هل تفجير جبل الفأس ينهي إيران نووياً؟.. 8 نتائج لضرب جبل الفأس!

جبل الفأس ايران

ما الذي سيحدث بعد ضرب التحالف الأميركي – الاسرائيلي لجبل الفأس في إيران؟

هل ستستلم إيران نووياً؟ هل سيتمّ اكتشاف منشآت نووية أخرى أكثر خطورة؟

ألم تكن منشأة فوردو هي آخر المنشآت النووية الإيرانية الخطيرة؟ وكيف لم يأتِ أحد على ذكر جبل الفأس آنذاك؟

ألم يكن الحديث بعد ضرب فوردو أنه قد تمّ تحييد أو دفن ال 440 كغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%؟

وهل يعرف الأميركيون اليوم أين هي هذه الكمية من ال440 كغ من اليورانيوم؟!

هل هي في أنفاق جبل الفأس؟ أم أنها في كهوف فوردو؟ أم أنها في مكان آخر؟ أم أنها موزعة على أماكن متعددة؟!

في الواقع، لا أحد، من غير الإيرانيين يملك الإجابة الصحيحة على هذا السؤال.

وستبقى العمليات العسكرية الأميركية مغامرات غير محسوبة النتائج، وإن كانت عالية التدمير في كل مرة!

معادلات ميدانية ثابتة بعد ضرب جبل الفأس!

1 – ​لا استسلام نووي إيراني!

لن تنجح الولايات المتحدة الأميركية في اخضاع إيران نووياً… بعد!

وبالتالي لن تصل الأمور الى تصفير “المخاطر” الإيرانية النووية!

بالإضافة الى أن الضربات العسكرية لا تستأصل الخبرات الإيرانية التقنية.

2 – ​لا خضوع إيراني في مذكرات تفاهم جديدة!

لن يجبر الضغط العسكري الأميركي إيران على توقيع مذكرة تفاهم جديدة تعطي صورة أن إيران في موقع الخاسر ميدانياً!

3 – لا فتح لمضيق هرمز!

​لن يعيد ضرب جبل الفأس أو تدميره فتح مضيق هرمز.

وهو بالتأكيد لا يضمن أمن باب المندب لاحقاً.

4 – الردود الإيرانية القاسية ضد الدول العربية.

هناك إستمرار إيراني في توجيه الردود والاعتداءات والضغوط ضد الدول العربية.

5 – استمرار خوف إيران من استهداف اسرائيل

إيران تضرب العرب وترفض ضرب إسرائيل!

وكذلك، يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجم إسرائيل ومنعها من دخول مجال الضربات الجوية ضد إيران، حتى إشعار آخر!

6 – عدم تجاوز الخطوط الحمراء واستمرار انضباط قواعد اللعبة

​على الرغم من التصعيد ومن التدهور، لا تزال إدارة الصراع تحت سقف منضبط يمنع المواجهة الشاملة المباشرة لجهة تخطي الخطوط الحمراء واستهداف المنشآت النفطية والطاقوية والمائية…

7 – استمرار ​حرب الاستنزاف

يستمر مسار “عض الأصابع” وتبادل الرسائل الساخنة بين الأطراف.

وتستمر الحرب في ظل انعدام الرغبة في تقديم تنازلات حقيقية مع الاحتفاظ بالسقوف العالية.

​8 – انسداد الأفق السياسي، وإقفال مضيق الوساطات.

ما يزال ​غياب المساحات المشتركة هو المؤشر الأساسي لاستمرار الحرب.

إذ لا توجد أي نقاط تلاقي لبناء حلول جيوإستراتيجية دائمية.

وذلك، مع ​عقم الوساطات المختلفة، لجهة أن كافة الجهود والوساطات الإقليمية والدولية الحالية، من باكستانية وقطرية وغيرها ما تزال تفتقر للفاعلية والتأثير.

مقارنة بين «فوردو» و«جبل الفأس»

أ – ​العمق والتحصين الجبلي: منشأة فوردو مبنية تحت طبقات صخرية بعمق عشرات الأمتار، بينما يقع “جبل الفأس” تحت سلسلة جبلية بعمق يتجاوز 1500 متر مع طبقات خرسانية مسلحة أشد سماكة. أو هذا ما يتمّ تسريبه على الأقل!

ب – ​الهندسة والأنفاق: تتميز منشأة “جبل الفأس” بمتاهة أنفاق ومداخل متعددة أكثر تعقيداً مقارنة بـ”فوردو”، ما يجعل شل الحركة فيها بالقصف التقليدي أمراً شبه مستحيل.

ج – ​الهدف الإستراتيجي للإنشاء: أُقيمت منشأة “فوردو” كموقع حماية لعمليات التخصيب الأساسية، في حين صُمم “جبل الفأس” ليكون القلعة الحصينة “الأخيرة” للجيل الحديث من أجهزة الطرد المركزي السريعة.

د – ​القدرة على التعافي: ان استهداف منشأة “فوردو” أدى سابقاً لزيادة تسريع التخصيب؛ أما ضرب “جبل الفأس” فيعني نقل الأنشطة فوراً لمنشآت أشد سرية، دون إنهاء المعرفة التقنية المتراكمة.

​المشهد الميداني والتحشيد

تدل المؤشرات الميدانية على اقتراب استهداف جبل الفأس قريباً جداً! ومن أبرز هذه المؤشرات هي الأمور التالية:

أ – ​تحركات جوية مكثفة: انطلاق قاذفات إستراتيجية من طراز B-1B وتفعيل جسر التزود بالوقود جواً.

ب – ​استنفار شامل: إعلان حالة الاستنفار الأقصى والتهديد بتوسيع نطاق الموازاة الميدانية.

ج – ​تراجع حركة الملاحة البحرية: تراجع ناقلات النفط في الممرات المائية الحيوية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

ويبقى السؤال؛ هل جبل الفأس هو آخر المنشآت النووية الإيرانية أم ينتظر العالم مفاجأة جديدة؟ وهل ضرب جبل الفأس هو تسديد ضربة قاضية أو موجعة على الأقل للبرنامج النووي الإيراني؟

على الأرجح أن ما بعد ضرب الأميركيين لجبل الفأس سيكون كما قبله؛ نار ودمار وحصار… من دون حوار!

السابق
اليونسكو تدرج مدينة صور على قائمة «التراث العالمي المعرّض للخطر» جراء القصف الإسرائيلي
التالي
عون يقطع الطريق أمام «الدور الميداني السوري» في واشنطن ويتمسك باستكمال الانسحاب الإسرائيلي كبوابة وحيدة لنزع سلاح حزب الله