“الراي”: تشكيلة لا تشبه الطائف

 أعلنت صحيفة "الراي" أنه لم يكن "الأبيض" الغائب الوحيد عن صورة الحكومة التي تمّ تشكيلها الاثنين الفائت عقب مخاض استمر أربعة أشهر ونصف الشهر، اذ بدا غياب "نصف لبنان" عن تشكيلة لا تشبه حكومات الطائف مدوياً، الامر الذي سرعان ما ترجم بملامح معارضة شرسة عبّر عنها تحالف "14 آذار" في رده الأولي.

واشارت الصحيفة الى أن الأنظار تتجه الى الصيغة التي سيتم اعتمادها بالنسبة الى الملف الأكثر حساسية في البلاد والمتعلق بالموقف من المحكمة الدولية في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري و"ديمومة" التعاون معها ومع القرار الاتهامي المرتقب صدوره عنها.

ونقلت الصحيفة عن أوساط واسعة الاطلاع في بيروت ان هذه الحكومة بملابسات توقيتها وتركيبتها وأجندتها، تعكس ثلاث اشارات لا تقبل التمويه، هي:

* اراد الرئيس الاسد بـ "توقيت" الاعلان القيصري للحكومة في بيروت، الرد على أنقرة التي تمادت في الضغط عليه، بالتزامن مع "هجومه المعاكس" في جسر الشغور وعشية تظاهرته المليونية المؤيدة للنظام.

* اراد "حزب الله" التقاط "الفرصة الاخيرة" قبل تبعثر "الأكثرية البرلمانية" التي كان امسك بها بـ"شق الأنفس"، و"الفوز" بحكومة يضمن من خلالها استكمال ما بدأه عندما قرر إقصاء الحريري والعمل على "اجتثاث الحريرية"، إضافة الى حماية خياراته الاستراتيجية مع اهتزاز مكانة النظام في سوريا.

* اراد عون و"نال" حصة تجعله "الرقم الصعب" في "السلطة الجديدة" التي ستعد العدة لانتخابات نيابية مقررة في الـ 2013 وتفضي تالياً الى برلمان ينتخب رئيس جمهورية خلفاً للرئيس سليمان.

ولفتت المصادر الى أن هذه الإشارات الثلاث شكلت "العلامات الفارقة" في حكومة بدت ولادتها "إقليمية" ولم يغب عنها طيف انتخابات الـ 2013 بدليل إغراق طرابلس "الخزان البشري" للحريرية بخمسة وزراء، إضافة الى "توزير مدروس" في بعض المناطق التي كانت ساهمت في شكل مباشر بتأمين فوز "14 آذار" في انتخابات العام 2009.
 

السابق
عكاظ: البيان الوزاري سيُعلن الإلتزام بالعدالة من دون ذكر المحكمة
التالي
حرق اطارات في شارع المروج في بئر حسن