«أبو طاقية» ليس داعشياً: لذا لم تشمله «بركات» صفقة حزب الله

بطلب من رئيس الجمهورية ، تحرك القضاء العسكري لملاحقة الشيخ مصطفى الحجيري الملقب بـ "أبو طاقية" وذلك في إطار أحداث عرسال.

تطور أمني لافت شهدته الساحة اللبنانية  يوم أمس الخميس 7 أيلول، إذ أقدمت مجموعة من الجيش اللبناني على مداهمة منزل الشيخ مصطفى الحجيري الملقب بـ“أبو طاقية” وتطويق المسجد الخاص فيه.

هذه الخطوة الأمنية تأتي على خلفية ملف العسكريين المخطوفين، واتهام بعض القوى لـ”أبو طاقية” بالتورط في عملية خطفهم.

وفيما ما يزال منزل “أبو طاقية” مطوقاً، رأى والد الشهيد علي الحاج حسن في حديث إذاعي لصوت لبنان أنّ “ملاحقة أبو طاقية بادرة خير ولكن في الوقت عينه هو حجر من أحجار الشطرنج ويجب ملاحقة المسؤولين الكبار”.

رفع الغطاء الأمني عن الشيخ مصطفى الحجيري وتحويله من مفاوض و وسيط إلى مطلوب وذلك بعد الصفقة التي عقدها حزب الله يطرح العديد من السؤالات، وفي هذا السياق أكّد منسق التحالف المدني الإسلامي أحمد الأيوبي لـ «جنوبية» أنّه “من الضرورة أن يأتي التحقيق في إطار قرار سيادي للدولة اللبنانية لا ان يأتي  نتيجة قرار قوى متسلطة تريد أن تخفي إطلاق صفقتها  في الجرود مع تنظيم داعش الارهابي عبر جرَ الدولة اللبنانية إلى فتح تحقيق يبدو من الوهلة الأولى أنّه مسيس”.

مضيفاً  “لقد تمّ توجيه أصابع الاتهام سابقاً ليس فقط لمصطفى الحجيري فحسب بل لرئيس جمهورية السابق ميشال سليمان ولقائد الجيش السابق جان قهوجي ولرئيس الحكومة، وأعني  هنا ما قاله أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله عندما حرض الأهالي على حكومة الرئيس تمام سلام وعلى فريق سياسي محدد اتهمه بالتواطؤ وبالخيانة في قضية العسكريين وبالتالي نحن نرى أنّ هذا التحقيق الذي فتح الآن جاء نتيجة ضغط من حزب الله وليس بقرار سيادي من الدولة اللبنانية”.

أما بالنسبة للشيخ الحجيري فقد رأى الأيوبي أنّه إذ لم يكن هنا استهداف سياسي فإنّ القانون يجب أن يسري على الجميع، وذلك منذ بداية الملف، ليوضح “بمعنى أنّ التحقيق يجب أن يشمل ايضاً تهريب عناصر داعش الإرهابية في صفقة حزب الله مع التنظيم وليس فقط ما جرى في المرحلة الاولى في منطقة التل”.

ليختم ” ليكن القضاء سيد الموقف”.

من جهته رأى الصحافي والسياسي نوفل ضو في حديث لـ”جنوبية” أنّ  “ما يجري اليوم هو محاولة لصرف الأنظار عن جوهر المشكلة، هذا لا يعني أن أبو طاقية بريئاً أو لا تجوز ملاحقته ولكن أعتقد أنّ تحويل الموضوع إلى مسألة تفصيلية هو في الحقيقة قنبلة دخانية لصرف أنظار رأي العام عن جوهر المشكلة”.

إقرأ أيضاً: معنى صفقة حزب الله – داعش سياسي وليس إنسانيا

مضيفاً  “المشكلة القائمة في البلد هي أنّ الدولة تخلت عن سيادتها لفريق حزبي مسلح وهذا الموضوع لم يبدأ مع أبو طاقية ولم ينتهِ معه فالمشكلة تعود إلى أبعد من ذلك بكثير وبالتالي أعتقد أنّنا إذا كنا حقاً بصدد إجراء تحقيق جدي للموضوع، يجب أن لا يكون الأمر محصور بالشق العدلي والقضائي وإنّما يجب أن يكون التحقيق أوسع من خلال تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تحدد الجهات التي تتحمل المسؤولية”.

وتابع ضو ” كلنا نعلم أنّ هذه المشكلة قد بدأت بين عامي 2011 و 2012 وكلنا نعلم في حينها من كان المسؤول في البلد”.

ليوضح أنّ “الحكومة السابقة قد تشكلت من قبل حزب الله  وقوى 14 آذار كانت خارجها وبالتالي  هي المسؤولة عن ضبط الحدود ومنع المسلحين من الدخول، والمسؤولة كذلك عن ضبط الاوضاع داخل عرسال وخارج عرسال وفي كل الاراضي اللبنانية”.

إقرأ أيضاً: حزب الله و «الصفقة المشبوهة» مع داعش في الحساب اللبناني

ورأى ضو أنّه “من هنا يجب أن نبدأ في تحديد المسؤوليات ويجب ألا ينتهي الموضوع عند العام 2014 وما فعله أبو طاقية، وإنّما يجب الوصول أيضاً إلى الصفقة التي أخرجت مسلحي النصرة و مسلحي داعش من لبنان دون محاكمتهم أو مساءلتهم  أو تحويلهم إلى القضاء.”

ليختم قائلاً “الاحتفاء في موضوع ملاحقة أبو طاقية هو طمس للملف، إذ يجب ملاحقة أبو طاقية وكل الاشخاص المشتبه بهم لأجل إعطاء كل شخص حقه وإظهار الحقيقة الكاملة في الموضوع.”

 

آخر تحديث: 15 نوفمبر، 2017 8:51 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>