شهدت بيروت ليلًا متوترًا على خلفية الجدل المثار حول اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، وسط احتجاجات لمناصري حزب الله الرافضين لبنوده، والتي يعتبرون أنها تستهدف دور الحزب وسلاحه.
وتجمّع عدد من المناصرين في محيط السراي الحكومي رافعين أعلام حزب الله، كما عمدوا إلى قطع عدد من الطرقات الحيوية في العاصمة، قبل أن يتدخل الجيش اللبناني لإعادة فتحها والتعامل بحزم مع بعض العناصر غير المنضبطة.
وفي خضم هذه التطورات، تابع تجمع العشائر العربية “ببالغ القلق والأسف” ما تشهده بيروت من توترات ومظاهر احتجاج في محيط السراي الحكومي، مؤكدًا وقوفه الكامل إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية.
وشدد التجمع، في بيان، على أن الدولة وحدها هي المرجعية الشرعية، وأن معالجة الخلافات الوطنية لا تكون عبر الشارع وفرض الوقائع بالقوة، بل من خلال الحوار والمؤسسات والدستور والقانون.
وحذر من التعرض للسراي الحكومي أو المساس بهيبة الدولة أو الإساءة إلى مقام رئاسة مجلس الوزراء والرئيس نواف سلام، معتبرًا أن ذلك يشكل مساسًا بمؤسسات الدولة ورمزيتها ويفتح الباب أمام الفوضى والانقسام.
كما دعا المعترضين إلى ضبط النفس واعتماد الوسائل الديمقراطية المشروعة للتعبير عن مواقفهم، بعيدًا عن التصعيد أو الخطاب التحريضي، مطالبًا الأجهزة العسكرية والأمنية بحماية السراي الحكومي والمؤسسات الشرعية وصون أمن العاصمة.
وختم بالتأكيد أن كرامة بيروت وهيبة الدولة ومقام رئاسة مجلس الوزراء “خطوط وطنية لا يجوز تجاوزها”، مشددًا على أن أبناء العشائر العربية سيبقون سندًا للدولة وحصنًا للاستقرار تحت سقف القانون.

