استقبل رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف وفدًا من «حزب الله» في طهران، حيث تناول اللقاء العلاقات بين إيران والحزب، إلى جانب التطورات الإقليمية وملف لبنان.
وكان وفد من «حزب الله» قد وصل إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وتقديم واجب العزاء، قبل أن يلتقي قاليباف.
وخلال اللقاء، اعتبر أعضاء الوفد أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران شكّل «انتصارًا لجميع المسلمين»، مشيرين إلى أنه خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وجّه الإمام روح الله الخميني عناصر من الحرس الثوري إلى لبنان لدعم الشعب اللبناني.
وأضاف الوفد أن لبنان أصبح، بفضل الدعم الإيراني، «أول بلد يُرغم إسرائيل على التراجع»، معتبراً أن الحرب الأخيرة في لبنان توقفت «بفعل تدخل إيران وإلزام الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ شروط مذكرة التفاهم».
من جهته، أكد قاليباف أن هناك «خطوطًا مبدئية» في تفاهم إسلام آباد، وأن حلفاء الجمهورية الإسلامية في «جبهة المقاومة»، وفي مقدمتهم لبنان، يشكلون أحد أبرز هذه الثوابت.
وأشار إلى أن أداء «حزب الله» خلال الحرب الأخيرة أظهر، بحسب تعبيره، الترابط الوثيق بين فصائل المقاومة وإيران، لافتًا إلى أن طهران تمسكت خلال المفاوضات بجملة من المبادئ، من بينها وقف الحرب على حلفائها في «جبهة المقاومة».
وشدد قاليباف على دعم إيران لوحدة الأراضي اللبنانية وسيادة لبنان، داعيًا الدول الإسلامية إلى تعزيز التعاون ونبذ الخلافات، ومعتبرًا أن أمن المنطقة واستقرارها يرتبطان بالتعاون بين دولها.
وأضاف أن إيران تتفاوض «بصراحة وبروح قتالية»، معتبرًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق رأيه، «لن تجلبا الأمن والقوة إلى المنطقة».
وختم قاليباف بالقول إن إسرائيل «أدركت أن تحقيق السلام في لبنان والمنطقة والشرق الأوسط لا يمكن أن يتم إلا عبر مسار إيران».

