ترامب وهيغسيث يتوعدان إيران برد «أشد بـ 10 أضعاف» والقيادة المركزية تواصل قصف طهران

ترامب وايران

تتجه المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران نحو ذروة غير مسبوقة من التصعيد والتهديدات المباشرة، وفي هذا السياق أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير دفاعه «بيت هيغسيث» سلسلة من المواقف العنيفة ضد طهران، مؤكدين أن الإدارة الأميركية لم تنهِ عملها العسكري بعد، وذلك على هامش القمة التي جمعت ترامب بنظيره اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، بالتزامن مع تواصل القصف الجوي المركز لليلة العاشرة على التوالي.

ترامب: طهران تسعى بيأس للاتفاق ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات للصحفيين عن كواليس الموقف الدبلوماسي الحالي موضحاً المحددات التالية:

  • السعي الإيراني للقاء: أكد ترامب أن إيران تسعى «بشدة» وترغب في التوصل لاتفاق سريع مع الولايات المتحدة وعقد لقاء عاجل مع واشنطن، إلا أن الإدارة الأميركية «غير مهتمة» بإجراء مثل هذا اللقاء في الوقت الراهن، معقباً بأن «إيران لم ترَ شيئاً بعد» وأن واشنطن لم تنهِ عملها على الإطلاق.
  • خطوط حمراء نووية: شدد ترامب على أن إيران لن تحصل مطلقاً على سلاح نووي، متوعداً بضرب أي منشأة إيرانية يتم فيها صناعة أو تطوير سلاح نووي، واعتبر أن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما كان بمثابة طريق ممهد لحصول طهران على القنبلة النووية، مضيفاً أن إعادة إعمار إيران بعد هذه المواجهة ستحتاج من 20 إلى 25 عاماً.
  • استهداف «جبل الفأس» والحصار: أعلن الرئيس الأميركي أن القوات الأميركية ستضرب منطقة «جبل الفأس» في إيران قريباً جداً بحسب ما نقله موقع «أكسيوس» الأميركي، مؤكداً أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل مستمراً، وموجهاً تحذيراً صارماً «في كل مرة تقتل إيران جندياً أميركياً ستدفع الثمن مضاعفاً».

وزير الدفاع يتوعد برد مضاعف: واجهوا وزارة الحرب

من جانبه أطلق وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وعيداً عسكرياً هو الأشد، مؤكداً أن طهران أهدرت وفوتت جميع الفرص المتاحة للتواصل والحوار، وحذر هيغسيث من أن استمرار الهجمات الإيرانية سيقابل برد عسكري أميركي «أشد بعشرة أضعاف، يوماً بعد يوم وليلة بعد ليلة».

وأوضح وزير الدفاع أن الرئيس ترامب يمتلك خيارات عسكرية متعددة وحاسمة للتعامل مع الموقف «وإذا ما أرادوا الحديث يمكنهم الحديث، وإلا سيواجهون وزارة الحرب الأميركية»، مشيراً إلى أن إيران كانت تمتلك كماً كبيراً من الأسلحة يمثل تهديداً مباشراً يتطلب هذا الموقف الصارم والعلني من واشنطن.

وتطرق الرئيس ترامب كذلك إلى ملف التهديدات الحوثية في ممرات الملاحة الدولية، مؤكداً أن الولايات المتحدة «ستتولى أمر» الحوثيين المدعومين من إيران، وصرح بوضوح «إذا حصل أمر في البحر الأحمر، فسنتولى الأمر، وتعرفون أننا قمنا بذلك مع الحوثيين سابقاً ولم نسمع منهم شيئاً منذ مدة»، في إشارة إلى الضربات الجوية العنيفة التي وجهتها واشنطن إليهم قبل التوصل إلى اتفاق تهدئة بوساطة عُمانية في أيار مايو من عام 2025.

تدمير القدرات العسكرية الإيرانية لليلة العاشرة والوساطة الباكستانية

ميدانياً أعلنت القيادة المركزية الأميركية «CENTCOM» تنفيذ الليلة العاشرة على التوالي من الضربات الجوية والصاروخية المكثفة داخل الأراضي الإيرانية، وأكدت القيادة في بيانها أنها استهدفت بدقة مراكز قيادة عسكرية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي، بهدف تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز المغلق.

انهيار الاتفاقات وتوسيع رقعة الحرب:
جاء هذا الاستنفار العسكري بعد أن كثفت إيران هجماتها الصاروخية وجولاتها بالمسيرات مستهدفة مواقع عسكرية ودولاً في المنطقة شملت الكويت والبحرين والأردن، في تصعيد أطاح رسمياً بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 17 حزيران يونيو الماضي، والتي كانت تنص على بدء مفاوضات شاملة حول الملف النووي، وفي ظل هذا التدهور، جددت باكستان التي قادت جهود الوساطة دعونها إلى ضبط النفس، وسط مخاوف دولية عارمة من اتساع نطاق الحرب مع تهديد الحوثيين بفرض حظر بحري كامل على البحر الأحمر، مما يهدد بإنتاج اضطرابات كارثية في سوق الطاقة العالمية.

السابق
معركة قانونية وسياسية حول اعتقال نتنياهو في نيويورك.. هل يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي خطر التوقيف الفعلي؟
التالي
منتدى «جنوبية» يستضيف «القاضي زياد شبيب»..ويفتح النقاش حول اتفاق الإطار