دعت الهيئة الصحية الإسلامية الأهالي، ولا سيما النازحين، إلى عدم التوجه إلى قراهم وبلداتهم قبل التأكد من إعلان وقف إطلاق النار رسمياً ودخوله حيّز التنفيذ من الجهات المختصة، مؤكدة أن السلامة الشخصية يجب أن تبقى أولوية مطلقة في هذه المرحلة، وأن المخاطر لا تنتهي تلقائياً بمجرد توقف العمليات العسكرية
وشددت الهيئة، في بيان، على ضرورة الالتزام بعدد من الإرشادات الوقائية، أبرزها تجنب العودة ليلاً وانتظار ساعات النهار، والتأكد مسبقاً من سلامة الطرق والمناطق المتضررة قبل التوجه إليها.
كما أوصت بتعبئة خزانات الوقود قبل الانطلاق، نظراً لاحتمال غياب الخدمات في بعض المناطق وازدحام الطرق المؤدية إلى القرى، محذرة من الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تشكل خطراً مباشراً على حياة المواطنين، وضرورة إبلاغ الجهات المختصة عنها فوراً.
ودعت الهيئة إلى توخي الحذر من المباني المتضررة أو المتصدعة وعدم دخولها قبل التأكد من سلامتها الإنشائية، إضافة إلى فحص شبكات الغاز والكهرباء والتأكد من عدم وجود تسريبات أو أعطال قبل إعادة استخدامها.
كما أكدت أهمية التأكد من سلامة مياه الشرب، واستخدام وسائل الحماية الشخصية أثناء تنظيف المنازل والممتلكات، والتواصل مع الفرق الطبية والإسعافية عند الحاجة، فضلاً عن مراقبة الأطفال ومنعهم من الاقتراب من الركام أو الأجسام غير المعروفة.
وتزامنت هذه التحذيرات مع تسجيل عودة محدودة للنازحين إلى مدينة صور وعدد من قرى الجنوب، فيما أصدرت بلديات عدة بيانات دعت فيها الأهالي إلى التريث وعدم التسرع في العودة قبل استكمال الإجراءات الميدانية والتأكد من استقرار الأوضاع الأمنية.
وتأتي هذه الدعوات في ظل ترقب واسع لمرحلة ما بعد المواجهة، بعدما شهد الجنوب اللبناني خلال الأشهر الماضية موجات نزوح كبيرة نتيجة الغارات والاستهدافات المتكررة. وتؤكد الجهات المعنية أن العودة الآمنة تتطلب استكمال عمليات المسح الميداني ورفع مخلفات الحرب والأخطار المحتملة، بما يضمن سلامة السكان ويحول دون وقوع حوادث أو إصابات بعد انتهاء المواجهات.

