النصف «الفاضي» من كأس العالم للثراء!

غسان صليبي

 ليس في نيتي تنغيص فرحة الناس

 وهم يتابعون مباريات كأس العالم لكرة القدم،

فمن حقهم أن يفرحوا بهكذا حدث

 وأن يتحيّزوا ويتحمسوا لانتصار هذا الفريق أو ذاك.

أتكلم عن النصف “الفاضي” من كأس لعالم،

على اعتبار أن النصف “المليان”

 هو المباريات العالمية التي يركّز عليها الناس،

وقد أُشبعوا نصائح منذ الطفولة

بأن يركّزوا على النصف المليان

 وليس على النصف الفاضي

اذا أرادوا ان يتناسوا تعاسة حياتهم.

لكن النصف “الفاضي” الذي اقصده

 هو ما أوحت به إليّ 

ثروة إيلون ماسك التي لامست التريليون دولار

مع بدء مباريات كرة القدم،

وهذا التريليون هو أيضاً حدث عالمي

يستحق عليه إيلون ماسك كأس العالم

 في المباريات بين الأثرياء،

وقد بدا فعلاً الحدث وكأنه مباريات عالمية

 لفرط ما أعطي من أهمية

 على وسائل التواصل الاجتماعي.

 ذكّرني كأس العالم للثراء

 أن نصف سكان العالم يعيشون

بأقل من خمس دولارات يومياً،

وإذا لم تتوفر لهم يموتون جوعاً.

وهو النصف “الفاضي” الذي لا يراه أحد

من كأس العالم للثراء،

فالناس يفضّلون التركيز على النصف “المليان”

 لأن النصف “الفاضي” يوجع القلب.

 يصيب من يقول

 أن النظام الاشتراكي سقط،

لكنه يخطئ عندما يفترض

 أن النظام الرأسمالي انتصر،

فلا يمكن لنظام أن يكون قد انتصر

على المستوى العالمي،

 إذا كان نصف سكان العالم يملكون صفر دولار

 ويعيشون بخمس دولارات تُستهلك يومياً

فيما رجل واحد  على هذه الارض

يملك لوحده تريليون دولار.

السابق
رئيس الحكومة يرحب بوقف إطلاق النار ويكشف المرحلة التالية
التالي
الصفقات تتوالى.. ريال مدريد يخطط لضربة أخرى في الميركاتو بالتعاقد مع إنزو فرنانديز