باشرت السلطات العراقية خطوات ميدانية وقانونية جديدة في قضية محاولة تهريب شحنة الأسلحة التي أحبطتها السلطات السورية على الحدود العراقية – السورية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف جميع المتورطين في العملية.
إجراءات ميدانية وتحقيقات
وأعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، عمر الوائلي، مباشرته مساء الخميس تقييمًا ميدانيًا في منفذ الوليد الحدودي، على خلفية العملية الأمنية التي أعلنت عنها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، والتي أسفرت عن إحباط محاولة تهريب داخل أحد صهاريج نقل النفط المتجهة إلى مدينة بانياس السورية.
وأوضح بيان للهيئة أنه، فور وصول الوائلي إلى المنفذ، جرى تدقيق جميع الإجراءات الأمنية والفنية المعتمدة، وتحديد المسؤوليات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تقصيره أو تورطه.
وأكد الوائلي أن المنافذ الحدودية تمثل “خط الدفاع الأول عن أمن العراق”، مشددًا على ضرورة رفع مستوى اليقظة الأمنية وتعزيز الجهدين الاستخباري والفني، وعدم التهاون مع أي محاولة تهريب أو المساس بأمن البلاد واستقرارها.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق مع الجانب السوري عبر ضباط الارتباط، للتعاون في إحباط أي محاولات تهريب مستقبلية، وتسليم المتورطين للتحقيق، مشيرًا إلى أن المنفذ يشهد عبور نحو ألفي صهريج يوميًا.
النتائج خلال 48 ساعة
وفي السياق، أفاد مصدر أمني عراقي بأن اللجنة العليا المكلفة بالتحقيق في قضية تهريب الأسلحة إلى سوريا باشرت أعمالها، موضحًا أن نتائج التحقيق سترفع خلال 48 ساعة إلى القائد العام للقوات المسلحة للمصادقة عليها.
وأضاف المصدر أن التحقيقات تشمل إدارة المنفذ الحدودي، والدوائر المدنية، والقطعات الأمنية الموجودة في المنطقة، بهدف تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة عبر الحدود مع العراق، قالت إن التحقيقات الأولية أظهرت أنها كانت في طريقها إلى لبنان لصالح حزب الله، فيما أعلنت بغداد، أمس، تشكيل لجنة عليا مشتركة للتنسيق مع الجانب السوري والتحقيق في ملابسات القضية ومحاسبة أي مقصر أو متورط، فيما نفى حزب الله أي صلة له بالشحنة المهربة.

