بيروت تحيي «خمسينية» كامل مروة

كأن يقال أن بيروت كامل مروة هي كل تلك الصور الإيجابية والتحولات التي عبرت في لبنان والشرق الأوسط والأفكار والثقافات والمهرجانات والإعلانات والذاكرات.

اقرأ أيضاً: مؤتمر «دور العرب الشيعة في مواجهة المخططات التآمرية»‏

بيروت كامل مروة في الذكرى الخمسين ذلك الفضاء الواسع، من معرض يسلط الضوء على قصة حياة وإنجازات شخصية لبنانية مرجعية في الصحافة والسياسة.

مراحل مفصلية طبعت لبنان والعالم العربي بين عامي 1946، تاريخ تأسيس مروة لجريدة «الحياة» حتى اغتياله العام 1966.

كأن بيروت بعد كامل مروة تحوّلت إلى أمكنة أخرى وانتقلت من زمن إلى آخر ومن حال إلى حال.

بيروت بالصور والبانوات والملصقات في سينوغرافيا مدينة حية استقطبت كبار شخصيات العالم من بينها تشرشل بنزهته على طريق بيت مري، إلى شاه إيران يتزلج في خليج جونيه والملك حسين يفوز بسباق السيارات(…).

وهو لبنان يبني نفسه أيام كميل شمعون 1955، بيروت تبني نفسها، ومشروع بناء ساحة الشهداء، وإضاءة بيروت لأول مرة العام 1958، إلى أول إطلالة للسيدة فيروز ومهرجانات الرقص الشعبي في بعلبك، وشق مغارة جعيتا، ومطار بيروت السابع بين المطارات العالمية وإطلاق صاروخ أرز6ـ وهستيريا جوني هوليداي وأخبار المنطقة والعالم…

كامل مروة

كانت بيروت عالم الكل، الرؤساء والكتّاب والفنانين والشعراء والأيديولوجيين ومروة شاهداً حياً على مسار في الديموقراطية والانفتاح والحرية والتعددية والالتزام بالحياة إلى الأقصى من دون ممنوعات ولا دساكر وبحداثة كبيرة مع الثوابت الاجتماعية الراسخة.

في شارع فخري بك وسوق الذهب في أسواق بيروت يستمر المعرض إلى الثالث من حزيران يومياً من العاشرة صباحاً حتى العاشرة مساء مع صور وذكريات من قلب الحداثة ومع مسيرة صحافية شخصية واجتماعية وذاكرة جماعية في 80 لوحة تعيد قراءة تاريخ «البيروتية» العريقة في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة في حينها.

الكل تمرّد على نفسه. وأتى إلى لبنان، وأفكار كثيرة نزلت بيروت وكسرت السائد في مجتمعاتها التقليدية، كما في إعلانات تلك الحقبة، قبل أن تقع بيروت ضحية العنف والقتل والميليشيات والسلاح والتناقض الديني والمذهبي والارتباط بتأثيرات الخارج السلبية.

المعرض للمشاهدة الواسعة مع كامل مروة الذي تحرك وسط الخطر ليحافظ على كل ما هو إيجابي في بيروت جديدة، ويأتي إلينا بكل تلك الهوامش المتفائلة.

(المستقبل)

آخر تحديث: 5 مايو، 2016 3:11 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>