أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، الوزير السابق محمود قماطي، أن الضغوط الأميركية والإسرائيلية على المقاومة “ستفشل”، معتبراً أن المواجهة مع إسرائيل لا تزال مستمرة وأن الحديث عن وقف كامل لإطلاق النار لا يعكس واقع الميدان.
وفي مقابلة عبر “الجزيرة مباشر”، رأى قماطي أن تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تعكس “انحيازاً كاملاً وشراكة كاملة” بين الإدارة الأميركية وإسرائيل ضد لبنان والمنطقة، ولا سيما ضد حزب الله.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة تمثلت في تجنيب الضاحية الجنوبية ضربة إسرائيلية كانت مقررة، وليس في التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، موضحاً أن المفاوضات الجارية تهدف إلى الوصول لاتفاق يوقف العمليات العسكرية.
وكشف أن التفاوض غير المباشر يتم عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبدعم من إيران والسعودية وقطر ومصر، مؤكداً أن إيران تمتلك أوراق قوة تساعد في الضغط للوصول إلى وقف إطلاق النار.
وشدد قماطي على أن حزب الله لا يرفض مبدأ التفاوض شرط أن يكون غير مباشر وأن يبدأ بعد وقف إطلاق النار، متهماً السلطة اللبنانية بالتفاوض من دون موقف وطني موحد ومن دون تنسيق مع الرئيس بري، ومن موقع ضعف لافتقارها إلى أوراق القوة.
كما اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى دفع لبنان نحو مفاوضات هدفها نزع سلاح المقاومة، مؤكداً أن هذا الملف شأن لبناني داخلي، وأن الحزب منفتح على مناقشة الاستراتيجية الدفاعية والاستراتيجية الأمنية الوطنية بعد الانسحاب الإسرائيلي ووقف الحرب، لكنه يرفض أي محاولة لنزع سلاحه بالقوة.
وأكد أن العودة إلى المواجهة العسكرية جاءت نتيجة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وسقوط ضحايا لبنانيين رغم التهدئة، معتبراً أن العمليات الأخيرة أعادت الضغط على المستوطنات الشمالية.
وختم بالتأكيد أن حزب الله ليس “ذراعاً” لإيران، بل تجمعه بطهران علاقة دعم ومساندة، وأن المقاومة تعمل من أجل لبنان وليست أداة بيد أي دولة خارجية.

