إنذارات جديدة ومجازر جنوباً… وإسرائيل تزعم مقتل 600 عنصر من «الحزب» وتستعد لتغيير انتشارها في لبنان

enfijarr

يتواصل التصعيد الإسرائيلي العنيف في جنوب لبنان رغم تمديد وقف إطلاق النار لـ45 يوماً إضافية، مع اتساع رقعة الغارات وأوامر الإخلاء، فيما ترتفع حصيلة الضحايا والدمار في القرى الجنوبية التي تحوّلت أجزاء واسعة منها إلى مناطق منكوبة وشبه خالية من السكان.

وفي تطور ميداني لافت، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان 6 بلدات جنوبية بالإخلاء الفوري، شملت كفرصير، صير الغربية، الزرارية، أنصار، مزرعة كوثرية الرز والخرايب، بالتزامن مع سلسلة غارات استهدفت مناطق عدة في الجنوب.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جديدة على بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى غارتين على النميرية، وغارة على يحمر الشقيف، بالتوازي مع قصف مدفعي استهدف منطقة علي الطاهر في النبطية.

وفي صير الغربية، ارتفعت حصيلة المجزرة التي استهدفت منزلاً خلال تقديم واجب عزاء إلى 11 شهيداً بينهم طفل و6 سيدات، إضافة إلى 9 جرحى بينهم 4 أطفال وسيدة، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

في المقابل، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتغيير خطط انتشاره في لبنان، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوتر على طول الجبهة الجنوبية.

كما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع قوله إن أكثر من 600 عنصر من «الحزب» قُتلوا خلال الأيام القليلة الماضية، في مؤشر إلى حجم المواجهات والتصعيد المتواصل بين الطرفين.

ويأتي ذلك فيما تكشف الوقائع الميدانية حجم الكارثة التي خلّفتها الحرب في القرى الحدودية الجنوبية، حيث تعرضت عشرات البلدات لدمار واسع أو شبه كامل منذ اندلاع المواجهات في تشرين الأول 2023.

وبحسب مراجعات لتقارير ومصادر مفتوحة، خضعت ما بين 160 و170 قرية جنوبية لأوامر إخلاء خلال الحرب، فيما تعرضت نحو 40 بلدة على خطوط المواجهة المباشرة لتدمير واسع، من بينها عيتا الشعب، كفركلا، مارون الراس، ميس الجبل، العديسة، حولا والخيام.

كما أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن العمليات العسكرية تسببت بتدمير واسع للبنية التحتية المدنية، بما يشمل الطرق وشبكات الكهرباء والمياه والمرافق الصحية والزراعية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان.

وأكدت المنظمة أيضاً أن الغارات الإسرائيلية خلال عام 2025 استهدفت آليات ومعدات مرتبطة بإعادة الإعمار، ما أدى إلى تدمير مئات الجرافات والحفارات وعرقلة عمليات إزالة الركام وإعادة تأهيل القرى المدمرة.

السابق
صحيفة إسرائيلية: الحرب مع إيران تجاوزت الملف النووي… وطهران تتحول إلى «رقم صعب» عالميًا
التالي
طهران تكشف «نقطتين عالقتين»… والاتفاق مع واشنطن يقترب