علي الأمين: هناك فرصة لإعادة بناء العلاقات اللبنانية – السورية على أسس الندية والمصالح المشتركة

علي يالأمين

أكد رئيس تحرير موقفع جنوبيّة علي الأمين أن “المطالبة ببناء علاقة لبنانية – سورية متوازنة ليست جديدة، بل لطالما شددنا على ضرورة أن تقوم هذه العلاقة على الندية والمصالح المشتركة بين البلدين، مع الاستفادة من تجربة مرحلة نظام الأسد، التي شكّلت، برأينا، أسوأ نموذج للعلاقات اللبنانية – السورية، بسبب الوصاية التي فُرضت على لبنان، وانعكست سلبًا على الحياة السياسية وأضرّت بمصالح الشعبين”.

ارتياح لبناني للمواقف السورية الجديدة

وأضاف الأمين في حديث له لـ” ديمقراطيا نيوز”: “نسمع باستمرار من المسؤولين السوريين، وفي مقدمهم الرئيس أحمد الشرع، مواقف إيجابية تجاه لبنان، ترتكز على احترام سيادته ورفض التدخل في شؤونه الداخلية، ولا سيما في ظل ما أُثير عن أدوار خارجية مفترضة لسوريا داخل لبنان. وقد لاقت هذه المواقف ارتياحًا لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، ويمكن قراءة زيارة الشيباني إلى بيروت في إطار تثبيت هذا التوجه، وبناء علاقة دولة مع دولة قائمة على الثقة المتبادلة”.

تجربة نظام الأسد شكّلت أسوأ نموذج للعلاقات اللبنانية – السورية، بسبب الوصاية التي فُرضت على لبنان، وانعكست سلبًا على الحياة السياسية وأضرّت بمصالح الشعبين”.

اللجنة المشتركة مدخل لمعالجة الملفات العالقة

وتابع: “إن الإعلان عن توقيع اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة يشكّل مدخلًا طبيعيًا لإعادة دراسة مختلف الملفات المشتركة، سواء الاقتصادية والاجتماعية، أو المتعلقة بالحدود والتنسيق بين البلدين، إضافة إلى القضايا الأمنية، ومنها مسألة السلاح خارج إطار الدولة وانعكاسه على العلاقات الثنائية، فضلًا عن ملف الاحتلال الإسرائيلي والتحديات المشتركة في الجنوبين اللبناني والسوري”.

إعادة النظر في المجلس الأعلى والاتفاقيات السابقة

ورأى الأمين أن “المجلس الأعلى اللبناني – السوري ينبغي إعادة النظر فيه أو إلغاؤه، لأنه أُنشئ خلال مرحلة الوصاية السورية على لبنان، ولم يعكس توازنًا حقيقيًا في المصالح بين الدولتين، بل جاء نتيجة اختلال واضح في العلاقة. ومن هنا تبرز الحاجة إلى مراجعة جميع الاتفاقيات السابقة وإعادة تنظيم العلاقات على أسس جديدة تتلاءم مع الواقع الحالي”.

الإعلان عن توقيع اتفاقية إنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة يشكّل مدخلًا طبيعيًا لإعادة دراسة مختلف الملفات المشتركة،

ظروف إقليمية مؤاتية لمرحلة جديدة

وأضاف: “هناك عوامل عربية وإقليمية ودولية مساعدة اليوم قد تتيح للبنان وسوريا فرصة الوصول إلى صيغة تعاون جديدة تقوم على المصالح المشتركة”.

طي صفحة الماضي والانطلاق نحو المستقبل

وأشار الأمين إلى أن “جزءًا من الرأي العام اللبناني لا يزال أسير صورة المرحلة السابقة من العلاقة مع سوريا، ويتعامل مع القيادة الحالية من هذا المنظار، رغم أن الواقع قد تغيّر. لذلك، من الضروري طي صفحة الماضي واعتماد مقاربة جديدة تستند إلى الوقائع لا إلى الذاكرة السياسية وحدها”.

هناك عوامل عربية وإقليمية ودولية مساعدة اليوم قد تتيح للبنان وسوريا فرصة الوصول إلى صيغة تعاون جديدة تقوم على المصالح المشتركة”.

لا مؤشرات إلى عودة النفوذ السوري

وختم الأمين بالقول: “حتى الآن، لا توجد مؤشرات على تدخل سوري في الشأن اللبناني أو محاولة للعودة إلى أساليب النفوذ السابقة، بل هناك توجه واضح نحو بناء علاقة دولة مع دولة عبر المؤسسات الرسمية. وهذا يتطلب من الجانب اللبناني أيضًا اعتماد مقاربة إيجابية تستفيد من هذا المناخ، بما يخدم مصالح البلدين، ولا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية التي يواجهها الطرفان، والتي تجعل من التعاون فرصة حقيقية لإعادة الترميم السياسي والاقتصادي في المرحلة المقبلة”.

السابق
بعد مطاردة وإطلاق نار.. مخابرات الجيش توقف عصابة سرقة من عرسال في بلدة الخيام