مؤسسة «جذور» الفلسطينية: الإسرائيليون يحاولون سرقة جذورنا وتراثنا

محمد ابو ليلى، مدير مؤسسة "جذور للتراث الفلسطيني" يعرض للمظلومية الفلسطينية في معرض الكتاب العربي والدولي 2017.

مؤسسة “جذور للتراث الفلسطيني” مؤسسة ناشطة وفاعلة، كرّست حضورا تراثيّا فلسطينيا رائعا في لبنان والخارج. وخلال “معرض بيروت الدولي للكتاب” وكان لها مشاركة مميزة طيلة المواسم الماضية. حيث استقطب جناحها الرسميين والمثقفين وافراد من مختلف الجنسيات، اضافة الى الطلاب، الذين حرصوا على شراء قطعة تراثية من انتاج المؤسسة.

إقرأ ايضا: معرض التراث الفلسطيني: صورة ’القضية’

في العام 2008، ومن أجل مساندة الفلسطينيات في مخيم البارد، شمال لبنان، تم افتتاح مشغل تراثيّ لهن، وكانت البداية. وفي العام2011 انطلقت المؤسسة رسميّا باسم “مؤسسة جذور للتراث الفلسطيني”.

وهي مؤسسة شبيهة بعدد من المؤسسات التي تُعنى بالتراث، ولكنها تتميّز بأنها تهتم بكافة انواع التراث، ولا يقتصر عملها على نوع واحد.

وفي لقاء مع مدير المؤسسة محمد ابو ليلى، تضيئ “جنوبية” على عمل “جذور”، قال “تأخرنا في اعلان التأسيس حتى العام 2011 لا لاعتبارات خارجية، حيث كنا قد انطلقنا في العام 2008 من خلال المشغل، وباسمه، وقد عدلنا الى “مؤسسة جذور” ليشمل عملنا كل التراث، وليس فقط التطريز الذي تشتهر به الفلسطينيات”.

ويضيف ابو ليلى، ليقول “هناك العديد من المؤسسات التي تعنى بالتراث، ولكننا نهتم من خلال عملنا الموّسع، ليشمل كل ما له علاقة بفلسطين. واغلب المؤسسات الموجودة في لبنان ترّكز على التطريز”.

و”نساهم من خلال عمل السيدات الفلسطينيات في نشر والتعريف بتاريخ وتراث فلسطين، حيث نشارك كل عام في المعارض، ونحن مؤسسة مستقلة لا تتلقى الدعم من جهات معينة، بل نتلقى دعم من مؤسسة عاملة في المجال الفلسطيني في اوروبا، وليس من مؤسسات اوروبية”.

ويلفت أبو ليلى الى “الان لا يوجد أي تعاون مع اليونيسف، لكن نحاول ان ندخل هذا العالم. حيث طورنا عملنا من خلال دمج التراث بالتجارة، لتلقي الدعم لبعض مشاريعنا”.

وفي سبيل ذلك، “افتتحنا في مدينة صيدا هذه الصالة، وتعاقدنا مع بعض النسوة الفلسطينييات الموجودات داخل المخيمات، المتخصصات بالتطريز. وشكّلنا نواة عمل للصالة بحيث يصير الإنتاج ثابتا والعمل مستمرا، ونحاول المشاركة في جميع المناسبات كـ”يوم الارض”، و”يوم النكبة”، حيث نعرض المنتجات، ومن خلالها نساعد على استقلالية الام الفلسطينية في ظل الوضع الحالي، ونعمل على إحياء التراث الفلسطيني بالوقت”.

إقرأ ايضا: حنان بكير: زرتُ بيتي في عكا كنروجيّة.. والتقيت بمن استوطنوه

ويتابع ابو ليلى، ليقول “نحن كل عام نشارك في معرض بيروت الدولي للكتاب، وحريصون على ذلك لأنه بوابة تفتح على الجميع، وليس الفلسطينيين فحسب، وبهذا نكون قد حققنا هدفنا في إشاعة تراثنا مجددا”.

ويؤكد، محمد ابو ليلى الفلسطيني، ابن بلدة المنشيّة في قضاء عكا شمال فلسطين المحتلة، ان “مؤسسة “جذور” لا تتلقى تسهيلات من مؤسسات لبنانية رسمية تدعم عملها، ولا تقيم أي تشبيك حتى الان مع أية مؤسسة لبنانية سواء شعبية او رسمية، ويقتصر التشبيك على المؤسسات الفلسطينية فقط”.

ولا يتعدى عدد المتطوعين الثلاثة أفراد، نظرا لعدم الحاجة لأعداد كبيرة حتى الان، الا ان العاملات ضمن اطار “جذور” كبير، ويتراوح ما بين 20 الى 30 سيدة يؤدين عملهن التطريزي المحترف لقاء نسبة معينة”.

و”نحن كمؤسسة همّها التراث واحيائه والاستمرارية في نشره، كي لا يندثر، فاننا نستحصل على منتوجات فلسطينية من الداخل من مدينة الخليل، كالكوفيات، وزيت الزيتون، وبعض المنتجات الخشبية المشغولة في مدينة القدس”.

وردا على سؤال حول سبب ارتفاع اسعار هذه المنتجات، يقول أبو ليلى ان السبب “هو الجهود التي تبذل، والوقت  الذي تحتاجه هذه الاعمال، اضافة الى عامل التكلفة للمواد الأولية للمنتجات، ونحن في سبيل ادخال المنتجات الى كافة البيوت الفلسطينية بأسعار مناسبة للعائلات المتوسطة الحال او الفقيرة، قمنا بادخال تراثنا في الاكسسوار والخلخال وغيره”.

ولا مشكلة تواجه مؤسسة “جذور” حتى الان، فيما يخصّ المواد الاولية، خاصة في ظل توفر صالة دائمة تعرض للانتاج التراثي.
وتسعى”جذور” الى تطوير عملها من خلال دورات تعليمية، فيما يخصّ التراث كله، في العام المقبل. كما تحاول الاضاءة عبر جلسات توعية على الكوفية التي تحاول اسرائيل سرقتها، اضافة الى السرقات اللغوية والتاريخية والحضارية والمأكولات.

إقرأ ايضا: إسرائيل تضع «غزال الجبل الفلسطيني» على عملتها الجديدة

فمن خلال “البروباغندا” الدوليّة يعملون على سرقة التراث من خلال ترويج يوم الفلافل العالمي”. ومهمتنا كمؤسسة فضح هذه الممارسات وتسليط الضوء عليها. لذا نتمنى توسعة فريق عملنا وتأهيل مندوبين لأن يصل عددهم الى 30  شاب وصبية من أجل التعبير عن رؤية  وأهداف المؤسسة”.

ويختم، محمد ابو ليلى، مدير مؤسسة “جذور”، بالقول “نحاول قدر الامكان ان نحييّ كل من له علاقة بفلسطين لان معركتنا ليست معركة جيل – جيلين، بل معركة أجيال، ونحن الجيل الخامس بعد الاحتلال”.

آخر تحديث: 6 ديسمبر، 2017 9:42 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>