تصاعد التوتر في السويداء: حوادث خطف متبادلة تعيد شبح المواجهات الدامية إلى الواجهة

السويداء

شهدت محافظة السويداء السورية أجواءً من التوتر الأمني الشديد على خلفية تسجيل حوادث خطف متبادلة بين عائلات وفصائل محلية، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ”النهار”. وجاء هذا التطور الميداني الحساس ليعيد إلى الواجهة من جديد تداعيات ورواسب الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في المحافظة خلال العام الماضي.

توقيف سائق شاحنة وكشف ماضيه العسكري

وفي تفاصيل الحادثة التي فجّرت التوتر، أقدم عناصر ينتمون إلى “الحرس الوطني” التابع للرئيس الروحي لطائفة المسلمين الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، على توقيف سائق شاحنة بعد الاشتباه بأمره في المنطقة.

وبعد التحقق من هويته، تبيّن أن الشاب ينحدر من محافظة حماه، وأنه شارك في وقت سابق بشكل نشط في المواجهات المسلحة الدامية التي دارت بين القوات الحكومية السورية ومجموعات من البدو من جهة، والفصائل المحلية في السويداء من جهة أخرى. وأكدت المصادر أن عناصر الفصيل عثروا داخل هاتف السائق المحمول على صور وتسجيلات فيديو توثق مشاركته الفعلية والمباشرة في تلك العمليات العسكرية ضد المحافظة.

خطف عائلة على طريق دمشق ومخاوف من الانفجار

ورداً على احتجاز السائق، سارعت عائلته وأقاربه إلى تنفيذ عملية مضادة؛ حيث عمدوا إلى اعتراض سيارة مدنية كانت تقل عائلة منحدرة من محافظة السويداء أثناء مرورها على طريق دمشق الدولي، وقاموا باختطافهم واقتيادهم إلى جهة مجهولة، وذلك بهدف الضغط على فصائل السويداء وإجبارها على القبول بصفقة تبادل فورية لإطلاق سراح ابنهم الموقوف، وهو ما أدى إلى استنفار واسع ورفع منسوب الاحتقان في المنطقة.

ويُعتبر ملف الخطف والخطف المتبادل من أكثر الملفات حساسية وخطورة في محافظة السويداء (ذات الغالبية الدرزية)؛ إذ تشكل هذه الحوادث باستمرار فتيلًا لإشعال الفتن، وكان لها الدور الأبرز في تفجير مواجهات مسلحة دامية وأحداث عنف واسعة شهدتها المحافظة العام الماضي، وسط مخاوف الأهالي الحالية من خروج الوضع عن السيطرة مجدداً.

السابق
بقيمة تزيد عن 70 صاروخاً وقنبلة: سوريا تعثر على بقايا برنامج الأسد الكيماوي السري وتعتقل 18 مسؤولاً وفنياً
التالي
إسرائيل تستدعي الاحتياط وتتمسك بحرية الحرب..وعون يحذّر من هدر الدماء والحزب يرفع سقف المواجهة