«بري» يدعو إلى جلسة لجان مشتركة الخميس المقبل: قانون «الإعلام» وإلغاء عقوبة «الإعدام» على طاولة التشريع

نبيه بري

دعا رئيس مجلس النواب «نبيه بري» إلى جلسة مشتركة للجان: «الإدارة والعدل»، و«الإعلام والاتصالات»، و«حقوق الإنسان»، وذلك في تمام الساعة 11:00 من قبل ظهر يوم الخميس الواقع فيه 9 تموز 2026، لمناقشة وملامسة ملفين من أكثر الملفات حساسية على المستويين القانوني والحقوقي.

جدول الأعمال: تنظيم «المنصات الرقمية» ومستقبل قطاع الإعلام

وستُخصَّص الجلسة المشتركة، بحسب جدول الأعمال الرسمي، لمتابعة درس «اقتراح قانون الإعلام» الجديد. وتأتي هذه الدعوة في وقت يفرض فيه ملف الإعلام نفسه كأولوية داخل النقاشات التشريعية المتصلة بتحديث وتنظيم القطاع؛ ولا سيما في ظل التحولات الجذرية التي شهدتها البيئة الإعلامية خلال السنوات الماضية مع توسّع «المنصات الرقمية» ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتسعى اللجان النيابية من خلال هذا القانون إلى صياغة إطار قانوني عصري ومستدام، يوازن بدقة بين صون «حرية التعبير» المكرسة دستورياً، وبين تعزيز المسؤولية المهنية وحماية الحقوق العامة والخاصة من التجاوزات الرقمية.

البُعد الحقوقي: نقاش متجدد حول إلغاء عقوبة «الإعدام»

إلى جانب الملف الإعلامي، يتضمن جدول الأعمال بنداً لا يقل أهمية وإثارة للجدل، وهو درس «اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام» في لبنان. ويكتسب هذا الاقتراح أبعاداً خاصة من زاوية حقوق الإنسان، إذ يُشكل أحد الملفات الخلافية المزمنة التي تُطرح بين الحين والآخر في الأروقة السياسية والقانونية اللبنانية.

وينقسم الشارع والبرلمان حيال هذا الطرح بين اتجاهين رئيسيين:

  • الاتجاه الأول: يرى ضرورة إلغاء العقوبة تماماً انسجاماً مع «المعايير الحقوقية الحديثة» والمواثيق الدولية التي وقع عليها لبنان.
  • الاتجاه الثاني: يرى وجوب الإبقاء على هذه العقوبة كأداة ردع أساسية في بعض الجرائم الجنائية الخطيرة والمهددة للأمن المجتمعي.

محطة تشريعية بارزة تختبر منظومة العدالة والحريات

وتُعدّ الجلسة المرتقبة يوم الخميس محطة تشريعية بارزة ومحط أنظار الهيئات الحقوقية والإعلامية، بالنظر إلى طبيعة وحساسية القوانين المطروحة؛ فالأول يحدد ملامح ومستقبل «الحريات الإعلامية» وآليات تنظيمها في البلاد، والثاني يرتبط مباشرة بفلسفة منظومة العدالة، والعقوبات الجنائية، وصيانة مبادئ «حقوق الإنسان».

السابق
الرئيس عون يدين تفجيري العاصمة السورية: استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من أمن لبنان