شارل جبور: إسرائيل ليس لديها أطماع ولا يمكن دمج عناصر الحزب بالجيش اللبناني

أكّد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور، أن مسؤولية تنفيذ نزع سلاح حزب الله بعد الاتفاق الإطاري مع إسرائيل تقع على عاتق الدولة، التي أصبحت أقوى بكثير منه بعد أن هُزم عسكريًّا وبات محاصرًا جغرافيًّا.

وأوضح جبور بحسب موقع (ارم نيوز)، أن الحديث عن انقسام الجيش حول نزع سلاح حزب الله وعدم قدرته على ذلك، هو تهويل لمنع ذلك. مشيرًا إلى أن الاتفاق الإطاري بين تل أبيب وبيروت برعاية أمريكية، يؤكد الفصل التام للمسارات التفاوضية وحق لبنان التام في ذلك.

وأفاد بأن الاتفاق الإطاري حدد أنه كلما تقدمت الدولة اللبنانية في مسألة حصر السلاح، وتتأكد تل أبيب من عدم وجود أي تهديد عسكري لأمنها، تنسحب من الداخل، مشيرًا إلى أن حزب الله هو الذي جاء بإسرائيل لنا لإرضاء إيران.

وبيَّن أن الترتيبات الأمنية بالاتفاق الإطاري مع إسرائيل، هي لإنهاء الوضع الشاذ في لبنان، وهناك أيضًا خريطة طريق سياسية للوصول إلى السلام بين البلدين، إلى جانب أمور أخرى عسكرية لإنهاء الوضعية الإيرانية.

وقال، إن”حزب الله أمامه 3 خيارات: أن يسلم سلاحه، وإذا لم يفعل، فعلى إيران أن تطلب منه التخلي عنه وإذا لم يحدث ذلك، على الدولة اللبنانية تنفيذ القرارات التي اتخذتها”، موضحا أن”حزب الله هو المسؤول عن عدم عودة المهجرين، فكلما سلّم سلاحه، تبسط الدولة سلطتها وسيطرتها؛ ما يسهم في عودة الأهالي.. وإذا تمسَّك به، يستمر التهجير، ولا تتم إعادة الإعمار، وبالتالي يتحمّل كامل المسؤولية”.

ولفت إلى، أنه”لا يستطيع أن يفعل أيَّ شيء؛ لأنه مهزوم، ولا يوجد أحد معه في لبنان. رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يريدان تطبيق الدستور، والحكومة أقرّت بنزع سلاحه وحل تنظيمه العسكري والأمني، وبالتالي فإن مسؤولية التنفيذ تقع على عاتق الدولة، التي أصبحت أقوى بكثير من الحزب الذي هُزم عسكريًّا ومحاصر جغرافيًّا”.

وشدد على، أن”الجيش اللبناني قادر على نزع سلاح الحزب وهو أقوى بكثير من حزب الله الذي اختلف عما كان عليه قبل 8 أكتوبر، إذ كان يستفيد من الواقع السوري كممر من طهران إلى بيروت، بينما أُغلق هذا الممر مع النظام السوري الجديد، ومن بعد 8 آذار دُمِّرت أنفاقه وترسانته، وقُتل الأمين العام ومعه المئات من المسؤولين في الحزب والمسلحين؛ ما جعله في ورطة، وأصبحت إسرائيل في جنوب الليطاني وليس هو والحديث عن انقسام الجيش وعدم قدرته هو تهويل من أجل منع الجيش من التنفيذ، وحزب الله استفاد لمدة 36 عامًا من سلاح غير شرعي، ولا يجرؤ على مواجهة الجيش أو الصدام معه، فالحديث عن اقتتال داخلي مجرد تهويل في غير محله”.

وعن الثقة بالتزام إسرائيل بالاتفاق، أوضح، أنه”بالتأكيد هناك ثقة؛ لأن إسرائيل دخلت إلى لبنان بسبب حزب الله، إذ دخلت عندما أعلن الحرب ضدها في 8 أكتوبر 2023، ووسعت دخولها مع إعلانه الحرب ضدها في 2 آذار 2026 وعلينا أن نذكر دائمًا أنها انسحبت عام 2000 بشكل طوعي، وليس كما يدّعي حزب الله بأنها خرجت نتيجة سلاحه، بل على العكس، فإن انسحابها أربكه كما أربك حافظ الأسد، إذ أسهم في إخراج جيشه عام 2005 ولو كان لديها أطماع، كما ادّعى نعيم قاسم وغيره، لَما خرجت من لبنان، فليس لديها أي أطماع، وإنما تريد التأكد من عدم وجود سلاح غير شرعي أو سلاح إيراني في لبنان، فالأمر يتعلق بأن الحزب يُحكم سيطرته على الأرض اللبنانية، وبالتالي، عندما تتأكد تل أبيب من عدم وجود أي تهديد عسكري يهدد أمنها، تنسحب تلقائيًّا”.

وأشار إلى، أنه”لا يمكن دمج مقاتلي حزب الله إطلاقًا في المؤسسة العسكرية، فمن يدخل إلى المؤسسة العسكرية يخضع لشروط محددة، وهناك معايير وتوازنات وآليات”.

وأضاف، أن”حزب الله لا يريد تسليم سلاحه كتنظيم، بل يريد السيطرة على الدولة والإبقاء على ترسانته، انطلاقًا من المشروع الأيديولوجي الإيراني التوسعي والتخريبي في المنطقة والجيش يستقبل عناصره وفق قدرته الاستيعابية وحاجته، وشروط محددة وامتحانات وآليات معتمدة، لذلك فإن هذا الأمر مرفوض جملةً وتفصيلًا، ولا أحد في لبنان معني بمصير هؤلاء المسلحين، فهذه مسؤولية حزب الله، وعليه أن يتدبر أمره”.

واعتبر، أن”سيادة لبنان منتهكة من قِبل حزب الله، فهو من يعتدي على الدولة والشعب، ويمنع تطبيق الدستور، ويخطف قرار البلد، وبالتالي، لا توجد مشكلة مع إسرائيل، الحرب التي كانت قائمة لم تكن يومًا بين الدولة اللبنانية والدولة الإسرائيلية، وإنما كانت نتيجة وجود منظمات وفصائل غير شرعية فرضت أمرًا واقعًا على الدولة، وحوّلتها إلى دولة شكلية، ومنعتها من القيام بمسؤولياتها”.

وختم بالقول: “المشكلة مع حزب الله، الذي يصر على الاحتفاظ بسلاح غير شرعي (إيراني)، أنه ورّط لبنان وحوّله إلى نفق”.

السابق
نيمار يعلن اعتزاله اللعب الدولي عقب خروج البرازيل من المونديال