نشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي الكابتن إيلا واوية خريطة قالت إنها تُظهر ما تسميه إسرائيل “المنطقة الأمنية” التي تنتشر فيها قواتها داخل جنوب لبنان، مشيرة إلى أن هذا الانتشار يمتد، وفق ما وصفته بالاحتياجات العملياتية، إلى عمق يقارب 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب الإعلان الإسرائيلي، تواصل القوات المنتشرة في هذه المنطقة عملياتها لإزالة ما تعتبره تهديدات أمنية، ولتعزيز الحماية لسكان شمال إسرائيل، في مؤشر جديد إلى تمسك تل أبيب بواقع ميداني مستحدث في الجنوب اللبناني.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه التقارير الإسرائيلية التي تتحدث عن رغبة المؤسسة العسكرية في الإبقاء على منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية والحفاظ على حرية العمل العسكري، رغم المسارات السياسية والتفاهمات الإقليمية الجارية.
وتحمل إعادة استخدام مصطلح “المنطقة الأمنية” أبعاداً سياسية وتاريخية حساسة في لبنان، نظراً لارتباطه بفترة الاحتلال الإسرائيلي للشريط الحدودي قبل عام 2000. إلا أن إسرائيل تطرح المفهوم اليوم ضمن سياق الحرب المستمرة جنوباً ومحاولتها تثبيت ترتيبات أمنية جديدة على طول الحدود.

