ميرنا زخريّا: باتت تجمعنا بـ «التيار الوطني الحرّ» قناعات استراتيجيّة وليس إجتماعات حواريّة

كيف سينعكس تحالف المردة – تيار الوطني الحرّ في الإنتخابات النيابية القادمة؟

تعليقا على زيارة رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية إلى بيت الوسط للقاء الرئيس سعد الحريري أمس الأوّل حيث تم  مناقشة آخر المستجدات والاوضاع العامة.

تحدثت ميرنا زخريّا، عضو لجنة الشؤون السياسية، لـ “جنوبية” عن هذه الزيارة وأهميتها، سيّما أنّها حدثت قبل لقاء الحريري وجعجع. فأشارت إلى ان “الزيارة كانت سياسيّة بإمتياز وتخلّلها حوار حول الشؤون الإنتخابية القادمة وإتفاق على معظم النقاط التي تخصّ تيّارا المستقبل والمردة. وهنا لا بد من العودة الى تصريح رئيس تيار المردة عقب خطاب الإستقالة من السعودية حيث كان السبّاق إلى استعمال عبارة “لن نرضى” برئيس حكومة يتحدّى المكوّن السنّي اللبناني ولا يحظى برضى وطني جامع ثم ألحقها بأن كرامة لبنان من كرامة رؤسائه. مع الإشارة إلى أن التغريدات أعلاه تزامنت مع الأجواء الملتبسة التي كانت تحيط بإستقالة رئيس الحكومة حينها، وهذه هي “المصداقية” التي يبني عليها المرده حضوره على كافة الصعد أكان داخلياً أو خارجياً وذلك على عكس ما نسمعه جميعاً من تحليلات وتصاريح إما مزدوجة المعايير وإما متضاربة مع ذاتها”.

وفيما يتعلّق بتوتر العلاقات بين الحريري والقوات بعد أزمة الإستقالة، رأت ان “هذه الجدلية تخصّ المستقبل والقوات، إنما اللافت واللافت جداً هو عدم الإنسجام بين مشهديّة الحريري سابقاً حينما رفعَ بيده إشارة النصر يوم العفو عن جعجع وبين مشهدية جعجع الأخيرة حينما دعا سريعاً إلى استشارات حكومية رغم ضبابية المشهد والخطاب الحريري من السعودية”.

إقرأ ايضًا: ميرنا زخريا لـ«جنوبية»: مباركة خطوات «القوات» بإتجاه خطّ المقاومة

وفي سؤالنا حول أين ستستقر تحالفات المردة بعد خمسة أشهر، بين القوات والتيار في ظلّ هذه التطورات الأخيرة، قالت زخريا  إنه “رغم أن الإنتخابات النيابية باتت على الأبواب إلا ان التحالفات لم تختمر بعد وذلك بسبب القانون الجديد بالإضافة إلى تسارع وتقلّب الأحداث المتعددة، لذا ربما تطرأ تغيّرات بين حدثٍ وآخر.

ميرنا زخريا

وقد كان واضحاً رئيس تيار المردة البارحة حين قال بأننا سنعمل لما فيه مصلحتنا في الإنتخابات القادمة في كافة الدوائر، أما الحوار مع القوات فهو مستمر على نار هادئة بهدف وضع الماضي الأليم ورائنا لما فيه مصلحة الوطن بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص، وقد سبق أن توافقنا مع وزراء القوات في أكثر من ملف وزاري داخلي لكننا إستراتيجياً وإقليمياً ما زلنا متباعدين، وذلك على عكس العلاقة بالتيار الوطني الحر الذي باتت تجمعنا به قناعات مصيريّة عريضة وليس إجتماعات حواريّة.

وعن إمكانية عودة التحالف الذي جمع سابقاً الجنرال الرئيس عون وفرنجية أكّدت زخريا أن “المرده هو تيار سياسي لطالما كان ثابتاً في رؤياه الإستراتيجية، وهو ليس من الأحزاب التي تتقلّب من خط إلى آخر أو تقف في الوسط حيث الخط مُبهم المعالم، ما دفع الخصم قبل الحليف إلى احترام مساره والوثوق برئيسه. اليوم الأجواء السياسية الوطنية عامةً إيجابية وإيجابية جداً. وأضافت ” نأمل أن يستمر هذا السلوك المطمئن وأن يتقارب من خطنا الإستراتيجي مزيداً من الأحزاب والشخصيات اللبنانية والإقليمية. ففي الماضي القريب كان التيار الوطني الحر بعيداً واليوم هو في صلب هذا الخط وفي صلب القناعة لجهة خيار المقاومة، كذلك ها نحن نلمس تجدداً بالنسبة لتيار المستقبل خاصة بعد تصريح رئيس الحكومة سعد الحريري بأنه يجب وضع الخلافات الخارجية جانباً. لذا ندعو أن يستمر التقارب اللبناني اللبناني بالأخص في ظل الأجواء العربية المتشنّجة”.

إقرأ ايضًا: زخريا لـ«جنوبية»: صفة «الحليف الوفي» تتخطى صفة «الحليف الرئيس»

وفيما يتعلّق عن موقف المرده حول مسألة النأي بالنفس  أجابت زخريا “نعم نحن مع النأي بالنفس تجاه التطورات الجدلية التي تحيطنا أي تجاه المقاربات التي تحتمل رأيان متضاربان، أما في الثوابت فلا مجال للنأي بالنفس خصوصاً أننا جميعاً دون إستثناء نقرّ بأن إسرائيل هي عدّوة وبالتالي لا مجال للنأي حيالها. ولعل النقطة الإيجابية الوحيدة عقب محاولة إعلان القدس عاصمةً لإسرائيل هو أنها أدّت إلى فرزٍ واضح المعالم لجهة مَن مع ومَن ضد. وهذا الإعلان أكّد المؤكد، فمن ناحية أولى أكد إصرار المشروع الأميركي عبر السنين ومن ناحية ثانية أكد تلاشي عملية السلام عبر السنين. ولعل التعاليم “الميلاديّة” التي نحتفل بها مع نهاية العام تلقي بتباشيرها على القدس”.

 

آخر تحديث: 14 ديسمبر، 2017 5:31 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>