صور أقمار صناعية تكشف إعادة إعمار مواقع عسكرية إيرانية بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية

ايران

كشفت صور أقمار صناعية حديثة أن إيران بدأت تنفيذ عمليات إعادة إعمار واسعة لمواقع عسكرية وبنى تحتية تعرضت لهجمات أمريكية وإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، ما أثار تساؤلات بشأن مدى فعالية حملة القصف التي استهدفت تقويض القدرات العسكرية لطهران.

صور من الأقمار الصناعية

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، استنادًا إلى تحليل صور فضائية، أن إيران تمكنت خلال فترة قصيرة من استعادة أجزاء كبيرة من منشآت تضررت خلال المواجهات، شملت قواعد صواريخ، ومواقع تابعة للحرس الثوري، ومنشآت للإنتاج العسكري، في مؤشر على قدرة طهران على التعافي السريع والحفاظ على جاهزيتها العملياتية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن طريقًا يؤدي إلى قاعدة صواريخ في منطقة كانغافار غربي إيران تعرض لأضرار نتيجة غارات جوية في مطلع مارس، قبل أن تكشف الصور اللاحقة عن أعمال إعادة تعبيد وإنشاء طريق جديد يصل إلى مدخل القاعدة.

كما رصدت صور أخرى عمليات إعادة بناء في ميناء بندر أنزلي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، بعدما أعلنت إسرائيل في مارس استهداف الميناء، إلى جانب مركز قيادة تابع للحرس الثوري وحوض بناء السفن المجاور.

وفي تطور آخر، وثقت صور فضائية أعمال إصلاح في مصنع لإنتاج الصواريخ قرب العاصمة طهران، في إشارة إلى استمرار جهود إعادة تشغيل منشآت الصناعات العسكرية الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن سرعة إعادة بناء المواقع الإيرانية تعكس محدودية تأثير الحملة الجوية التي بدأت في 28 فبراير، معتبرين أن التركيز على استهداف البنية العسكرية وحدها كان سيحقق نتائج أكبر من توسيع نطاق الضربات لتشمل مؤسسات مرتبطة بالنظام الإيراني.

وقال أحد المسؤولين إن إيران «قادرة على إعادة بناء معظم ما تعرض للقصف»، معتبرًا أن سرعة التعافي تمثل تحديًا أمام محاولات الحد من قدراتها العسكرية.

وأظهرت صور من شركتي «بلانيت لابس» و«إيرباص» أن قاعدة صواريخ في مدينة دزفول تعرضت لهجومين، الأول في يونيو 2025 والثاني في مارس 2026، ما أدى إلى تدمير مدخل الموقع. إلا أن إيران بدأت بعد أشهر بحفر أنفاق جديدة لاستعادة الوصول إلى المنشأة.

جدل حول نتائج العمليات العسكرية

أثارت عمليات إعادة الإعمار تساؤلات بشأن نتائج الضربات الأمريكية والإسرائيلية المكثفة ضد إيران، خاصة بعد التصريحات السابقة لمسؤولين في واشنطن وتل أبيب بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية والنووية الإيرانية.

صور من الأقمار الصناعية

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، عقب ضربات العام الماضي، أن الولايات المتحدة «دمرت بالكامل» مواقع نووية إيرانية رئيسية.

كما قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار في أبريل، إن القوات الأمريكية استهدفت أكثر من 1500 موقع للدفاع الجوي، ونحو 450 منشأة لتخزين الصواريخ الباليستية، و800 موقع لتخزين الطائرات المسيّرة الهجومية خلال الأسابيع الأولى من القتال.

وأضاف أن القوات الأمريكية وحلفاءها استهدفوا نحو 90% من مصانع الأسلحة الإيرانية، فيما تعرض نحو 80% من البنية الصناعية النووية الإيرانية للضربات.

من جانبها، أعلنت إسرائيل أنها نفذت أكثر من ألف موجة غارات خلال الحرب، وأسقطت أكثر من 18 ألف قنبلة على أكثر من 4 آلاف هدف داخل إيران، شملت أنظمة الدفاع الجوي، ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية، ومنشآت إنتاج الأسلحة، والمواقع النووية، والمقار العسكرية.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه تمكن من تدمير أو تعطيل نحو 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، البالغ عددها نحو 470 منصة، بينها نحو 200 منصة دُمرت بشكل مباشر، فيما خرجت قرابة 80 منصة أخرى عن الخدمة بعد استهداف مداخل الأنفاق التي تؤوي هذه الأنظمة.

طهران تواصل الضغط على المصالح الأمريكية

ورغم توقف الهجمات الإيرانية المباشرة على إسرائيل منذ تجدد القتال بين طهران وواشنطن، فإن إيران واصلت، وفقًا للتقارير، استهداف مواقع ومصالح أمريكية في منطقة الخليج، حيث تعرضت أهداف في البحرين والكويت والأردن لهجمات متكررة.

كما استمرت طهران في تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر استهداف سفن تحاول عبور الممر البحري الحيوي، في مؤشر على استمرار قدرتها على توظيف أدواتها العسكرية والاقتصادية رغم الضربات التي تعرضت لها.

السابق
بسبب المحتوى الهابط.. القضاء العراقي يصدر تكليفاً بالحضور بحق البلوغر نارو
التالي
ضابط إسرائيلي يُقتل بسلاحٍ انتُزع من أحد عناصر الحراسة.. إليكم تفاصيل الهجوم قرب نابلس