تقدّم عبر الدوحة رغم الضربات… واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق؟

علم قطر دولة قطر

سجّلت المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة تقدّمًا جديدًا، رغم التوتر الذي أعقب الضربات الأميركية الأخيرة على جنوب إيران، وسط استمرار الوساطات الإقليمية لدفع مسار التفاهم بين الطرفين.

وأكد مصدر إيراني مطلع أن زيارة كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى قطر حققت نتائج إيجابية، مشيرًا إلى أن المحادثات أحرزت تقدمًا، رغم التصعيد الأخير، حسبما افادت “العربية”.

ونقلت وكالة “تسنيم” عن المصدر أن الزيارة إلى الدوحة ركزت بشكل أساسي على ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، واصفًا الزيارة بأنها “جيدة بشكل عام” وأسهمت في تحريك المفاوضات.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران لا تزال قائمة خلال أيام، موضحًا أن المباحثات الحالية تتركز على نقاط محددة ضمن الوثيقة الأولية المطروحة.

وقال روبيو من مدينة جايبور الهندية: “شهدت قطر بعض المحادثات، وسنرى ما إذا كان بالإمكان تحقيق مزيد من التقدم”، لافتًا إلى أن المناقشات قد تحتاج إلى “بضعة أيام إضافية”.

وشدد روبيو على أن الضربات الأميركية الأخيرة لا تعني سقوط وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد رغبته في الوصول إلى اتفاق مع إيران، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الاتفاق يجب أن يكون “جيدًا”، معتبرًا أن أي اتفاق لا يحقق ذلك “لا داعي له”.

وفي السياق، تواصل كل من قطر وباكستان جهود الوساطة بين واشنطن وطهران بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي، والتي تسببت باضطرابات واسعة في الملاحة عبر مضيق هرمز.

ولا تزال ملفات اليورانيوم عالي التخصيب والأموال الإيرانية المجمدة تمثل أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، إذ تتمسك طهران برفض نقل اليورانيوم إلى الخارج وتطالب بالإفراج الكامل عن أموالها، بينما تواصل واشنطن رفض هذه الشروط حتى الآن.

السابق
تصعيد جنوبًا: غارات على صريفا واشتباكات في زوطر… وتوغلات شمال الخط الأصفر
التالي
«أمل» و«الحزب»: المقاومة والوحدة الوطنية أساس حماية لبنان!