بري يرفض مبررات الاحتلال ويعزي العماد هيكل: استهداف آلية الجيش في الخردلي جريمة متعمدة وليس خطأ تقديرياً

نبيه بري

أحدث الاستهداف الإسرائيلي المباشر لآلية تابعة للمؤسسة العسكرية اللبنانية موجة غضب عارمة وإدانات سياسية واسعة النطاق في البلاد، وسط إجماع وطني على رفض الجريمة التي نُفذت في وقت تواصل فيه المؤسسة العسكرية القيام بدورها المحوري في حفظ الأمن ومواكبة خطط الانتشار جنوباً. وتزامن هذا المناخ مع تحرك رسمي حاسم لقطع الطريق على الرواية الإسرائيلية التي حاولت التنصل من التبعات عبر ادعاء وجود “خطأ غير مقصود”.

بري يتصل بقائد الجيش: الجريمة ليست خطأً أو شبهة

وفي هذا السياق، أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً هاتفياً بقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، قدّم خلاله التعازي الحارة للمؤسسة العسكرية؛ قيادةً وضباطاً وأفراداً، ولعائلات العسكريين الذين قضوا في الغارة الإسرائيلية الغادرة التي استهدفت آليتهم في قضاء النبطية.

وشمل اتصال بري التعزية المباشرة بكل من:

  • العميد وسام صبرة
  • النقيب إيلي الخوري
  • الجندي حسين غزال

وأكد رئيس مجلس النواب بلهجة حاسمة خلال الاتصال أن “جريمة اليوم أبداً ليست خطأً أو شبهة، كما تحاول إسرائيل تبرير جريمتها”، مفنداً بذلك الرواية الرسمية الصادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي زعم فيها أن استهداف الآلية العسكرية اللبنانية جاء نتيجة “خطأ في التقدير” وأن الحادثة لا تزال قيد التحقيق والمراجعة.

تفاصيل العدوان: غارة مباشرة على طريق كفرتبنيت – الخردلي

وكانت قيادة الجيش اللبناني قد أعلنت في بيان رسمي، أن مقاتلة أو مسيّرة إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر آلية عسكرية أثناء تحركها على طريق كفرتبنيت – الخردلي في قضاء النبطية جنوبي لبنان، مما أدى فوراً إلى تدمير الآلية ومقتل الضابطين والجندي أثناء تأديتهم لواجبهم العسكري والوطني.

إجماع وطني وتنديد سياسي واسع

أثار هذا الاعتداء الدموي موجة استنكار عارمة من رؤساء وممثلي القوى السياسية اللبنانية بمختلف توجهاتها، حيث اعتبرت البيانات الرسمية الصادرة أن التعرض للمؤسسة العسكرية يمثل خطاً أحمر واعتداءً سافراً على السيادة اللبنانية برمتها، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج الذي تبذل فيه الدولة جهوداً سياسية ودبلوماسية مكثفة لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الانفجار.

وشددت القوى المنددة على أن الجيش اللبناني يمثل الركيزة الأساسية لأي ترتيبات أمنية مستقبلية في الجنوب، وأن استهدافه يهدف إلى تقويض جهود الاستقرار وضبط الحدود.

السابق
خريطة المليارات العالقة.. هل تنجح طهران في انتزاع حزمة الـ 12 مليار دولار لإنعاش اقتصادها؟