ضابط إسرائيلي يُقتل بسلاحٍ انتُزع من أحد عناصر الحراسة.. إليكم تفاصيل الهجوم قرب نابلس

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط برتبة رائد وعنصر في فرقة الحراسة التابعة لمستوطنة «حفات جلعاد»، إثر هجوم مسلح وقع قرب قرية تل في شمال الضفة الغربية، بعدما انتزع أحد الفلسطينيين سلاح أحد أفراد الحراسة وأطلق النار، فيما أعلنت القوات الإسرائيلية اعتقال فلسطينيين قالت إنهما شاركا في الهجوم داخل مستشفى بمدينة نابلس.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، في تقرير أعده الصحافيان إليشاع بن كيمون وعيناف حلبي، أن القتيلين هما الرائد يوفال عزرا (27 عامًا) من هرتسليا، قائد بطارية في الكتيبة 411 التابعة للواء النيران 282 في سلاح المدفعية الإسرائيلي، وبنياهو ملت، أحد أفراد فرقة الحراسة في مستوطنة «حفات جلعاد»، والذي صنفه الجيش مقاتلًا في قوات الاحتياط.

وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، في بيان مشترك، إن مقاتلي وحدة «دوفدفان» اعتقلوا فلسطينيين أُصيبا خلال الهجوم بعد نقلهما إلى أحد مستشفيات نابلس لتلقي العلاج.

وأضاف البيان: «نُقل المسلحان اللذان أُصيبا خلال الهجوم إلى مستشفى في مدينة نابلس، حيث أوقفتهما القوات ونقلتهما لاستكمال التحقيق لدى الأجهزة الأمنية».

وأشار البيان إلى أن هويات جميع الفلسطينيين الذين شاركوا في الهجوم أصبحت معروفة لدى الأجهزة الأمنية، مؤكدًا استمرار العمليات لتوقيفهم.

صورة القتيلان

ووفق مسؤولين أمنيين إسرائيليين، بدأت الأحداث خلال جولة لمجموعة من الإسرائيليين في أطراف قرية تل، حيث اندلعت في ساعات الصباح الأولى مواجهات مع عشرات الفلسطينيين. وأوضح المسؤولون أن الجولة جرت من دون التنسيق المطلوب مع الجيش، الذي أكد أنه لم يكن على علم بها، معتبرًا دخول المنطقة بهذه الطريقة «خطيرًا».

ومع تصاعد المواجهات، وصلت قوة من فرقة الحراسة التابعة لمستوطنة «حفات جلعاد» إلى المكان، قبل أن يتمكن أحد الفلسطينيين من انتزاع سلاح أحد أفرادها وإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل الضابط وعنصر الحراسة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد سمح في وقت سابق بنشر اسم بنياهو ملت (32 عامًا)، وهو أب لابنتين، وقال إنه توجه لمساندة مجموعة الإسرائيليين التي تعرضت للهجوم قبل أن يُقتل بإطلاق النار.

وعقب الهجوم، عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، جلسة لتقييم الأوضاع بمشاركة قائد المنطقة الوسطى ورئيس شعبة العمليات، وأصدر تعليمات بإرسال تعزيزات عسكرية واسعة إلى المنطقة، وتشديد الإجراءات الأمنية، ومواصلة ملاحقة جميع المشاركين في الهجوم.

وقال المتحدث باسم الجيش إن القوات تواصل عملياتها في شمال الضفة الغربية، بما يشمل قريتي بيت فوريك وطوباس، ضمن عملية عسكرية واسعة بدأت مساء أمس.

وفي السياق ذاته، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مشاورات أمنية مع أعضاء المجلس الوزاري المصغر وقادة الأجهزة الأمنية، أعقبتها سلسلة قرارات شملت هدم منزل منفذ الهجوم قرب قرية تل، وتوسيع العمليات العسكرية في القرى التي تصفها إسرائيل بأنها مراكز لنشاط المسلحين.

كما تضمنت الإجراءات تكثيف حملات جمع الأسلحة، وسحب تصاريح العمل، وتعزيز القوات في أنحاء الضفة الغربية، وإقامة مزيد من الحواجز، إلى جانب الفصل بين مسارات حركة الفلسطينيين والمستوطنين.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أيضًا تسريع إجراءات تسوية أوضاع المزارع الاستيطانية القائمة، والسماح بإقامة مزارع استيطانية جديدة.

من جهته، أجرى رئيس جهاز «الشاباك» دافيد زيني تقييمًا ميدانيًا في موقع الهجوم، بمشاركة قادة الجهاز والجيش، وأصدر تعليمات بتكثيف عمليات جمع المعلومات الاستخبارية وتنفيذ إجراءات هجومية إضافية ضد ما وصفها بالبنى التابعة للمسلحين في المنطقة.

ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوتر الأمني في الضفة الغربية، إذ يعد ثالث حادث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة، ما دفع فرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي إلى رفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى.

وكان المستوطن إيتمار كوهين، أحد مؤسسي المزارع الزراعية الاستيطانية في الضفة الغربية، قد تعرض للطعن قرب مستوطنة «ألون موريه»، فيما قال الجيش إن مدنيًا إسرائيليًا أطلق النار على منفذي الهجوم وأرداهما قتيلين في المكان.

وبعد ساعات، أُصيب شخص آخر في عملية طعن شمال الضفة الغربية، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي مقتل منفذ الهجوم.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا، وسط عمليات عسكرية إسرائيلية مكثفة وإجراءات أمنية مشددة قد تنذر باتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.

السابق
صور أقمار صناعية تكشف إعادة إعمار مواقع عسكرية إيرانية بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية
التالي
عراقجي: لن نقبل بوقف مؤقت لإطلاق النار قبل تحقيق مطالبنا في مضيق هرمز