أبو عماد الرفاعي عن علاقة حزب الله بفلسطينيي لبنان (2/1)

كيف تدار العلاقات بين القوى الفلسطينية وحزب الله؟ وما هي حدودها الحالية؟ وهل مرّت سابقا بأزمات معينة؟ وهل ان الخلاف السياسي أوالمذهبي قد يصل لان تضيع البوصلة ويختلفون على موضوعة فلسطين؟ وكيف يتم التنسيق الامني بين هذه الجهات؟ في ظل الشائعات التي تتناول علاقة المخيمات بالتفجيرات التي تصيب مختلف المناطق التي لحزب الله امتداداته فيها، عقدت "جنوبية" لقاءين منفصلين مع كل من ابو عماد الرفاعي ممثل حركة الجهاد الاسلامي في بيروت، وعلي بركة ممثل حركة حماس في لبنان، ننشر الثاني اليوم، بعدما نشرنا أمس الاول الجزء الاول.

كيف تدار العلاقات بين القوى الفلسطينية وحزب الله؟ وما هي حدودها الحالية؟ وهل مرّت سابقا بأزمات معينة؟ وهل ان الخلاف السياسي أوالمذهبي قد يصل لان تضيع البوصلة ويختلفون على موضوعة فلسطين؟ وكيف يتم التنسيق الامني بين هذه الجهات؟

في ظل الشائعات التي تتناول علاقة المخيمات بالتفجيرات التي تصيب مختلف المناطق التي لحزب الله امتداداته فيها، عقدت “جنوبية” لقاءين منفصلين مع كل من ابو عماد الرفاعي ممثل حركة الجهاد الاسلامي في بيروت، وعلي بركة ممثل حركة حماس في لبنان، ننشر اليوم الاول.

أبو عماد الرفاعي، ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، يعتبر أنّ: “العلاقة بين حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وحزب الله، تقوم على أسس ومبادىء إسلامية ثابتة ومتينة يجمعها الإيمان بوحدة الأمة والعمل على توحيد كل قواها باتجاه العدو الصهيوني والعمل على إلحاق الهزيمة به. وهذه العلاقة تدار على أساس رؤية مشتركة لطبيعة الكيان الصهيوني، والخطر الذي يمثله على مستوى المنطقة والأمة، وضرورة مقاومته ومواجهته وتحرير فلسطين”.

ويتابع: “الظروف الحالية هي ظروف تتطلب بذل مزيد من الوعي والتنسيق. هناك استهداف واضح لقضية فلسطين وللمقاومة سواء في لبنان أو فلسطين. المساعي التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي في المنطقة هدفها تصفية قضية فلسطين لصالح الكيان الصهيوني وأمنه، وشطب قضية اللاجئين وتصفية المخيمات الفلسطينية. والمقاومة في فلسطين ولبنان هي التي تقف حجر عثرة في وجه تمرير مثل هذه المشاريع. لذلك، هناك من يسعى الى افتعال فتنة بين المخيمات الفلسطينية في لبنان وحزب الله وقاعدته الجماهيرية، وهو يستهدف بذلك تشويه مقاومة حزب الله من جهة، والتخلص من المخيمات، وجرّ الجميع الى مربع الاقتتال المذهبي، من جهة أخرى. ونحن على ثقة تامة بأن وعي حزب الله وجمهور المقاومة، وكذلك وعي شعبنا في المخيمات، سيفشل هذا المخطط، رغم التحريض الذي تقوم به بعض وسائل الإعلام، بقصد أو بدون قصد”.

وأكد أن: “علاقتنا بالأخوة في حزب الله تقوم على أسس متينة، لذلك فإنها علاقات متميزة ومستمرة، ولا تشوبها شائبة، لأنها مبنية على أسس وركائز ثابتة ليس هناك من مجال للاختلاف حولها، وإن كان من الطبيعي أن يكون هناك اختلاف حول بعض القضايا”.

ويضيف انّه: “لا يمكن الحديث عن مراحل، بل عن تطوّر العلاقة، وهذا يرتبط بمواجهة العدو الصهيوني، والتحديات المفروضة على قوى المقاومة. وحركة الجهاد الإسلامي معنيّة أساساً بالصراع مع العدو الصهيوني على أرض فلسطين؛ ووسائل الإعلام التابعة لحزب الله تقوم دائماً بتغطية أخبار فلسطين وأخبار المقاومة فيها، سواء أكانت لحركة الجهاد الإسلامي أم للإخوة في حركة حماس وكافة الفصائل الأخرى، وكل ما يتعلق بأوضاع الشعب الفلسطيني. أما بخصوص تغطية أخبار بعض اللقاءات الخاصة أو الإعلامية، فهذا يعود للسياسة الإعلامية المعتمدة سواء عندنا في حركة الجهاد أو عند حزب الله. وإن ما يعنينا في شأن لبنان تحديداً هو أن تتم تغطية أخبار المخيمات من زاوية الصراع مع العدو الصهيوني، والتنبيه من المخطط الغربي الذي يستهدف إحداث وقيعة بين المخيمات وبين المقاومة. ونعتقد أن الإخوة في حزب الله متنبهون تماماً لهذا الأمر، مع الحاجة الى بذل جهد إضافي من الجميع بهذا الخصوص”.

ويشرح قائلاً: “هناك جهود حثيثة تبذل من أجل إنهاء قضية فلسطين، وإبعاد الشعوب العربية والإسلامية عن هذه القضية المركزية عبر افتعال واصطناع صراعات وهمية بين الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، ولا سيما في الدول التي تتواجد فيها مخيمات فلسطينية، وفي مصر أيضاً.  إن ما تواجهه الأمة اليوم من محن وتفجير لتناقضاتها وأزماتها الداخلية يصب في خانة إلهاء الأمة عن عدوها الأساسي، وتغطية مساعي ومخططات تصفية قضية فلسطين. لكننا على اعتقاد جازم بأن فلسطين هي آية في كتاب الله، وأن هذه الأمة العظيمة، وإن شغلت مؤقتاً عن فلسطين، إلا أنها لن تتخلى عن مسرى النبي(ص) وعن المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين”.

ويختم الرفاعي كلامه بالقول: “هناك تنسيق دائم ومتواصل فيما يتعلق بالمقاومة وبوحدة الأمة، وتقريب وجهات النظر بين مختلف تياراتها باتجاه العدو الصهيوني، الذي يمثل استمرار وجوده في فلسطين تهديداً على مستقبل هذه الأمة ونهضتها. هذا التنسيق يتم عبر أطر مؤسساتية قائمة على أساس من وحدة الرؤية، ووحدة الهدف وتوحيد المقاومة وحفظ الأمة والحرص على وحدتها. وفي الجانب الأمني تحديداً، فإن التنسيق يقوم على أساس مراكمة الخبرات وتبادل التجارب فيما يتعلق بمقاومة العدو الصهيوني ومواجهته”.

آخر تحديث: 18 أبريل، 2017 10:58 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>