فيلم «بورنو» على الجديد: مراسلة تغوي رجل دين

عرض برنامج للنشر على قناة الجديد مع الإعلامية ريما كركي تقريراً أشبه بفيلم "بورنو"، عن تحرّش خوري مسيحي بمراسلة البرنامج. إذ تحولت شاشة الجديد للحظات إلى قناة إباحية تجاوزت كل الخطوط الحمراء. ومن هذا المنطلق توقفت "جنوبية" عند مسألة انتهاك المبادئ الإعلامية والمساءلة القانونية والحدود المسموح تجاوزها.

في سابقة لم نشهدها من قبل، تحوّلت منذ يومين خمسة دقائق وخمس وأربعون ثانية من برنامج للنشر إلى مشاهد جنسية فاضحة وكلام “من تحت الزنار” لا نراه حتّى في الأفلام الإباحية. أما اللافت فكان ردة فعل الإعلامية ريما كركي التي تفاجأت بمضمون الفيديو كما المشاهدين تماماً قائلة انه كان يجب إعلام المشاهدين بفحواه.

وبحجة شكوى العديد من الفتيات بتحرّش الخوري المسيحي أنطون فرح بدأت القصة. فرأينا محاولة مبتذلة ووقحة من المراسلة لاستدراج الأب فرح جنسيا. فمنذ بداية الفيديو نرى عضواً ذكرياً يخرج على الهواء كما نسمع الفاظا نابية. أما المراسلة زهراء فردون فلم تحرّك ساكنا، دون أي محاولة لردع الخوري. وللإنصاف الجمل التي نطقتها محاولة منها لتوقيفه عند حدّه كانا من نوع: “الباب مفتوح”، “هلأ حدا بشوفنا”، “ما عم بفهم شو قصدك”، وهي طبعا بدلا من زجر الخوري تدفعه الى احاطة “القعدة” بسرية وحماية اكبر.

واذا جزمنا بتورط الخوري… ما ورد بالفيديو يوضح محاولة علنية بالاستدراج الى الجرم (إن وقع). ومع غياب معطيات جديّة تدين الخوري، لم نر كيف كانت بداية اللقاء وبداية قصّة التحرّش. كما وغابت المراسلة فردون عن المشهد، فلم نعرف بأي شكل وصورة قدمت نفسها. وكل هذا يستدعي الشكوك حول محاولة إغواء منها للأب فرح. والتقرير انطلق منه برنامج “للنشر” على أساس أنه لكشف الخوري… وبدا في تقرير لراشيل كرم ضمن نشرة أخبار “الجديد” أن الهدف كان لكشف ممارسات غير قانونية لجمعية الخوري.

 

 

ومع غياب الدقة، كان المضحك المبكي أنه وبحسب البيان الذي أرسلته مطرانية طرابلس الكورة للجديد ان الأب أنطون فرح موقوف عن الخدمة الكهنوتية العامة وهو موضوع مساءلة قانونية أما جمعيته فلا تمت الى الكنيسة بأي صلة.

وبحسب محام اشترط عدم نشر اسمه: “هناك معطيات بالفيديو غير واضحة، وغابت عنه الكثير من التفاصيل. فلم يعرض سبب ما جرى، هل هي من أغوته؟ هل هي من عرضت عليه؟ هل ما حصل يسمى تحرّش إنطلاقًا من أنها بقيت في مكانها مع كل ما جرى».

ويعتبر قانونيًا انه “لا وجود لجرم معين بحق الخوري مثل ما قال هو خلال تقرير النشرة الإخبارية للجديد لأنه لم يقم بشيء”. وأضاف انه يمكن أن “تعتبر النيابة العامة الفيديو نوعا من الإخبار أو الشكوى لتحقق بالموضوع”. كما ويمكن أيضًا للخوري تقديم شكوى إشهار وافتراء بحق المحطة”.

اضاف المحامي ان الفيديو لا يعتبر دليلا لإثبات جريمة وقعت بل يعتبر إحدى القرائن مشيراً إلى أنه “يجب اخذ إذن من النيابة العامة قبل القيام بالتصوير فيديو أو بتسجيل صوتي”.

ريتا شرارة

ريتا شرارة

وأدانت العضو في المجلس الوطني للإعلام ريتا شرارة هذه الممارسات الإعلامية الفاضحة ورأت أن “هذه المشاهد التي عرضت غير مقبولة”. كما اعتبرت أنه “ليس لها الحق باستدراجه، كما أن الدور الأساسي للإعلام هو نقل الواقع وليس فبركته”. وأشارت إلى أن “القانون الإعلامي يحاسب ويلاحق أي وسيلة تعرض مشاهد بهذا الشكل، وتصل العقوبة بحالة التكرار إلى فسخ العقد مع التلفزيون وسحب الرخصة بحسب النصّ القانوني ولكن كل هذا يتوقف على تنفيذ مجلس الوزراء للقرارات التي يتخذها المجلس الوطني”.

آخر تحديث: 13 مارس، 2015 11:35 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>