أين ومتى يوقّع ترامب «إعلان إسلام آباد»؟ تفاصيل ليلة الحسم بين واشنطن وطهران

ايران واميركا

كشفت وسائل إعلام أميركية بارزة، اليوم الجمعة، عن تحديد الموقع المحتمل لولادة الاتفاق التاريخي المرتقب بين واشنطن وطهران؛ حيث أكدت شبكة “سي إن إن” الإخبارية أن مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد على الأرجح في العاصمة السويسرية جنيف.

وتطابقت هذه المعلومات مع تقرير لوكالة “بلومبرغ” للأنباء، والتي أشارت إلى جنيف كخيار أول وبجدول زمني متسارع يرجّح إتمام التوقيع في وقت قريب جداً “ربما بعد غد الأحد”.

تأتي هذه الاندفاعة اللوجستية غداة الإعلان المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، عن توصله إلى ملامح “تسوية كبرى” من شأنها إنهاء حالة الحرب مع إيران وإعادة فتح الممرات المائية، مرجّحاً إتمامها خلال أيام معدودة في القارة الأوروبية بحضور نائبه “جي دي فانس”.

“تسوية كبرى” لإنهاء الحرب

ونقلت “سي إن إن” عن مصدرين مطلعين على كواليس المحادثات أن اختيار سويسرا جاء لأسباب جغرافية وسياسية؛ كونها تقع على مسافة غير بعيدة من فرنسا، حيث يستعد الرئيس ترامب ووفد أميركي رفيع المستوى لحضور قمة مجموعة السبع (G7) الأسبوع المقبل.

من المسودة إلى “المرحلة الثانية”

وأوضح أحد المصادر أن حفل التوقيع المرتقب لن يكون خط النهاية، بل سيمثل نقطة الانطلاق لما وراء المسودة أو ما يُعرف بـ”المرحلة الثانية” من المحادثات الدبلوماسية الشاقة، والتي سيعكف فيها مسؤولو البلدين على وضع آليات تنفيذية لبنود المذكرة، لا سيما القضايا التقنية المعقدة مثل آلية خفض نسب تخصيب اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب وتقليص المخزون وتحت أي إشراف أممي ستتم.

وأفادت مصادر متعددة أن الوثيقة ستحمل رسمياً اسم “إعلان إسلام آباد”، في لفتة تقدير دولية للدور المحوري والدبلوماسي الصامت الذي لعبته دولة باكستان (إلى جانب الوساطة القطرية) على مدار أشهر طويلة لتذليل العقبات وتضييق الفجوات بين الطرفين.

ترقّب في العواصم وبدائل مطروحة

وعلى الرغم من التسارع الأميركي في ترتيبات السفر واللوجستيات، يخيم الحذر على العواصم المعنية؛ إذ لم يصدر حتى الساعة أي تأكيد رسمي من المسؤولين الإيرانيين بخصوص إتمام الاتفاق أو تفاصيله النهائية. وفي سياق المرونة الدبلوماسية، أشار مصدر إيراني مطلع إلى أن طهران لا تزال تضع العاصمة النمساوية “فيينا” كخيار وموقع محتمل بديل لتوقيع الاتفاق إلى جانب جنيف، بانتظار القرار النهائي المترقب من القيادة العليا في إيران.

السابق
نقابة الصحافة: توقُّف الصحف عن العمل في 16 حزيران بمناسبة رأس السنة الهجرية