد اكدت ان موسكو تلعب على جميع الجبهات في الشرق الأوسط، بعدما عزّزت نفوذها مؤخرا. وما يعزز هذه الشكوك هو تزايد الضربات مؤخرًا بين إيران وإسرائيل. وكان فلاديمير بوتين قد طلب من بشار الأسد في “سوتشي” خروج “القوات الأجنبية المسلّحة من سوريا” بشكل مباشر.

حيث فسرها محللون حينها انه يقصد بقوله هذا القوات الايرانية، في حين ان البعض الاخر اعتبر ان بوتين يقصد بذلك القوات المدعومة من طهران، فيما قال آخرون إنّه يقصد القوات التركية والأميركيّة، وذلك بحسب (دايلي بيست). وقد ردّت إيران حينها بالقول أنّ قواتها في سوريا موجودة بناءً على دعوة الحكومة السورية.

اقرأ أيضاً: ايران في آخر صورها: الموت لروسيا ويحيا آل سعود!

هذا الجدل حول الوجود الإيراني في سوريا، يسير بالتوازي مع طلبات واشنطن الـ12 والتي تضمّنت الطلب من إيران سحب القوات التي تدعمها من سوريا، متوعدة بأقسى العقوبات عليها.

من جهة ثانية، حذّرت (الفايننشال تايمز) من خطر اندلاع حرب مواجهة واسعة النطاق بين إسرائيل وإيران قد تكون مدمّرة. كما بيّنت أنّه يمكن إلحاق خسائر ضخمة بالقوى المدعومة من طهران في سوريا كحزب الله، مما يضعف النظام السوري.

وفي تعليق اسرائيلي نشرته (هآرتس) يقول ان التطوّرات الأخيرة بين إيران وإسرائيل، تشير الى رياح الحرب قادمة، وبدعم من الولايات المتحدة نفسها. فإسرائيل مصمّمة على إخراج طهران من سوريا ومنع وجودها العسكري.

مع الاشارة الى ان واشنطن عرضت على بيروت مؤخرا وعبر رسالة موجهة الى الرئيس نبيه بري تؤيد فيها انسحاب اسرائيل من مناطق شبعا المحتلة، لتزيل السبب الذي قد يؤدي بحزب الله الى فتح جبهة موازية دعما لمواجهة اسرائيلية محتملة مع ايران في سوريا.

آخر تحديث: 6 يونيو، 2018 1:59 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>