جنبلاط يكشف ما دار مع شمعون بيريز ويتحدث عن أهداف إسرائيل

وليد جنبلاط


استعاد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط محطات مفصلية من حرب الجبل والأحداث التي رافقت الاجتياح الإسرائيلي للبنان، معتبراً أن تلك المرحلة شكّلت نقطة تحول أساسية في تاريخ لبنان، وأسفرت عن ما وصفه بـ”الانتصار السياسي” للدروز.

وفي الحلقة التاسعة من برنامج “شاهد على العصر”، قال جنبلاط إنه طالب عام 1983 برفع الظلم عن الدروز، مؤكداً أنه استفاد من تراجع القوات الإسرائيلية في تلك المرحلة، وأن حرب الجبل غيّرت مسار المعادلات الداخلية والإقليمية.

وأشار إلى أن الدروز حققوا بعد الحرب انتصاراً سياسياً بعدما رفضوا محاولات “تطويعهم”، لافتاً إلى أن مصالح الدروز التقت حينها مع المصالح السورية، ما ساهم في تبدل موازين القوى لاحقاً.

وكشف جنبلاط أن الرئيس الأسبق أمين الجميل أقرّ خلال مشاركته السابقة في البرنامج بأنه كان “مكبلاً” خلال حرب الجبل، ولم يكن يمتلك السيطرة الكاملة على القرار داخل القوات اللبنانية.

وفي حديثه عن تلك المرحلة، أوضح أن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد كان يسعى إلى منع القوات الإسرائيلية من الوصول إلى منطقة المصنع، مشيراً إلى أن معركة السلطان يعقوب عام 1982 شكّلت محطة مفصلية بعدما نجح الجيش السوري في وقف التقدم الإسرائيلي.

وأضاف أن معركة عين زحلتا كانت من أبرز المعارك التي شهدتها تلك المرحلة، مؤكداً أن القوى المناهضة لإسرائيل كانت تتابع ما وصفه بمخططات “الانعزاليين” لاقتحام الجبل.

وشدد جنبلاط على أنه لم يبرم أي اتفاق مع الإسرائيليين، مشيراً إلى أنه اضطر إلى مغادرة بيروت مع بدء العمليات ضد القوات الإسرائيلية.

كما استعاد لقاءه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز في المختارة، قائلاً إن الأخير أكد له يومها أن إسرائيل لا تقتل الأبرياء، إلا أن الوقائع على الأرض كانت، بحسب تعبيره، مختلفة تماماً.

وفي تقييمه للمشهد الحالي، اعتبر جنبلاط أن إسرائيل تشهد تصاعداً غير مسبوق لما وصفه بـ”التعبئة اليمينية التوراتية”، مؤكداً أن هذا التوجه بات أكثر حضوراً مما كان عليه في العقود الماضية.

وختم بالقول إن ما يجري اليوم يعكس أبعاداً عقائدية وتوسعية للحرب التي تخوضها إسرائيل، مضيفاً: “الهدف هو تحقيق إسرائيل الكبرى، لكن لا أحد يعرف أين يمكن أن تتوقف حدود هذا المشروع”.

السابق
بين التمسك بالبقاء والاشتباكات الميدانية.. إسرائيل تستبعد الانسحاب والحزب يعلن كميناً