حلف إستخباراتي «عربي أميركي» جديد لمواجهة إيران

في سياق حربه ضد الإرهاب، اعلن  الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن نيّة الادارة الاميركية الجديدة إقامة حلف جديد مع الدول العربية لمواجهة إيران على نسق حلف "الناتو". فهل ستشهد المنطقة حربا اقليمية قادمة جراء هذا الحلف؟

تفاجأ الوسط السياسي العربي والعالمي بخبر بارز يتلخص بسعي الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالتعاون مع عدد من الأنظمة العربية وعبر مباحثات دبلوماسية الى تشكيل تحالف معاد لإيران، يستفيد من المعلومات الإستخباراتية لاسرائيل.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد نقلت عن مصادر رسمية عربية أن هذا التحالف الوليد سيضم السعودية والإمارات ومصر والأردن، وعددا من الدول الاخرى. وسيكون هذا التحالف شبيها بحلف “الناتو” لجهة مبدأ “الدفاع المشترك”، بمعنى ان الهجوم على إحدى الدول اعضاء التحالف هو بمثابة اعتداء على بقية الاعضاء. ولم يكشف حتى الان عن اسم الحلف او مكانه أو أية تفاصيل أخرى. علما ان الادارة الاميركية تسعى لجعل مصر هي المقر لكونها تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل بموجب اتفاقية كامب ديفيد.

إقرأ أيضا: موسكو ـ واشنطن.. وحقل الاختبار الإيراني

ونقل التقرير ان السعودية والإمارات اشترطتا إلغاء التشريعات التي يمكن أن تعرّض حكومتيهما للمقاضاة أمام المحاكم الأميركية من قبل عائلات ضحايا هجمات الحادي عشر من أيلول للدخول في هذا الحلف.

وحاولت إدارة ترامب ترغيب مصر التي تبرم اتفاقية سلام مع اسرائيل بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية على ان تستضيف مصر قوة مشتركة لاعضاء الحلف المنوي العمل عليه. على ان يسعى العرب الى الاستفادة من القدرات الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية من أجل مواجهة إيران.

وكان دبلوماسيون عرب قد طالبوا الاميركيين بمنع اسرائيل من استكمال عملية الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مقابل السير في هذا الحلف. اضافة الى توقف الادارة الاميركية الجديدة عن نقل سفارتها إلى القدس.

وهبة قاطيشا

وفي اتصال مع الجنرال المتقاعد وهبي قاطيشا حول الموضوع، فقال: “ثمة معلومات تقول ان الخبر صحيح، حيث ان الادارة الأميركية الجديدة فتحت مباشرة المعركة بوجه إيران، ومدت يدها الى الدول العربية، لاقامة حلف شبيه بحلف “الناتو”، واذا حصل هذا الامر فسيكون بدعم من الدول العربية، كونها هي المتضررة من إيران، وليتصدوا لإيران بالأعمال التي تقوم بها إيران”.

وردا على سؤال، يقول الجنرال قاطيشا: “اذا اعلن عن الحلف فان ايران ستخفف من تصعيداتها. حيث ستعتبر أميركا أن أيّ تحرك واعتداء ضد السعودية، كأنه اعتداء على اميركا”. “علما ان البحرية الايرانية اعتقلت سابقا جنودا من البحرية الاميركية، ولم تتحرك الادارة الاميركية حينها لان ادارة اوباما كانت ضعيفة”.

وحول امكانية ان يكون الامر عبارة عن خبر اعلامي فقط؟ قال قاطيشا: “هذا الحلف، بحسب رأيي، ليس عبارة عن تلويح فقط، خاصة ان العكس، أي في حال لم يتم فسيعطي مفعولا عكسيّا”.

وردا على سؤال، قال: “لن تتدخل روسيا بالطبع، لان روسيا لن تكون يوما حليفة للإيرانيين، ولن يكون هناك خلاف بين روسيا واميركا. فترامب لن يسمح لإيران ان تكون بؤرة فساد في المنطقة، ولن يقع أي صراع روسي- أميركي”.

إقرأ ايضا: السعودية وايران واحتمالات الحرب: من الأقوى عسكريا؟

“واذا قال ترامب انه سيؤسس لحلف شبيه بحلف “الناتو” فانه سيفعل لانه يملك الامكانات، وعسكريا الإميركيون جاهزون، اضافة الى ان السلاح الجوي الاماراتي والقطري والسعودي قويّ جدا، على العكس من السلاح الجوي الايراني القديم. علما ان دخول الايرانيين من البرّ لن يكون ممكنا لانها ظلت لمدة ثماني سنوات تحاول دخول الفاو فلم تتمكن. لاسيما ان جيوش العالم الثالث كإيران تحارب باسلوب حرب الـ14 كما يقال، فالتكنولوجيا هي التي تحارب”.

وختم قاطيشا بالقول: “عسكريّا، الدول العربية مسلّحة بأحدث التقنيات، والبحرية الايرانية لن تواجه البحرية العربية”.

آخر تحديث: 18 فبراير، 2017 4:16 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>