زلزال أمني في دمشق: اعتقال العشرات بمداهمات متزامنة وتفكيك خلية «داعش» المسؤولة عن تفجيرات موكب ماكرون

سوريا

شهدت العاصمة السورية دمشق ومحيطها استنفاراً أمنياً واسع النطاق، أسفر عن تنفيذ حملة اعتقالات ومداهمات كبرى قادتها الأجهزة الأمنية وقوى الأمن الداخلي، عقب التفجيرات الإرهابية المتزامنة التي هزت وسط العاصمة تزامناً مع الزيارة التاريخية وغير المسبوقة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

حملة مداهمات واسعة في «عش الورور» ومصادرة مخازن أسلحة

ونقلت «العربية.نت» عن مصادر ميدانية في سوريا بأن قوى الأمن الداخلي شنت ليل الخميس-الجمعة حملة أمنية شرسة ومكثفة في منطقة «عش الورور» بدمشق، أسفرت عن اعتقال عشرات الأشخاص المشتبه في صلتهم بالخلايا التخريبية.

وأكدت المصادر أن المداهمات الأمنية أدت إلى وضع اليد على مخابئ سرية ومصادرة كميات ضخمة من الأسلحة الحربية والذخائر المتنوعة والعبوات المعدة للتفجير.

الداخلية السورية: الخلية كاملة في قبضتنا بعد عملية معقدة

من جانبه، أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، في منشور رسمي عبر منصة «إكس» أن الأجهزة المختصة نجحت في شل حركة المجموعة المنفذة، كاتباً: «الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي استهدفت دمشق قبل يومين باتت في قبضتنا». وأضاف خطاب أن السلطات ستعرض على الرأي العام هوية أفراد الخلية، أدوارهم، وكامل ارتباطاتهم التمويلية واللوجستية فور استكمال التحقيقات الجنائية.

وفي السياق، أصدرت وزارة الداخلية السورية بياناً تفصيلياً أوضحت فيه المعطيات التالية:

  • التنسيق الاستخباري: تفكيك الخلية جرى بناءً على عملية أمنية معقدة وتنسيق استخباري عالي المستوى بين قوى الأمن وجهاز الاستخبارات العامة.
  • جغرافيا المداهمات المتزامنة: شملت الضربات الأمنية الاستباقية مداهمات متزامنة في مناطق رئيسية بدمشق وريفها، أبرزها: القطيفة، السيدة زينب، ضاحية قدسيا، وعش الورور.
  • إنهاء النشاط: أكدت الوزارة أن العملية نجحت في إنهاء نشاط هذه الخلية التدميرية بالكامل، والتحقيقات مستمرة مع الموقوفين لكشف خيوط المخطط الإرهابي.

قائد الأمن الداخلي: التحقيقات تثبت التبعية لتنظيم «داعش»

وفي مستجد رسمي لافت، أعلن قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي، في تصريح خاص بالتلفزيون السوري الرسمي ليل الخميس-الجمعة، أن «التحقيقات الأولية مع أفراد الخلية المتورطة بتفجيرات دمشق أظهرت بشكل قاطع تبعيتها لتنظيم داعش الإرهابي»، مما يؤكد محاولة التنظيم إعادة إثبات وجوده عبر استهداف الشخصيات الدولية.

تفاصيل تفجيري الفندق وحصيلة الضحايا

وكانت العاصمة دمشق قد فاقت يوم الثلاثاء على تفجيرين متزامنين بعبوتين ناسفتين شديدتي الانفجار؛ زُرعت الأولى داخل حاوية قمامة، بينما فُجرت الثانية داخل سيارة مركونة على جانب الطريق في المحيط المباشر لفندق راقٍ أمضى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليلته.

وحول حصيلة وتوقيت الهجوم الميداني:

  • الحصيلة البشرية: أعلنت وزارة الصحة السورية أن التفجيرين أصفرا عن مقتل شخص واحد وإصابة 36 آخرين بجروح متفاوتة.
  • التوقيت الحرج: وقع الانفجاران بعد دقائق معدودة من مغادرة موكب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للفندق، وهو في طريقه إلى القصر الرئاسي لعقد محادثات قمة موسعة مع نظيره الرئيس السوري أحمد الشرع.

الشرع يثني على شجاعة ماكرون

بالرغم من الدوي العنيف للانفجارات، واصل الرئيس الفرنسي جولته الرسمية؛ حيث أثنى الرئيس السوري أحمد الشرع على «شجاعة ماكرون» وإصراره المبدئي على مواجهة الإرهاب بمواصلة أجندة الزيارة دون تعديل.

بدوره، جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده الكامل والراسخ للسلطات السورية الجديدة في مرحلتها الانتقالية، مشدداً على أنه لا ينبغي مطلقاً لمثل هذه الهجمات الغادرة أن «تزعزع» استقرار سوريا أو تثني المجتمع الدولي عن دعم مسار تعافيها الإقليمي.

السابق
أبعاد زيارة سلام إلى إسطنبول: «أمن تركيا يبدأ من بيروت» يثير تساؤلات صامتة وسط مخاوف أنقرة الإقليمية