أعرب رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور اسامة سعد، خلال استقباله في مكتبه في صيدا، وفدا من منظمة "الصاعقة" برئاسة مسؤولها في لبنان ابو حسن غازي، عن قلقه من التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة برئاسة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، مؤكدا "ان هناك ضرورة قصوى للاسراع في تشكيلها لتحصين لبنان ومواجهة التحديات المقبلة، خصوصا وان الولايات المتحدة الاميركية عادت لتلعب أدوارا فاعلة ومؤثرة في المنطقة العربية، وجزء من الاستهداف الاميركي هو لبنان، سواء كان ذلك عبر استهداف المقاومة اللبنانية، او عبر اثارة الانقسامات والفتن في الداخل اللبناني".
وقال: "تشهد الساحة اللبنانية الان حراكا من اجل اصلاحات في النظام السياسي اللبناني، ومن اجل رفض التبعية للولايات المتحدة الاميركية، والجماهير اللبنانية المتحركة اليوم متعاطفة مع الثورات الشعبية التي تنطلق في اكثر من ساحة عربية، وبالتالي على لبنان ان يواجه هذا التحدي عبر حكومة قوية وصلبة المطلوب منها ان تعالج الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية المتردية في البلاد، وتشرع فورا باجراء اصلاحات سياسية تطال النظام السياسي وتطبيق الدستور واتفاق الطائف لجهة هذه المسألة".
وشجب سعد التدخل العسكري من قبل الولايات المتحدة الاميركية وبعض الدول الاوروبية والعربية في ليبيا، محملا "النظام الليبي ايضا المسؤولية عن وصول الاوضاع الى هذا الحد". واعتبر "ان الامن الليبي هو جزء من الامن القومي العربي"، داعيا الى "معالجة عربية ـ عربية للازمة الليبية".
وأكد "ان معاناة الشعب الفلسطيني شديدة نتيجة تردي الاوضاع المعيشية والخدماتية، وبالتالي فإن الامر يحتاج الى المزيد من الجهود من قبل الفصائل الفلسطينية والهيئات الشعبية والقوى الوطنية اللبنانية، للضغط على وكالة "الاونروا" والدولة اللبنانية من أجل تحسين الخدمات وظروف الحياة، بما يخدم نضاله الوطني من اجل استعادة حقوقه الوطنية كاملة".
غازي
من جهته، أمل ابو حسن غازي "ان تتشكل الحكومة العتيدة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، وان يحظى الوضع الفلسطيني باهتمام الحكومة، خصوصا وان الفلسطينيين كانوا دائما مهملين، ولم يؤخذ في يوم من الايام لدى كل الحكومات على مدار تشكيلها في لبنان اي دور او اهتمام محوري للشعب الفلسطيني. وكان آخر ما حصل عليه ما أقر في مجلس النواب حول قانون العمل، وهو غير كاف على الاطلاق". وتمنى على الحكومة "ان تولي الشأن الفلسطيني كل الاهتمام".
وقال: "نؤيد شعاري انهاء الانقسام الفلسطيني واصلاح سياسة وكالة "الاونروا". لدينا مشكلة مزمنة مع وكالة "الاونروا" التي بدأت تقلص خدماتها، وتتراجع بشكل لافت، ولم تعد تقدم اي شيء يذكر للشعب الفلسطيني، فمعاناته كبيرة وخدماتها قليلة، وهي باستمرار في تراجع. حاولنا بكل جهد التعاطي معها بطريقة حضارية خلال كل الفترة الماضية، ولكنها لم تعط اي نتيجة. مؤخرا حصل اعتصام امام مقر الاونروا الرئيسي في بيروت لرفع الصوت عاليا، والاخذ في الاعتبار ما يعانيه اللاجئون. ونتمنى على الاونروا ان تعود لدورها في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وخصوصا ان لدينا مشكلة في اعادة اعمار مخيم نهر البادر، فالعمل بطيء جدا ولم ينجز حتى الان، واهلنا ما زالوا خارج المخيم ويعانون".

