لبنان يحظى بدعم دولي تجاه تهديدات اسرائيل النفطية

في أبلغ رد على التهديدات النفطية احتفل لبنان اليوم بتوقيع اتفاقيتي التنقيب عن النفط والغاز في تظاهرة وطنية جامعة في البيال شارك فيها ممثلو الشركات النفطية العملاقة الثلاث الفائزة بدورة التراخيص الاولى.

رأت قناة الـ “ال بي سي” أن التاسع من شباط 2018 لن يكون بعد اليوم يوما عاديا على المستوى الاقتصادي في لبنان، اليوم كونسرتوم دولي يضم شركات توتال واني ونوفاتاك يوقع مع لبنان اتفاقا للتنقيب عن النفط في بحر لبنان، الاحتفال بتوقيع الاتفاق جاء بعد ايام على اعلان اسرائيل ان البلوك 9 هو لها، وهذا ما دفع وزير الطاقة سيزار ابي خليل الى الاعلان ان لبنان سيستغل بالكامل البلوك الرقم 9. في المقابل قالت شركة توتال ان حفر اول بئر سيكون في البلوك 4 في العام المقبل، اما عن البلوك الرقم 9 فقالت الشركة الفرنسية انها وشركائها على دراية كاملة بالنزاع الحدودي بين لبنان واسرائيل.

إقرأ ايضًا: إسرائيل تتأهّب وأميركا مستعدّة للوساطة حول الجدار الفاصل و«البلوك 9»

ياتي هذا الكلام من الطرفين طرف لبنان وطرف الشركة، في وقت تضع واشنطن ثقلها للوصول الى مخرج، والمساعي في هذا المجال يقودها الديبلوماسي الاميركي ديفيد ساترفيلد فيما ينتظر وصول وزير الخارجية الاميركي الى لبنان الخميس المقبل.

ولفتت “او تي في” إلى أن  ريكس تيلرسون وزير الخارجية الاميركية  يمهد لمحطته اللبنانية بزيارة استطلاعية استكشافية لمساعده ديفيد ساترفيلد المكلف تأديةَ دور الوسيط الاميركي بين لبنان واسرائيل في نقطتين ساخنتين : الوضع على الحدود الجنوبية بين لبنان وفلسطين المحتلة والبلوك النفطي رقم 9 .

ساترفيلد الذي كان من ابرز العاملين على خط تحديد الخط الازرق بين لبنان واسرائيل منذ سنوات يعود بمهمة محددة فيها الجزرة والعصا : جزرةُ خفض التوتر بين لبنان والكيان المحتل بعدما قرر لبنان التصدي للتشبيح الاسرائيلي على البلوك 9 وبناء الجدار الفاصل , وعصا الضغط الاميركي على حزب الله عبر عقوبات تهدف الى تجفيف مصادر تمويله في الخارج وخصوصا في افريقيا .

 

وأشارت الـ “ان بي ان” أنه في الاحتفال اعلن لبنان رسميا تحقيق حلمه الكبير بدخول نادي الطاقة والتاريخ على حد ما اعلن رئيس الجمهورية، هذه المحطة الاحتفالية شكلت منصة لادانة محاولات اسرائيل الاعتداء على الحقوق الوطنية النفطية في البلوك 9. الرقعة التاسعة تقع ضمن المياه اللبنانية وانشطة الاستكشاف ستتم بصورة كاملة فيها، اعلنها لبنان على مسمع ممثلي الشركات الثلاث وسفراء دول العالم الحاضرين في البيال.

على ان اللافت في محطتي البيال والجميزة كان تغيب رئيس الحكومة سعد الحريري بسبب سفره خارج لبنان. وهو غياب لم يكن متوقعا، فإلى اين سافر الرئيس الحريري؟ ولماذا لم يوزع مكتبه الاعلامي اي خبر عن سفره ووجهة السفر؟

وتساءلت  “ام تي في ” الاحتفالية على اهمتيها غاب عنها الرئيس نبيه بري لاسباب امنية كما قيل، لكن ابعد من التوقيع اسئلة كثيرة تطرح ابرزها: هل تصل الديناميكية النفطية التي اطلقت اليوم الى نهاياتها؟ وهل تحقق ما يأمل لبنان منها؟ والاهم هل النهضة الاقتصادية المطلوبة ممكنة التحقق اذا لم ترافقها نفضة اصلاحية فلا تذهب الموارد المحتملة ضحية الهدر والفساد المعشعشين في معظم ادارات الدولة؟

إقرأ أيضًا: أزمة الجدار الفاصل بين لبنان واسرائيل بانتظار وساطة طرف ثالث

محظة البيال سبقتها محطة روحية وطنية جامعة اخرى في الجميزة لمناسبة عيد القديس مارون مؤسس الطائفة المارونية، في كنيسة القديس مارون كان الرئيسان ميشال عون ونبيه بري في مقدمة حشد من الحضور، في عظة المطران بولس مطر هناك ترحيب برئيس الجمهورية والى جانبه رئيس مجلس النواب الذي نوجه له شركنا الخالص لتلبيته هذه الدعوة ولحضوره المحبب منا ومشاركته ايانا فرحة العيد، قال راعي ابرشية بيروت المارونية.

 

آخر تحديث: 10 فبراير، 2018 11:14 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>