شهدت الضفة الغربية المحتلة صباح اليوم الجمعة تصعيداً ميدانياً خطيراً أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقديم «رد حازم وصارم» في أعقاب هجوم مسلح استهدف مستوطنين قرب مدينة نابلس، مؤكداً في بيان رسمي صادر عن مكتبه أن حكومته ستتحرك بكل قوة ضد من وصفهم بـ«الإرهابيين ومن أرسلهم»، وأنه بصدد عقد اجتماع عاجل مع كبار المسؤولين الأمنيين لبحث الترتيبات العسكرية والرد على هذا الهجوم الدامي.
وجاءت هذه المواقف بعدما أعلنت هيئة الإسعاف الإسرائيلية عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة جراء تعرضهم لعملية إطلاق نار استهدفت مركبتهم قرب مستوطنة «حفات جلعاد» الجاثمة على أراضي المواطنين في محيط مدينة نابلس.
هجوم للمستوطنين يوقع شهداء وجرحى في بلدة تل
على المقلب الآخر، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بسقوط 4 شهداء على الأقل برصاص القوات الإسرائيلية والمستوطنين في بلدة «تل» الواقعة جنوب غرب مدينة نابلس. وأوضحت الطواقم الطبية أن المواجهات العنيفة أسفرت كذلك عن إصابة 4 مواطنين آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم 3 حالات خضعت للعناية المركزة وبوضع صحي حرج للغاية.
وأفادت مصادر محلية وميدانية بأن حصيلة الشهداء والجرحى جاءت عقب هجوم واسع شنه عشرات المستوطنين المتطرفين على منازل المواطنين العزل في بلدة تل، حيث أطلق المهاجمون الرصاص الحي بشكل عشوائي ومباشر باتجاه البيوف السكنية، مما دفع الأهالي للتصدي للهجوم قبل أن تتدخل القوات الإسرائيلية وتطلق النار بكثافة لتأمين الحماية للمستوطنين.
تصاعد ضحايا اعتداءات المستوطنين منذ بداية العام
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مناطق الضفة الغربية موجة اعتداءات غير مسبوقة من قبل جماعات المستوطنين المسلحة وبغطاء من الجيش الإسرائيلي، وسط تنديد واسع من الفصائل والقوى الفلسطينية.
ووفقاً لأحدث البيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فإن حصيلة الشهداء في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة ارتفعت منذ بداية العام الجاري إلى 82 شهيداً، من بينهم 21 مواطناً قضوا بشكل مباشر برصاص وهجمات المستوطنين، مما يعكس الضوء على خطورة إطلاق يد المجموعات المتطرفة في استهداف القرى والبلدات الفلسطينية.

